الاسيت ببليشر

حفل تدشين " البرنامج التعليمي المتكامل للإرشاد الوراثي"

حفل تدشين

حفل تدشين " البرنامج التعليمي المتكامل للإرشاد الوراثي"

30/9/2015

رعى معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة، صباح اليوم (الأربعاء) بالمركز الوطني للصحة الوراثية حفل تدشين " البرنامج التعليمي المتكامل للإرشاد الوراثي " والذي نظمته وزارة الصحة متمثلة بالمركز الوطني للصحة الوراثية بالمستشفى السلطاني، بحضور مدراء عموم الخدمات الصحية بمختلف محافظات السلطنة، وبمشاركة الكوادر الطبية العاملة في مجال الأمراض الوراثية كلا من المستشفى السلطاني ومستشفى جامعة السلطان قابوس، وعدد من الطلاب المقبولين بالبرنامج الدفعة الأولى.

ويهدف البرنامج التعليمي إلى تأهيل وتدريب كوادر طبية متخصصة في مجال الإرشاد الوراثي من مختلف محافظات السلطنة فيما يسمى " التعليم والتدريب خلال الأداء الوظيفي "، وتنمية الجوانب المعرفية للمريض وأفراد أسرته في مجال الصحة الوراثية وذلك من خلال عملية علاجية حديثة تدعى " الإرشاد الوراثي "، إضافة إلى إذكاء دور المركز الوطني للصحة الوراثية باعتباره واجهة تعليمية وتوعوية في مجال الصحة الوراثية بالسلطنة.

من جانبها القت الدكتورة آنا رجب مديرة المركز الوطني للصحة الوراثية بالمستشفى السلطاني كلمة اشارت فيها أن هذا البرنامج يعتبر كأول برنامج أكاديمي متخصص على مستوى الخليج العربي فيما يدعى "التعليم خلال الأداء الوظيفي"، حيث يركز البرنامج على تأهيل الطلبة للإرشاد الوراثي وكيفية تقديم خدمات صحية متقدمة والتي تعود بالفائدة على المرضى وأفراد المجتمع ككل.

وأضافت: إن هذا البرنامج يركز على أهمية الارشاد الوقائي وإعداد وتنفيذ خطط وبرامج التوعية الصحية والتثقيف الصحي الوقائي بين فئات المجتمع وتوفير خدمات الإرشاد الوراثي الوقائي للمجتمع مع أهمية التنسيق بين الأطباء وافراد المجتمع، ليتمكن الطبيب من تقديم هذه الخدمات للمرضى بكل سهولة.

كما القى الدكتور مسلم بن سعيد العريمي إخصائي علم الجينات والوراثة الجزيئية والوراثة المجتمعية بالمركز الوطني للصحة الوراثية الكلمة الترحيبية، أوضح فيها أن المركز الوطني للصحة الوراثية بصدد تطبيق برنامج أكاديمي يعتبر أول برنامج أكاديمي متخصص على مستوى الخليج العربي يدعى " التعليم والتدريب خلال الأداء الوظيفي "، حيث يُعنى بتأهيل كودار طبية من مختلف محافظات السلطنة في مجال الإرشاد الوراثي، وذلك من منطلق العلاقة الوطيدة ما بين البرنامج العلاجي والوقائي الخاص بالأمراض الوراثية في السلطنة ".

وأضاف العريمي لقد رُوعي في إعداد المنهج الأكاديمي جميع الجوانب النظرية والتطبيقية عند تأهيل وتدريب المرشد الوراثي بهدف رفد كافة محافظات السلطنة بكودار طبية ذات كفاءة وقادرة على تأدية دور الإرشاد الوراثي بأكمل وجه.

وأكد الدكتور مسلم العريمي " بأن البرنامج الأكاديمي حظي بموافقة و إشادة من عدة جهات محكمة ومختصة في مجال الصحة الوراثية منها الجمعية الأوروبية للأرشاد الوراثي ممثلة بأبرز الأعضاء المؤسسين لها ، بجانب مختصصين من المملكة المتحدة ، حيث نال هذا المنهج الأكاديمي على إعجابهم نظراً لما يحويه من أهمية علمية في تأهيل وتدريب المرشدين الوراثيين ، كما أسدوا بعض الملاحظات والنصائح من أجل صقل وتطوير البرنامج ، وأبدوا عن رغبتهم بالمشاركة في تنفيذ بعض جوانب المنهج في حال الإحتياج لذلك ، إضافة إلى تأييدهم لرفع درجة التأهيل للمنهج الأكاديمي من درجة الدبلوم العالي إلى درجة الماجستير مستقبلاُ  ، وذلك لما يتميز به البرنامج من عناصر أكاديمية ذات جودة تواكب آخر المستجدات الطبية في المجال " .

ويذكر، بأنه تم إجراء مقابلات مكثفة شملت مرشحين من مختلف محافظات السلطنة من أجل إختيار أفضل الكوادر الطبية، وإلحاقها بهذا البرنامج الأكاديمي، حيث وقع الإختيار على عشرة مرشحين من بين كافة المتقدمين بحيث يكون هنالك مرشح واحد يمثل كل محافظة للقيام بخدمة الإرشاد الوراثي، وذلك لتفعيل هذه الخدمة الصحية في كافة محافظات السلطنة بشكل عام، مع العلم بأن البرنامج الأكاديمي عبارة عن تسعة أجزاء قُسمت حسب التخصص والمتطلبات الأكاديمية بحيث تنفذ خلال مدة زمنية محددة تصل إلى 16 شهراً.

كما أشار العريمي بأن " تتمثل أهمية الإرشاد الوراثي في الحد من تنامي معدلات الإصابة بالامراض الوراثية، حيث يجرى فحوصات للأفراد ما قبل الزواج أو الفرد الذي ينتمي لعائلة بها تاريخ مرضي لأحد الامراض الوراثية أو أحد متلازمات التشوه الخلقي بغرض تقديم شرح مفصل لهم عن كافة المعلومات التي تتعلق بالمرض الوراثي المشخص عن طريق الفحص المخبري الدقيق، وذلك لتعرف عن أسبابه وإحتماليه إنتقاله إلى الأجيال المقبلة ".

كما تم عرض مرئي تناول عن أهم وأبرز الانجازات والأنشطة والفعاليات التي قام بها المركز التعليمية والتدريبية والتوعوية خلال الفترة المنصرمة.

الجدير بالإشارة، أوضحت آخر الدرسات الطبية بأن هنالك حاجة ماسة للاهتمام بالصحة الوراثية، نظراً لدور الوراثة المرضية كمسبب لحدوث أو قابلية حدوث مجموعة مختلفة من الأمراض المزمنة المعروفة، منها الأورام السرطانية بكافة أنواعها، وأمراض التكيس الكلوي، وأمراض الخلل العضلي، وأمراض الدم الجينية، فضلاً عن أمراض القلب المختلفة.

 

 

 

 



Comments