الاسيت ببليشر

تدشين خدمة الكشف المبكرعن اضطراب طـيف التوحـد

تدشين خدمة الكشف المبكرعن اضطراب طـيف التوحـد

تدشين خدمة الكشف المبكرعن اضطراب طـيف التوحـد

5/9/2016

  أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد  السعيدي  وزير الصحة أن الوزارة تسعى جاهـدة لتطوير البرامج المقدمة في مجال رعاية صحة الطفل بشكل عام  . وأضاف انه من ضمن تلك الجهود التي تبذلها حاليا هو تطوير الخدمات التشخيصية والعلاجية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .

  وأضاف معالي وزير الصحة أن الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد يعد الان الخطوة الأساسية للتشخيص الذي يترتب عليه تقديم خـدمات علاجية وتأهيلية في سن مبكرة للاطفال ، وهو من شأنه الإسهام في تحسين الحياة النوعية للطفل وأسرته ودمجه مع المجتمع. مشيرا معاليه إلى أن دور الوزارة هنا هو تقديم الكشف الوطني المبكر عن اضطراب طيب التوحد في سن مبكره وتقديم الخدمات التشخيصية.

  وأضاف أن العبء الاجتماعي الأكبر يقع على وزارة الصحة ، كون الجميع يعتبر أن اضطراب طيف التوحد هو مرض  الا أنه في الحقيقة ليس مرضا  ، وانما هو حالة سلوكية ، وان دور الوزارة هنا  هو تشخيص الحالة فقط ،  مضيفا إلى انه اذا كانت هناك أي تدخلات أخرى فأن الوزارة ومختلف المؤسسات الصحية لن تألوا جهدا في القيام بتأدية دورها في هذا الجانب ، فيما أشار معاليه بأن العب الأكبر يقع على القطاعات الأخرى ممثلة في وزارتي التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية كون المقاعد فيها محدودة جدا من أجل تلقي هؤلاء الأطفال للتعلم، معتبرا معاليه ان تلك هي الإشكالية الأساسية .

  وبارك معاليه للقائمين على خطة العمل الاستراتيجية ، وعلى البرنامج نفسه من مختلف الجهات الحكومية وغيرها بالخطوة الإيجابية التي قاموا بها ، وتمنى التوفيق لهم وللبرنامج .

 مطالبا معاليه في الأخير بضرورة العمل مع جميع الشركاء والقطاعات ذات الصلة من القطاع الحكومية والقطاعات الخاصة الأخرى في السلطنة لتقديم الخدمات المناسبة لهؤلاء الاطفال وتحسين جودة الحياة النوعية لهم، وزيادة الوعي المجتمعي .

   جاء تصريح معاليه خلال رعايته صباح  اليوم  الاثنين  لحلقة العمل الوطنية لتدشين برنامج خدمة الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد للعاملين الصحيين ، الذي نظمته الوزارة ممثلة بالمديرية العامة للرعاية الصحية الاولية ( دائرة صحة المرأة والطفل ) بالتعاون مع قسم الصحة النفسية التابع لدائرة الأمراض غير المعدية وجامعة السلطان قابوس ، وذلك بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر ، بحضور عدد  من أصحاب السمو ، وعدد من المسؤولين في وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية وجامعة السلطان قابوس . أصحاب السعادة أعضاء اللجنة الصحية بمجلس الشورى ومجلس الدولة، عدد من المسؤولين بوزارة الصحة، وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم، وممثلي الجمعيات الأهلية والقطاع الخاص ذات الصلة وعدد كبير من الأطباء والعامليين الصحيين من جميع المحافظات.

 وفي افتتاح حلقة العمل القى الدكتور سعـيد اللمكي مدير  عام الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة كلمة رحب فيها بمعالي الدكتور وزير الصحة وبالحضور ، وأشار بأن التدشين يعتبر هو التشخيص المبكر لاضطراب طيف التوحد بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية ، وأضاف بأن إقامة الحلقة تعتبر هي حصاد لجهد عام كامل قدمته مختلف الجهات الحكومية ممثلة في وزارة الصحة وجامعة السلطان قابوس ووزارة التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية ، إضافة للمراكز الدولية المتخصصة في هذا الجانب .

 وأضاف مدير عام الرعاية الصحية الأولية بأن بان هناك يوجد استبيان تم الحصول عليه من المركز الدولي المعتمد لطيف التوحد ، وقد تم إعادة صياغته ليواكب مجتمعنا العماني ، مشيرا الى أن تلك الاستمارة يتم فيها تشخيص المرض من قبل الوالدين ، ليتم بعدها تحويل الطفل  للمركز الصحي لتشخيص الحالة ، واذا تبين بأن الحالة هي ناتجة عن اضطراب لطيف التوحد يتم بعدها تحويل الطفل لأحدى المراكز التاهيليه التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية .

بعدها قدمت الدكتورة فاطمة بنت ابراهيم الهنائية مديرة دائرة صحة المرأة والطفل ورقة عمل أتحدثت فيها عن السياسة الوطنية للكشف عن  أضطراب طيف التوحد من خلال تقديم خدمة الكشف المبكر في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والجهود المخلصة التي تبذل حاليا من قبل القائمين على البرنامج في التنسيق مع الجهات المعنيه لتقديم الخدمة بالوجه الأمثل ، وأكدت الهنائية على أهمية مضاعـفة الكبير للتنسيق مع الجهات ذات الصلة وإشراك الجمعيات الأهلية لتوعية المجتمع حول أهمية الكشف المبكر لضمان تدخل علاجي أفضل.

   كما قدمت الدكتورة وطفة المعمرية إستشارية طب الأطفال التطوري بمستشفى جامعة السلطان قابوس ورقة عمل تتطرقت بالحديث فيها عن اعـراض اضطراب طيف التوحد ووسائل الكشف المبكر منها النسخة العمانية المعززة      بالصور للفئة العمرية (16-30 شهرا) M-CHAT/ .

وقدم  الدكتور أحمد بابكر إدريس طبيب أطفال نائب مقيم بمستشفى جامعة السلطان قابوس ورقة عمل تتطرق فيها لوسيلة الكشف المستخدمة في البرنامج الوطني ، وطـريقة إحـتساب الدرجات للإستبيان.

بعدها قدمت الدكتورة موزة الحاتمية رئيسة قسم صحة الطفل بدائرة صحة المرأة والطفل بوزارة الصحة عرضاً مرئيا إستعـرضت فيه مختلف التعليمات المتبعة لملئ الإستبيان الخاص بالكشف المبكر من قبل ولي الأمر، كما تطرقت للحديث ايضا عن الدور المفترض على العامليين الصحيين في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية القيام به .

كما قدمت الدكتورة أميرة بنت عبد المحسن الـرعـيدان رئيسة قسم الصحة النفسية بدائرة الأمراض غير المعدية ورقة عمل استعرضت خلالها المخطط البياني تحويل الحالات المتوسط والحالات ذات الدرجة العالية من الإشتباه للـرعاية التخصصية الثالثية بهدف الحصول على خدمات التشخيص الإكلينيكي وكيفية استخدام مرفقات التحويل الاخرى للحصول على خدمات  الرعاية التأهيلية حسب الحالة نفسها.

   واختتمت الحلقة التي استمرت ليوم واحدا بعمل تقسيمة للمشاركين فيها إلى عدة مجموعات عمل تطبيقيه ، وذلك للتدريب على الية استخـدام وتحليل نتائج الاستبيان .

  يذكر أن  اضطراب طيف التوحد يعـد ليس مرضا ولا إعاقة ، وإنما يعد اضطراب نمائي عصبي يصاب به الطفل قبل السنة الثالثة من عمره ، ومن بين أعراضه ضعـف التفاعـل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغـير اللفظي  نحو الأسرة والآخرين ، وبحسب ما نص عليه قانون حقوق الطفل فان للطفل الحق في الرعاية الصحية والوقائية والعلاجية وتكفل له الدولة التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه الرعاية الصحية المجانية .

وأنه حسب ما أبرزته الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، فإن الاشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد   هم أشخاص متساوون مع الجميع ، وينبغي لهم أن يتمتعـوا بحقوقهم كالآخرين في المجتمع .



Comments