الاسيت ببليشر

الاجتماع التشاوري حول الوقاية من حمى القرم الكونغو النزفية ‎ومكافحتها في إقليم شرق المتوسط

الاجتماع التشاوري حول الوقاية من حمى القرم الكونغو النزفية ‎ومكافحتها في إقليم شرق المتوسط

الاجتماع التشاوري حول الوقاية من حمى القرم الكونغو النزفية ‎ومكافحتها في إقليم شرق المتوسط

9/12/2015

رعى صباح يوم الاثنين سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية افتتاح جلسات الإجتماع التشاوري حول الوقاية من حمى القرم الكونغو النزفية ‎ومكافحتها في إقليم شرق المتوسط لإقليم شرق المتوسط الذي تنظمه منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارة الصحة وبحضور سعادة الدكتور عبدالله صالح الصاعدي ممثل منظمة الصحة العالمية بالسلطنة وذلك بفندق بارك إن بالخوير.

وفي بداية حفل افتتاح جلسات الاجتماع ألقى سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني – راعي المناسبة – كلمة رحب فيها بالحضور وتحدث عن مدى خطورة انتشار المرض وأهمية نشر الوعي الصحي وطرق التعامل معه مشيرا إلى رصد عدة حالات مصابة بالمرض داخل السلطنة ودعى إلى تضافر الجهود وزيادة التنسيق والتعاون بين القطاعات المختلفة في بلدان الإقليم حول إجراءات الوقاية والسيطرة على حمى القرم الكونغو النزفية بإعتبارها خطراً حقيقياً ويجب التصدي لها.

بعد ذلك ألقى سعادة الدكتور عبدالله الصاعدي ممثل منظمة الصحة العالمية بالسلطنة كلمة قال فيها: "تعتبر حمى القرم الكونغو النزفية (CCHF) العدوى الأكثر انتشاراً التي تنتقل عن طريق القِراد، وهي نوع من أنواع الحمى النزفية الفيروسية تنشئ بطريقة سريعة تصيب الإنسان، وتُصاب بها العديد من البلدان في إقليم شرق المتوسط. تم الإبلاغ عن إصابة العديد من الحالات في أفغانستان، والعراق، وإيران، والكويت، وعُمان، وباكستان، والمملكة العربية السعودية، والسودان والإمارات، والوضع يدعو للقلق خاصة في باكستان، حيثُ ازداد عدد الحالات المصابة من 62 حالة عام 2012 إلى 154 حالة في 2014 بمعدل وفيات يتراوح ما بين 20 – 30 %".

وأضاف قائلا: "نظراً لتزايد أعباء المرض، فإننا نرى أن هناك حاجة لوضع استراتيجية شاملة للوقاية ومكافحة حمى القرم الكونغو النزفية في المنطقة، ولهذا فإن الهدف من عقد هذا الاجتماع التشاوري هو وضع الاستراتيجية المناسبة لمكافحة هذا المرض في المنطقة، ومن أجل ذلك ضم الاجتماع ممثلين من القطاعات المعنية بالصحة ورعاية الحيوان، إضافة إلى خبراء من المؤسسات البحثية والصحة العامة".

الاجتماع الذي يستمر مدة ثلاثة أيام يشارك فيه (40) فرداُ بين مشاركين ومحاضرين من السلطنة والمملكة العربية السعودية ومركز الأمراض المعدية بأطلنطا بالولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا وروسيا وتركيا وأفغانستان وباكستان وإيران وسويسرا والدنمارك.

يهدف الاجتماع إلى مراجعة أعباء المرض في دول الإقليم وتبادل الخبرات والدروس المستفادة حول استراتيجيات الوقاية والسيطرة على حمى القرم الكونغو النزفية في دول الإقليم التي يتوطن فيها المرض، وكذلك مناقشة السياسات والتحديات الفنية حول الوقاية والسيطرة على المرض في الجانب البشري والحيواني من منظور الصحة الواحدة.

ويتطرق الاجتماع إلى عدة محاور من بينها: أهمية الصحة العامة للسيطرة على الأمراض المستجدة المشتركة بين الحيوان والإنسان كحمى الوادي المتصدع، والايبولا وحمى القرم الكونغو النزفية. فيما يتطرق المحور الثاني إلى التهديدات والمخاطر التي تشكلها حمى القرم الكونغو النزفية على الصحة العامة. ويناقش المحور الثالث أفضل الممارسات الصحية والاستراتيجيات المعمول بها للوقاية والسيطرة على أنواع الحمى النزفية الفيروسية حيوانية المنشأ والتي تشمل على جوانب الترصد الوبائي والمخبري وأنشطة مكافحة العدوى والعلاج والمشاركة المجتمعية وغيرها من الجوانب.

إضافة لذلك يناقش الاجتماع التشاوري موضوع التنسيق والتعاون بين القطاعات المختلفة التي تشمل الحكومية والخاصة وغيرها من الجهات ذات الصلة بالموضوع. علاوة على رسم الخطوط العريضة للتوجهات الاستراتيجية حول إجراءات الوقاية والسيطرة على حمى القرم الكونغو النزفية في إقليم شرق المتوسط.

جدير بالذكر أن هذه الحمى تعد من الأمراض الفيروسية الواسعة الانتشار وذات معدلات وفاة تتراوح بين 10% و40% وتتوطن في بلدان أفريقيا والبلقان والشرق الأوسط وآسيا، وسجلت اوائل الإصابة بها في السلطنة في عام 1995م، وفي السنوات الأخيرة سجلت حالات متفرقه في مختلف المحافظات، ففي عام 2014م بلغ عدد الحالات المبلغة 18 حالة وعدد 16 حالة حتى نهاية نوفمبر من هذا العام.

 



Comments