الاسيت ببليشر

المخدرات ألم يشوه الحياة

المخدرات ألم يشوه الحياة

المخدرات ألم يشوه الحياة

5/6/2016

تحت شعار (المخدرات ألم يشوه الحياة) احتفلت السلطنة يوم الخميس باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، حيث نظم المكتب التنفيذي للجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية احتفالا بهذه المناسبة تحت رعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل سعيد مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الخارجي في جراند مول ، وبحضور معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة.

أصحاب السعادة أعضاء اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية و يأتي الاحتفال بهذه المناسبة بهدف لفت أنظار العالم للجهود التي تُبذل للقضاء والتصدي لهذه الآفة الضارة التي من شأنها أن تهدم مستقبل متعاطيها ، كما تم خلال  الاحتفال تدشين الحافلتين التوعويتين الخاصة بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية والتي كانت بدعم من الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال .

ومن ثم قامت راعية المناسبة والحضور بالاطلاع على المعرض المصاحب للاحتفال والذي اشتمل مطويات توعوية وتثقيفية من المكتب التنفيذي للجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية و الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، كما شارك بالمعرض المتعافين من مستشفى المسرة وعدد من الجهات الأخرى وهي وزارة التنمية الاجتماعية و الادارة العامة للسجون و الادارة العامة للمرور وجمعية الحياة و الفرق التطوعية القائمة بحملة    ( نعم للحياة لا للمخدرات ) بولاية عبري حيث قاموا بتقديم عرض صامت حول مشكلة المخدرات.

كما تم خلال الاحتفال عرض جهود اللجنة الوطنية والادارة العامة لمكافحة المخدرات من خلال الشاشات الموجودة بالمجمع وعرض مقطع لمراحل تجهيز الحافلتين التوعويتين الخاصة بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وتكريم الجهات المشاركة والشركات  الداعمة لأنشطة اللجنة.

وبهذي المناسبة صرحت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل سعيد : من الأهمية أن تعمل الجهات المختلفة يد بيد لنشر الوعي حول مشكلة المخدرات حتى تقوم بوقاية الشباب ومنعهم من الوقوع في هذه المشكلة التي باتت تنتشر بشكل كبير بالمجتمع ، كما نأمل ان تزيد التوعية حول أضرار المخدرات  لتحذير المجتمع وتوعيته و مساعدة الشباب في حالة وقوعهم في مشكلة الإدمان  ولا ننسى أن نشيد بجهود مختلف الجهات في هذا الجانب ، ونسأل الله أن يحمي شبابنا من هذه الآفة .

يهدف الاحتفال لتسليط الضوء على الجهود التي تقوم بها اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية على كافة الأصعدة للحد من انتشار هذه الظاهرة في المجتمع ، و أن مشكلة تعاطي المخدرات تعدت حدود الزمان والمكان وأصبحت تمثل عبئاً صحياً واقتصاديا واجتماعيا وأمنياً في جميع دول العالم ، حيث يصل العبء الاقتصادي لتعاطي شبيهات الأفيون والكوكايين إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي في كثير من الدول  ، وقد وصلت قيمة الخسائر الإنتاجية عن تعاطي وإدمان المؤثرات العقلية في الولايات المتحدة إلى 120 بليون دولار في عام 2011م ، كما تشير التقارير الواردة من المنظمات الدولية إلى أن حوالي 19% من مجموع 16 مليون شخص يتعاطى المخدرات عن طريق الحقن في جميع أنحاء العالم مصابون بفيروس نقص المناعة و 46% مليون مصابون بالتهاب الكبد الفيروسي (ج).

وأشار الشيخ خالد بن عبدالله المسن، الرئيس التنفيذي للمؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال: إن هذه المبادرات تأتي لتؤكد على التزام الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال الدؤوب في دعم المجتمع بمشاريع ومبادرات تنموية تلامس حياة شرائح عديدة من المجتمع بشكل مباشر، ونأمل أن تساهم هذه المبادرة في تعزيز وعي أفراد المجتمع العماني حول الآثار الصحية والاجتماعية لهذه الظاهرة السلبية.

الجدير بالذكر فقد تم تشكيل اللجنة الوطنية لشئون المخدرات والمؤثرات العقلية بقرار من معالي وزير الصحة عام 2000م وذلك تنفيذا للمرسوم السلطاني رقم 17\ 1999م بإصدار قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ، و اشتمل القانون بعد التحديث على 74 مادة متعلقة بالجوانب التنظيمية والوقائية والعلاجية والعقوبات ، كما تم إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية بقرار من معالي وزير الصحة رقم 5 / 2016 والصادر بتاريخ 6 يناير 2016م حيث تشكلت اللجنة برئاسة معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة.

وقد بلغ عدد المقيدين في السجل المركزي لحصر حالات الإدمان حتى نهاية عام 2013م (4150 حالة) أي بزيادة 215  حالة عن ما هو عليه عام 2012 م، مع إيماننا التام بأن هذا العدد لا يعكس بأي حال من الأحوال الحجم الحقيقي لمشكلة تعاطي وإدمان المخدرات في المجتمع، إضافة إلى أن نمط التعاطي المنتشر بين الشباب والسلوكيات المرتبطة به تزيد من خطورة انتشار الأمراض المعدية والتعرض للجرعات الزائدة ، حيث بلغ عدد حالات الوفيات نتيجة تعاطي المخدرات خلال الفترة بين عام 2008م وعام 2013م (138 حالة) أي بمعدل 23 حالة في العام ، و على المستوى الأمني فقد تم تسجيل ارتفاع حاد في عدد الجرائم المرتبطة بالمخدرات والكميات المضبوطة من المواد المخدرة مقارنة بالسنوات الماضية والذي يعكس حجم الجهود المبذولة في السنوات الأخيرة للتصدي لعصابات تهريب المخدرات , كما أنه قد يعد مؤشر بأن السلطنة أصبحت من الدول المستهدفة لمافيا المخدرات و هناك الكثير من الجهود التي تبذل من قبل الجهات المعنية المختلفة سوى كانت جهود مكافحة أو توعية أو برامج تدريبية أو علاجية.

وعلى مستوى المكافحة فقد تم رفع إدارة مكافحة المخدرات إلى إدارة عامة وفتح فروع لها بمستوى إدارات في مختلف محافظات ومناطق السلطنة وقد انعكست تلك الجهود في زيادة عدد القضايا المضبوطة المرتبطة بالمخدرات وفي الارتفاع الحاد في عدد الضبطيات من المواد المخدرة خلال عام 2013م.

وعلى المستوى العلاجي فقد تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات لإنشاء مراكز لعلاج وتأهيل مدمني المخدرات في كلآ من مسقط وصحار بدعم من القطاع الخاص ، كما أنه يتم حاليا التحضير لافتتاح بيوت التعافي في منطقة العامرات بسعة 50 سرير لكي تكون مكمله للبرامج العلاجية التي يتلقاها المريض في مستشفى المسرة.

وعلى مستوى التوعية والتدريب فإن الجهود مستمرة طوال أشهر السنة وذلك حسب الخطط السنوية المعتمدة من قبل أعضاء اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية.

كما أن اللجنة تعكف حاليا على   وضع إستراتيجية وطنية شاملة لجميع محاور الوقاية والمكافحة والعلاج والتأهيل والرصد والدراسات  ، وقد تم الانتهاء من الإطار العام للإستراتيجية وسوف يكون التركيز في المرحلة القادمة إلى إعداد الخطط والبرامج التنفيذية الخاصة بالإستراتيجية. 



Comments