الاسيت ببليشر

توقيع وتدشين العمل بوثيقة (ممارسات الوقاية ومكافحة العدوى)

توقيع وتدشين العمل بوثيقة (ممارسات الوقاية ومكافحة العدوى)

توقيع وتدشين العمل بوثيقة (ممارسات الوقاية ومكافحة العدوى)

13/9/2015

قام معالي الدكتور/أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة صباح اليوم الأحد بالتوقيع وتدشين العمل بوثيقة (ممارسات الوقاية ومكافحة العدوى) لجميع مقدمي الرعاية الصحية في جميع المنشآت الصحية التابعة أو التي تشرف عليها وزارة الصحة وذلك بحضور سعادة الدكتور/ سلطان بن يعرب البوسعيدي مستشار وزارة الصحة للشؤون الصحية وسعادة الدكتور عبد الله الصاعدي ممثل منظمة الصحة العالمية بالسلطنة وعدد من المسؤولين ومدراء العموم والمدراء التنفيذيين بالمؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة وذلك بفندق مسقط هوليدي بالخوير.

وقد ألقى معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة كلمة أكد فيها على أن الوثيقة خطوة مهمة نحو وضع معايير وتنظيم مكافحة ومراقبة العدوى في المؤسسات الصحية، وأضاف معاليه: لا شك بأن هناك من التحديات التي تحتم تطوير وتقوية خدمات مكافحة العدوى منها الأمراض المعدية المستجدة ( مثل كورونا والحمى النزفية) والوضع المقلق لمقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية والتأثيرات الخطيرة للكوارث الطبيعية بالإضافة إلى انتقال العدوى من خلال المؤسسات الصحية منها: فترة بقاء المرضى لمدة طويلة في المستشفى وكثرة الزيارات والاحتياج إلى رعاية طبية معقدة ومتخصصة ناهيك عن التكلفة المالية العالية.

وأشار معاليه: أن وزارة الصحة قد أنشأت قسما جديدا لمراقبة ومكافحة العدوى على المستوى المركزي وأقسام مشابهة في جميع المستشفيات، وحث الجميع بأن يضعوا نصب أعينهم مسألة مكافحة العدوى وأن تكون ضمن اهتماماتهم اليومية.

وأشاد معاليه بالجهود التي بذلت لإعداد هذه الوثيقة التي ستكون خطوة ممتازة في مجال تعزيز سلامة المرضى.

وكان حفل التوقيع والتدشين قد بدأ بكلمة ألقاها الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام المديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض أشار فيها إلى أن العدوى المكتسبة في المنشآت الصحية تشكل خطرًا صحيًّا وتحديًا كبيرًا لجودة الخدمات الصحية على مستوى العالم، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية على أن هناك مئات الملايين من المرضى ومقدمي الرعاية الصحية وذويهم من الذين يصابون بعدوى المنشآت الصحية سنويا؛ مما يؤدي إلى زيادة معدلات المراضة والوفيات بين هذه الفئات واستنزاف الموارد الصحية. وتزداد الصورة وضوحا عندما قدرت العديد من الأبحاث والدراسات العلمية أن هناك من 7 إلى 10 مرضى يصابون بعدوى المنشآت الصحية من بين كل 100 مريض يتم ترقيده داخل المنشآت الصحية في بلدان العالم النامي سنويا.

وأضاف العبري في كلمته: تُعرّف عدوى المنشآت الصحية بأنها العدوى التي تحدث للمريض أثناء تلقيه -أو بالتزامن مع تلقيه-العلاج في المستشفى أو أي منشأة صحية أخرى على النقيض من الأمراض التي كان مصابًا بها، أو في فترة حضانتها، لحظة دخوله المنشأة الصحية، وتشمل عدوى المنشآت الصحية الأمراض التي تظهر بعد خروجه من المنشأة الصحية لكن عدواها قد أصابته أثناء تواجده فيها .ومن هنا يرى العلماء أن هذه العدوى يمكن تجنبها او علي الأقل الحد منها من خلال تشجيع سياسات و برامج الوقاية و مكافحة العدوى التي يتم تطبيقها بواسطة كوادر متخصصة و مدربة في هذا المجال.

 ثم تحدثت الدكتورة أمل المعنية مديرة دائرة مكافحة العدوى بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض وقالت: بأن وزارة الصحة  قد أدركت أهمية وقاية و مكافحة العدوى بالمنشآت الصحية منذ ما يقرب من عشر سنوات، حيث تم تدشين البرنامج الوطني لمكافحة العدوى و الذي عني بوضع بعض برامج الوقاية و مكافحة العدوى بالمنشآت الصحية، كما عني بتدريب الكوادر الصحية في المنشآت الصحية المختلفة على أنشطة الوقاية و المكافحة المختلفة مما أدى إلى وجود كوادر و فرق عمل مدربة خاصة بهذا المجال في كل المنشآت الصحية التابعة للوزارة مما كان له عميق الأثر في الحد من انتشار العدوى بها و انقاذ حياة آلاف المرضى و العاملين الصحيين و ذويهم.

وأضافت المعنية: بأنه في الآونة الأخيرة واستجابة للخطر المتزايد لعدوى المنشآت الصحية والميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية، ومع تزايد الاهتمام بجودة وأمان الرعاية الصحية المقدمة عالميا ومحليا؛ فقد اتخذت وزارة الصحة العديد من الخطوات التي من شأنها تأمين تقديم الرعاية الصحية المتكاملة للمرضى مع التركيز على جودة هذه الرعاية وأمانها وتوفير البيئة والممارسات التي تضمن الارتقاء بالأداء نحو منشآت صحية آمنة خالية من العدوى لسلامة المرضى والعاملين الصحيين والزائرين.  فعلى سبيل الذكر لا الحصر أنشات الوزارة-هذا العام-دائرة خاصة بوقاية ومكافحة العدوى بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض على أن تختص هذه الدائرة بوضع الآليات لمتابعة تطبيق برنامج مكافحة العدوى والتعقيم المركزي بالمنشآت الصحية، ومواجهة التفشيات الوبائية بالمنشآت الصحية، والتنسيق مع الإدارات المعنية لضمان تنفيذ شروط ومتطلبات مكافحة العدوى بالمنشآت الصحية.

وأوضحت المعنية في كلمتها أن دائرة وقاية و مكافحة العدوى بالوزارة بدأت - منذ إنشائها-  في العديد من الأنشطة الهادفة إلى الارتقاء بتطبيق مبادئ وسياسات المنع والتحكم بالعدوى ضمن إطار المعايير القياسية والدراسات العلمية والأنظمة العالمية مثل: وضع نظام للتواصل الفعال مع العاملين المعنيين في مجال مكافحة العدوى بجميع المستشفيات التابعة للوزارة، وإعداد التوصيف الوظيفي لهؤلاء العاملين، وتشكيل و تفعيل بعض اللجان و فرق العمل الخاصة بوضع و تحديث السياسات العامة و الدلائل الارشادية الخاصة بأنشطة و برامج و قاية و مكافحة العدوى المختلفة، بالإضافة إلى الانخراط في وضع خطط الاستعداد الوبائي للجائحات و التفشيات الوبائية كانتشار فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية و الحمى النزفية بمسبباتها المختلفة متضمنة مرض فيروس الإيبولا الذي اجتاح منطقة وسط و غرب أفريقيا مؤخرا. كما شاركت دائرة وقاية و مكافحة العدوى في وضع سياسات و دراسة وتحليل المستلزمات التي تحتاجها المنشآت الصحية لتحديد مدى توافقها مع معايير و مقاييس الوقاية و مكافحة العدوى الدولية المتعارف عليها. وتعكف الدائرة حاليا على وضع خطة للبرنامج المتكامل للترصد والابلاغ والتحليل الالكتروني لعدوى المنشآت الصحية مع العمل على ربط جميع المنشآت من خلال شبكة موحدة خاصة بالوقاية ومكافحة العدوى وإعداد هذه الشبكة كى يتم ربطها مستقبلا بالشبكة الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي لتظل عمان دولة رائدة في هذا المجال.

وبعد التوقيع على الوثيقة تم افتتاح حلقة عمل تحت عنوان (الدور القيادي في الوقاية من العدوى) نظمتها المديرية العامة لمراقبة ومكافحة المرضى بمشاركة بعض من الخبراء والعاملين في مجال وقاية ومكافحة العدوى على المستوى الدولي والإقليمي والوطني منهم: البروفيسور الدكتور زياد مميش الخبير في طب الحشود والوقاية ومكافحة العدوي واستشاري للأمراض المعدية ورئيس مكتب البحث العلمي في مستشفى الأمير محمد بن عبد العزيز في الرياض الذي قدم  بعض أوراق العمل خلال الندوة خاصة بالعدوى المكتسبة في المنشآت الصحية وكيفية ترصدها والوقاية منها ومكافحتها، بالإضافة إلى أهم ما تم استحداثه من أساليب وممارسات خاصة بمكافحة العدوى وكيفية الاستعداد والتأهب لتفشيات وجائحات الأمراض المعدية المستجدة.

كما استضافت الندوة السيدة باربرة سول الخبيرة الدولية في مجال وقاية ومكافحة العدوى بالمفوضية الدولية المشتركة التي تحدثت بدورها بدورها عن كيفية انشاء برنامج وطني لوقاية ومكافحة العدوى ودور قيادات المؤسسات الصحية في تنفيذ مهامه بالإضافة إلى تقديم بعض نتائج التقييم الذي أجرته لممارسات وقاية ومكافحة العدوى بالمؤسسات الصحية خلال زيارتها لها الأسبوع الماضي وتوصياتها الخاصة بكيفية النهوض بها لتتوافق مع المعايير الدولية المتعارف عليها.



Comments