الاسيت ببليشر

المشاورة التقنية الإقليمية بشأن أفضل الممارسات في مجال سلامة المرضى وجودة رعايتهم في مناطق افريقيا وآسيا والمحيط الهادي

المشاورة التقنية الإقليمية بشأن أفضل الممارسات في مجال سلامة المرضى وجودة رعايتهم في مناطق افريقيا وآسيا والمحيط الهادي

المشاورة التقنية الإقليمية بشأن أفضل الممارسات في مجال سلامة المرضى وجودة رعايتهم في مناطق افريقيا وآسيا والمحيط الهادي

8/2/2016

تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة، افتتح صباح اليوم (الإثنين) برنامج "المشاورة التقنية الإقليمية بشأن أفضل الممارسات في مجال سلامة المرضى وجودة رعايتهم في مناطق افريقيا وآسيا والمحيط الهادي"، كما حضر الافتتاح عدد من أصحاب السعادة وممثلي المؤسسات والوكالات الدولية المتخصصة في مجال سلامة المرضى وجودة رعايتهم، وذلك بتنظيم وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وحكومة اليابان ومستشفى جامعة السلطان قابوس وديوان البلاط السلطاني والخدمات الطبية بشرطة عمان السلطانية ومجلس عمان للاختصاصات الطبية، وذلك بنادي الواحات بالعذيبة على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة 50 مشاركاً من عشرين دولة كاليابان ومصر والأردن وإيطاليا وسنغافورة والمغرب، وعدد من مسؤولي الوزارة من مختلف المؤسسات الصحية داخل السلطنة.          

تتمثل أهداف المشاورة الإقليمية في توفير منصة للحوار وتبادل المعلومات بين البلدان المشاركة بشأن أفضل المبادرات المحلية في مجال الوقاية من الضرر المتعلق بالرعاية الصحية، واستخدام أحدث البيانات المستمدة من الخبرات العالمية ومعرفة كيفية القيام بتحسين الجودة وسلامة المرضى بما في ذلك آليات الرصد والتحليل، واطلاع العاملين في مختلف المؤسسات الصحية في السلطنة على أفضل الممارسات التي تساعد على تحسين جودة الخدمات الصحية وبالتالي سلامة المرضى والعاملين في تلك المؤسسات.

وقد تضمن برنامج الافتتاح على كلمة الوزارة القاها الدكتور أحمد بن سالم المنظري مدير عام مركز ضمان الجودة بوزارة الصحة أوضح فيها: لقد شهد قطاع الخدمات الصحية في السلطنة خلال السنوات الأخيرة تغييرات جذرية على جميع المستويات والتي تمثلت في أزدياد عدد المترددين على المؤسسات الصحية وتغير نمط الأمراض من الأمراض المعدية الى الأمراض الغير المعدية والتي يطلق عليها أمراض العصر كأمراض القلب والسكري والشرايين، كما شهد القطاع قفزة نوعية وكمية في مستوى الخدمات التي يقدمها والذي يعزى الى عدة اسباب منها ادخال العديد من الأجهزة التشخيصية والعلاجية المتطورة وكذلك اكتشاف عدد من الأدوية الحديثة وكذلك ازدياد وعي ومعرفة ومهارة العاملين بالقطاع الصحي بمختلف مستوياتهم.

وأضاف: تماشيا مع متطلبات انظمة ضمان وضبط الجودة، فقد عملت المؤسسات الصحية في السلطنة على تحسين مستوى سلامة المرضى خلال الحصول على الخدمة الصحية في جميع مراحل تقديمها، كما قامت وزارة الصحة والمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة بالسلطنة وبالتعاون مع المؤسسات والمنظمات العالمية وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية على رسم سياسات وخطط وتدخلات صحية في مختلف المجالات ذات أهداف محددة تعمل على نحو تكاملي وتسهم في تحسين تقديم الخدمات الصحية، وكما هو معروف فأن سلامة الخدمة الصحية ترتكز على عدة أوجه، أحد اهم تلك الأوجه هو التدريب والتاهيل المستمر لمقدمي الخدمة الصحية فيما يخص افضل الممارسات في مجال جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى.

واختتم المنظري كلمته: أنه سيتم التوصل الى اتفاق من اجل تشكيل شبكة عالمية تعنى بالمشاركة في أفضل الطرق لرصد مستويات سلامة المرضى وجودة الخدمات الصحية، وكذلك المشاركة في أفضل الممارسات في مجال سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية بما يلائم الواقع المحلي.

كما القى الدكتور سمين صديقي كلمة نيابة عن المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم الشرق المتوسط أشار فيها: ان هذه المشاورة تهدف الى تعزيز تبادل المعارف والخبرات بين البلدان من جميع الأقاليم وتمثل سلامة المرضى لمنظمة الصحة العالمية مبدأ من المبادئ الأساسية للرعاية الصحية، وقد قامت عدد من البلدان بإجراء دراسات أوضحت أن أعداداً كبيرة من المرضى يتعرضون للأذى بسبب حصولهم على الرعاية الصحية، كما أجريت دراسات رائدة في ستة بلدان بإقليم شرق المتوسط لتقييم معدل انتشار الاحداث الضارة بالبلدان النامية، حيث أظهرت هذه الدراسة أن 18% من حالات الاحتجاز بالمستشفيات ارتبطت بأذى لحق بالمرضى نتيجة التدخلات الطبية، وسلامة المرضى هي الحد من مخاطر الأذى المرتبط بالرعاية الصحية، حيث تتطلب طيفاً واسعاً من الإجراءات تشمل مكافحة العدوى والاستخدام المأمون للأدوية والمعدات وسلامة المرضى هي عنصر مهم من العناصر الحاسمة للرعاية الصحية ذات الجودة.

وأضاف: لقد أطلق المكتب الإقليمي لشرق المتوسط عام 2010 مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى التي تتضمن مجموعة من المعايير المسندة بالبينات التي تستهدف على وجه التحديد مجالات سلامة المرضى وتوفر اطاراً تستطيع من خلاله المستشفيات تقديم رعاية أكثر أماناً للمرضى، وهذا ما قامت به السلطنة في خمس مستشفيات تهتم بسلامة المرضى وتحسين الجودة في مجال الرعاية الأولية.

فيما القى الدكتور شنتن ساكوراي من وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية باليابان كلمة قال فيها: تعد سلامة المرض من الأمور الهامة التي تستقطب اهتمام العالم من حولنا وذلك نجاح نظام الرعاية الصحية في تحقيق رضى المريض، كما تدعم اليابان التحالف العالمي التابع لمنظمة الصحة العالمية مادياً وجوهرياً منذ تأسسيه عام 2006، وسوف تستضيف اليابان لقاءاً أخر حول سلامة المرضى وهو المؤتمر الدولي ال 33 حول جودة وسلامة الرعاية الصحية وذلك في شهر أكتوبر من العام الجاري.

كما تضمن برنامج الافتتاح على محاضرات عدة، حيث القى الدكتور أحمد بن سالم المنظري محاضرة حول تجربة مستشفى نزوى المرجعي بخصوص الزيارات الميدانية للإدارة العليا للمستشفى ودورها في تعزيز سلامة المرضى، وعرض أخر حول تجربة محافظة الداخلية والمتعلق بإنشاء نظام إدارة الجودة وسلامة المرضى، وكذلك عرض تجربة وزارة الصحة حول نظام تسجيل الاحداث الضارة والتي قد تحدث في المؤسسات الصحية ومدى الاستفادة من ذلك السجل القيم في تحسين جودة الخدمات وسلامة المرضى.

وسوف تسلط المحاضرات على مدار ثلاثة أيام الضوء على أفضل الطرق والممارسات من أجل تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية ومأمونية مرتفعة.

الجدير بالذكر إن عقد هذه المشاورة في السلطنة جاءت كخطوة قامت بها وزارة الصحة في إطار الخطة الخمسية التاسعة للمديرية العامة لمركز ضمان الجودة، وايماناً منهم بالدور الذي تلعبه السلطنة في مختلف المجالات ومنها المجال الصحي والتزام المؤسسات الصحية بمبدأ التطوير المستمر لجودة الخدمات الصحية. 



Comments