الاسيت ببليشر

تدشين عدد من الاطراف الصناعية الإلكترونية الحديثة بمستشفى خولة

تدشين عدد من الاطراف الصناعية الإلكترونية الحديثة بمستشفى خولة

تدشين عدد من الاطراف الصناعية الإلكترونية الحديثة بمستشفى خولة

1/1/1970

أسهمت التطورات الطبية والتكنولوجيا الحديثة فيما يختص بالأطراف الصناعية في تحسين حياة من فقدوا أطرافهم لأي سبب كان، وتحويل حياتهم لشكل أكثر طبيعية وإنتاجا في المجتمع بعد ان كانت مشاكل البتر تؤدي بالمريض إلى الانطواء وتعرضه لمشكلات اجتماعية لا حصر لها.

 

وفي هذا الاطار دشنت وزارة الصحة ممثلة بقسم الأطراف الصناعية بمستشفى خولة مؤخرا أحدث اجهزة الاطراف الصناعية لعدد 13 مريضا كدفعة أولى شملت اجهزة إلكترونية تعمل وفقا لأعصاب الطرف المبتور واجهزة اخرى تجميلية وأجهزة أخرى داعمة للعظام وذلك بالتعاقد مع شركة ابن سينا للتجهيزات الطبية وشركة ستيبر (Steeper) البريطانية الرائدة في تطوير الأيدي الصناعية بقيمة بلغت ثلاثمائة وخمسة وثلاثون ألفا وخمسمائة وسبعة وتسعون ريالاً عمانياً (335597)  للدفعة الأولى.

 

وأوضح المدير العام لمستشفى خولة الدكتور علي بن محاد المعشني أن ارتفاع نسبة الحوادث المرورية والازدياد المطرد في الإصابة بمرض السكري، هما السببان الأبرز لبتر الأطراف في مختلف دول العالم، حيث ان بتر الأطراف غالبا ما يؤدي بالمريض إلى الانطواء ويعرضه لمشكلات اجتماعية لا حصر لها، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من الأطراف الصناعية يتمثل في إعادة تأهيل المرضى، ومساعدتهم على مواصلة حياتهم بصورة طبيعية.

 

وأضاف المعشني: "تسعى وزارة الصحة جاهدة لتوفير كل احتياجات المرضى في مختلف مؤسساتها حول السلطنة وفي هذا المجال قامت الوزارة بالتعاقد مع شركة ابن سينا للتجهيزات الطبية وشركة ستيبر البريطانية المتخصصة في تطوير الايدي الصناعية لتوفير عدد من الأطراف الصناعية لعدد من المرضى الذين تعرضوا لبتر أيديهم سواء بسبب حوادث السير أو بسبب بعض الأمراض أو بسسب ضعف في الأعصاب وبالتالي فقدت قدرتها على العمل بشكل طبيعي.

 

وأردف قائلا: "وبعد توفير هذه الاطراف الحديثة سيصبح بإمكان من يعانون من بتر الأطراف أن يكونوا أشخاصا منتجين يتمتعون بحياة طبيعية، وقادرين على العمل وممارسة الرياضة وحياتهم الطبيعية، وجودة الحياة للشخص مبتور الطرف تعتمد على جودة الطرف التعويضي من حيث القياس والنوع، فهناك أطراف تعويضية بدائية وبدون تعويض للمفصل المبتور من الطرف، بينما البعض الآخر حديث ويمكن برمجته بالحاسوب للقيام بالوظائف المعقدة مثل حركة اليد، إضافة إلى الأطراف الصناعية التجميلية التي لا تتوفر بها إمكانية القيام بالوظائف الحركية".

 

وأفاد بأن من بين الاطراف المستحدثة تلك التي يمكن استخدامها لمن أصيبوا بفقدان وظيفة الطرف الطبيعي نتيجة لحادث أو غيره، إذ تستدعي تلك الحالات وجود جبيرة أو دعامة لهذا الطرف لتحسين أدائه الوظيفي، وكذلك من يعانون تشوها في العمود الفقري هم بحاجة إلى دعامة للجذع، لتحسين وتقليل التشوه في عظام العمود الفقري.

وحول الفريق الطبي المسؤول عن تركيب الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية أوضحت ذكية بنت سعيد النوبية – أخصائية الاطراف الصناعية وتقويم العظام بمستشفى خولة - أن تأهيل المصاب يتم عن طريق فريق متكامل من أخصائيي العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وأخصائي الأجهزة التعويضية، إضافة إلى مراجعة من قبل الجراحين المختصين، وقد تحتاج بعض الحالات إلى دعم نفسي من أخصائيي العلاج النفسي والاجتماعي.


وأكدت النوبية أن عيادة الأطراف الصناعية أصبحت توفر تقنيات متطورة للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، وتمنح مزيدا من التأهيل والاستقلالية لذوي الاطراف المبتورة، كما يتم عمل تقييم شامل للمرضى، وتقديم ما يناسبهم من منتجات تعويضية لمساعدتهم على مزاولة كافة الأنشطة بسهولة ومرونة، من دون الحاجة إلى مساعدة من الغير.


وتابعت: كذلك يتم في ورشة العيادة تصنيع وتركيب جميع أنواع الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وأجهزة تقويم العظام والتشوهات لجميع الأعمار من المرضى الأطفال والكبار، إضافة إلى توفير كافة أنواع الأجهزة المساعدة التي يحتاجها ذوو الاحتياجات الخاصة من أجهزة تقويم للعمود الفقري والوسائل المساعدة على الحركة إلى جانب الاجهزة الالكترونية المتطورة التي قام المستشفى باستحداثها مؤخرا من المملكة المتحدة بالتعاون مع شركة ابن سينا للتجهيزات الطبية.

بلغ عدد الأجهزة المصروفة  13 يداً مقسمة على نوعين مختلفين من الايدي الصناعية قام بتركيبها احد خبراء شركة Steeper  البريطانية وكانت كالتالي:

النوع الأول يطلق عليه (Be Bionic) وهي نوع من الأيدي الصناعية المتطورة والمتحركة التي تتفاعل مع المريض عن طريق تحريكها باستخدام العضلات النشيطة المتبقية في ذراع، حيث بإمكان المريض تحريكها لكي يتمكن من الامساك بالأشياء الصغيرة كالأقلام والأكواب والأوراق  وبلغ عددها (9) أيدي إلكترونية.

أما النوع الثاني (Cosmetic) فهي أيدي صناعية تجميلية وهي تصرف للمرضى الذين لا توجد لديهم عضلات نشيطة في الجزء المتبقي من الذراع، حيث تقوم هذه الايدي بعمل تجميلي مظهري فقط وبلغ عددها (4) أيدي.

مراحل التركيب

تمر عملية تركيب الطرف الصناعي بعدة مراحل، أولها تحويل المريض من قبل الطبيب الذي يقوم بتشخيص الحالة ويوصي بتركيب الجهاز ويتم تسجيل المريض ثم تقييمه من قبل الاختصاصيين بعيادة الأطراف الصناعية وتحديد الجهاز المناسب بناء على الحالة الصحية من حيث قوة العضلات أو وجود مرض آخر يتطلب جهازاً من نوع محدد أو طرف صناعي معين.

بعد ذلك يتم أخذ المقاسات الخاصة بالطرف الصناعي ومن ثم البدء في تصنيعه في الورشة الخاصة بالعيادة أو طلب الاطراف الصناعية الالكترونية من الشركة المستوردة لها، ويتم تحديد موعد للتركيب بعد الانتهاء من تصنيع الطرف الصناعي المطلوب، وبعد تركيب الطرف على المريض يتم تحويل المريض إلى اختصاصي الاطراف لتدريبه على التعايش مع الجهاز أو الطرف الصناعي، كما يقوم الاختصاصيون بالقسم بمتابعة المريض ومعرفة أي ملاحظات قد تطرأ على الجهاز وتعديله بالشكل الذي يكفل راحة المريض.

أهمية استخدام الأطراف الصناعية:

•        تساعد على تأهيل و إعادة تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.

•        تزيل العوائق والصعوبات التي تحول دون الاندماج في المجتمع والحياة.

•        أداء الأنشطة والوظائف المناسبة لمستوى الإعاقة عند الشخص.

•        تزيد من ثقة الشخص المعاق بنفسه واعتماده على ذاته.

       • تساعد على مزيد من الانخراط والتفاعل في الحياة العلمية والتربوية والاجتماعية.

لمحة حول عيادة الاطراف الصناعية بمستشفى خولة

استطاعت عيادة الأطراف الصناعية بمستشفى خولة أن تعزز من تواجدها بمثابة وحدة متخصصة في مجال تركيب وتصنيع الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية منذ انشائها عام 1982م وذلك بهدف توفير الاحتياجات المناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة في السلطنة والتي تساعدهم في القيام بأنشطتهم المعتادة في الحياة اليومية وكذلك الحد من تأثير الاضرار الناتجة عن الاعاقة. وكان القسم قد بدأ بتصنيع الاطراف الصناعية السفلى فقط (الأرجل)، وبعد ازدياد الطلب والحاجة للأطراف العلوية قام القسم باستحداث اجهزة تصنيع تلك الأطراف التي كانت تستخدم فقط بغرض التجميل. ومن ثم تم استحداث اجهزة دعم العظام والعمود الفقري وتشوهات الجمجمة ودعم عظام الأطفال حديثي الولادة الذين يحملون بعض التشوهات الخلقية في عظامهم.

وتوجد بقسم الاطراف الصناعية ورشة تقوم بتصنيع نوعين من الاجهزة وهي:

- الأطراف الصناعية: للمرضى الذين فقدوا طرف من اطرافهم، حيث يقوم اخصائي الاطراف الصناعية بفحص واخذ قياس المريض وتصميم شكل الطرف الصناعي. بعد ذلك يقوم فني الأطراف الصناعية بتصنيع الطرف بورشة القسم، وبعدها يقوم الأخصائي بتركيب الطرف للمريض وتدريبه على استخدامه في العيادة.

- الأجهزة التعويضية أو أجهزة تقويم العظام: وهي الاجهزة التعويضية للأشخاص الذين  لديهم خلل في عمل أحد الأطراف، كما تستخدم لحماية ومعالجة بعض امراض  واصابات العضلات والعظام، وأيضا لمعالجة التشوهات الخلقية وما بعد الاصابة بالكسور، والمساعدة على تخفيف الآلام وتحسين الحياة اليومية لذوي الاحتياجات الخاصة.

وتمثل حالات البتر بسبب مرض السكري ما نسبته 75% من اجمالي الطلبات على تركيب الأطراف الصناعية بالسلطنة. وتأتي بعد ذلك حالات البتر بسبب حوادث السير وحوادث العمل المختلفة والأجهزة الداعمة للعظام لحاملي التشوهات الخلقية في العظام والجمجمة وحالات شلل الاطفال والحروق وأجهزة الدعم لبعض الحالات المنومة بغرف العناية المركزة.

وكانت وزارة الصحة تتلقى الكثير من الشكاوي من بعض المراجعين بسبب ازدياد قائمة الانتظار لأخذ موعد بقسم الأطراف الصناعية يصل لسنتين للمعاينة الأولية أو لأخذ القياسات وتقريبا سنة لاستلام الاجهزة بسبب نقص الكوادر البشرية بقسميها الإكلينيكي (العيادة) والصناعي (بالورشة) .

ولأجل ذلك عملت الوزارة على زيادة الكوادر البشرية العاملة وذلك لزيادة الانتاج بالقسم. كما قامت الوزارة باستحداث اقسام للأطراف الصناعية في ثلاث ولايات وهي صحار ونزوى وصلالة وذلك بهدف تقليل فترة انتظار المرضى للأجهزة وكذلك التقليل من ضغط العمل على قسم الاطراف الصناعية بمستشفى خولة.

 

بتر كل 30 ثانية

أشارت الإحصاءات العالمية في وقت سابق إلى ان عمليات بتر الاطراف تتم كل 30 ثانية حول العالم، منها نحو %40 - 70 نتيجة مرض السكري، في حين هناك 6 – 8 أشخاص من بين كل 1000 مريض بالسكري قد يفقدون طرفهم السفلي نتيجة المرض.

لمحة تاريخية

جدير بالذكر ان فكرة الأطراف الصناعية بدأت بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت ألمانيا من أوائل الدول التي بدأت بفكرة تصنيع هذه الأطراف. و كانت مادة الخشب أول مادة أولية استخدمت وكانت تحفر جذوع الأشجار ويفرغ محتواها بأشكال هندسية أنبوبية أومربعة ومن ثم بدأت فكرة الطرف المتحرك ذات المفصل حيث تمكن المصاب من عطف وبسط الطرف العلوي أو السفلي ( مفصل حوض ـ ركبة ـ عنق القدم ــ معصم ــ مرفق ) بشكل جزئي حتى منتصف السبعينات حيث قامت البلدان الصناعية بتطوير هذه الفكرة وهذه الصناعة حيث حلتّ مادة البلاستيك.بدلاّ من المادة الخشبية لخفّة الوزن وسهولة التصنيع , وعندها بدأت صناعة الأطراف تتطوّر بشكل فعّال من حيث الشكل ومن حيث الميكانيكية.ِ



Comments