صرح صحي جديد يواكب رؤية عمان 2040
في خطوة إستراتيجية تعكس تسارع خطى التنمية الصحية في سلطنة عمان، وتجسد المنهجية التي تتبناها الحكومة لامركزية الخدمات؛ احتفلت وزارة الصحة اليوم (الأربعاء) بالافتتاح الرسمي لمستشفى محوت بمحافظة الوسطى الذي بلغت تكلفته الإجمالية (17) مليون ريال عماني، ليكون منارة طبية جديدة تخدم المواطنين والمقيمين، وتدعم ركائز التغطية الصحية الشاملة.
رعى حفل افتتاح المستشفى صاحب السمو السيد حارب بن ثويني بن شهاب آل سعيد ـ مستشار في ديوان البلاط السلطاني ـ بحضور معالي الدكتور هلال بن علي بن هلال السبتي ـ وزير الصحة ـ وعدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة، وأعضاء المجلس البلدي بالمحافظة والشيوخ ومديري المؤسسات والمصالح الحكومية والأعيان والمدعوين.
تضمن برنامج الحفل كلمة وزارة الصحة ألقاها سعادة سليمان بن ناصر الحجي -وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية- قال فيها: " تشكل الصحة أهم أولويات رؤية عمان 2040، ورؤية الوزارة التي تتلخص في صحة رائدة مستدامة للجميع؛ لتمكنهم من الحياة الآمنة والمنتجة اجتماعيًا واقتصاديًا؛ حيث يأتي مستشفى محوت ضمن مُوجِّهات النظرة المستقبلية للنظام الصحي، ولتوسيع نطاق الخدمات التخصصية؛ إذ تُركز وزارة الصحة على تقديم الرعاية الصحية على المستويين الثاني والثالث، وذلك بإنشاء العديد من المستشفيات وتوسعتها أو استبدالها ورفع كفاءتها.
وأضاف سعادته: هناك جهود استثنائية بذلت لمواكبة التوجهات الإستراتيجية لرؤية عمان 2040، ولتنفيذ خطة التنمية الخمسية العاشرة 2021-2025، ومواءمة البرامج الإستراتيجية لقطاع الصحة وإعداد الخطط التشغيلية؛ إذ يمثل مستشفى محوت إضافة مهمة لمشاريع البُنية الأساسية الصحية للوزارة التي افتتحت خلال المدة الماضية، وللمشاريع التي ستفتتح خلال المرحلة القادمة، كمستشفيات سمائل والفلاح والنمـــــاء ومستشفى السلطان قابوس بصلالة وغيرها من المشاريع."
وفي ختام كلمته أشاد سعادته بما تحقق من إنـجازات في الخطط السابقة للتنمية الصحية في سلطنة عمان بفضل رؤى الحكومة ودعمها المستمر للقطاع الصحي، والتي تحققت بجهود العاملين في القطاع الصحي، والعاملين في المديريات المركزية والمديريات الصحية بالمحافظات والمستشفيات، وبجهود الشركاء في جميع القطاعات الحكومية والأهلية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.
من جانبه قدم المهندس يوسف بن يعقوب أمبوعلي ـ المدير العام للمشاريع والخدمات الهندسية بوزارة الصحة- نبذة عن المشروع، أوضح فيها أن المشروع يأتي ضمن الخطط الإستراتيجية للوزارة الرامية إلى تعزيز كفاءة الخدمات الصحية وتحقيق التوزيع المتوازن لها، مشيرًا إلى أن مستشفى محوت يعد ركيزة أساسية في دعم مستوى الرعاية الصحية بمحافظة الوسطى، لا سيما في المناطق ذات الامتداد الجغرافي الواسع، بما يسهم في تحسين سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتوفير خدمات طبية متكاملة للمجتمع.
وأضاف أمبوعلي بأن موقع مستشفى محوت اُختير بعناية ليخدم التجمعات السكانية في ولاية محوت والمناطق المجاورة لها، مع مراعاة سهولة الوصول إليه عبر شبكة الطرق القائمة، بما يضمن انسيابية الحركة وسرعة الوصول إلى الخدمات الصحية، موضحًا أنه روعي في تصميمه تحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية من خلال توزيع المساحات الداخلية بتكامل ومرونة، مع فصل مسارات المرضى والزوار والكوادر الطبية، بما يسهم في تقليل الازدحام وتعزيز الانسيابية داخل المبنى.
وخلال الاحتفال أزاح صاحب السمو السيد حارب بن ثويني آل سعيد ـ مستشار في ديوان البلاط السلطاني ـ ستارة اللوحة التذكارية معلنا افتتاح مستشفى محوت رسميا، واطلع والحضور على عدد من أقسام المستشفى ومرافقه المختلفة، واستمع من القائمين عليه إلى شرح واف عن الخدمات التي يقدمها.
تضمن برنامج الحفل كذلك عرضًا مرئيًا عن المشروع.
هذا ويعدّ الصرح الجديد أحد المشاريع الصحية التنموية البارزة، التي أنشئت وفق أحدث المعايير الدولية، وبلغت تكلفته الإنشائية 13 مليونًا و920 ألف ريال عماني، وبلغت تكلفته الإجمالية 17 مليونًا ريال عماني.
ويقع المستشفى على مساحة أرض إجمالية تبلغ 200 ألف متر مربع بمساحة بناء تصل إلى17 ألفًا و400 متر مربع، ويقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية لسكان ولاية محوت وما جاورها من الولايات، بمعدل استفادة تصل إلى نحو 20 ألف نسمة؛ بما يضمن تقديم رعاية صحية بكفاءة عالية ومعايير عالمية.
ويضم المستشفى 54 سريرًا للتنويم، ويحتوي على مجموعة متكاملة من الأقسام والتجهيزات الحديثة، تشمل: عيادات خارجية متنوعة، ووحدة الحوادث والطوارئ، وصالة عمليات متطورة وصالة للنساء والولادة ، ومختبرات طبية مجهزة، وقسم للأشعة، وصيدلية، وأجنحة داخلية للمرضى، ووحدة رعاية الأطفال ناقصي النمو (الخدّج)، ومبنى الخدمات المساندة، إلى جانب تجهيزات متكاملة للكهرباء والميكانيكا وأنظمة التكييف، وشبكات الحاسب الآلي، وقاعة للاجتماعات ومرافق عامة وجميع الخدمات المساندة له.
يذكر أن مستشفى محوت يُعد رافدًا إستراتيجيًا يجسد توجه وزارة الصحة نحو تعزيز كفاءة البنية الأساسية للخدمات الصحية، بتوفير مرافق طبية متكاملة تستجيب لمتطلبات الحاضر، ويواكب النمو السكاني والتوسع العمراني بمحافظة الوسطى، بما يضمن استدامة تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية وفق أفضل الممارسات والمعايير المعتمدة، وتزداد أهميته كونه يقع في موقع إستراتيجي بالولاية، ويقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية للمواطنين والمقيمين التي تخدم ولاية محوت وما جاورها، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وصحة المجتمع، ويعكس في الوقت نفسه التزام الوزارة المستمر بتطوير منظومة الرعاية الصحية.