الاسيت ببليشر

حلقة عمل تعريفية عن دائرة الاستثمار وبدائل التمويل

حلقة عمل تعريفية عن دائرة الاستثمار وبدائل التمويل

حلقة عمل تعريفية عن دائرة الاستثمار وبدائل التمويل

12/12/2016

عقدت صباح اليوم  الإثنين وزارة الصحة ممثلة بدائرة الإستثمار و بدائل التمويل حلقة عمل تعريفية عن الدائرة ، وتدشين المرحلة الأولى للبرنامج الإلكتروني للاستثمار في القطاع الصحي  تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة بفندق هوليدي ان وبحضور عدد من أصحاب السمو اصحاب السعادة الوكلاء و أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى.

تأتي الفعالية بهدف نشر ثقافة الإستثمار في الأصول القائمة بالمؤسسات الصحية والتعريف بموضوع الوقف الصحي للوزارة بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة في إطار الشراكة التكاملية بين مؤسسات الدولة المختلفة ولتسليط الضوء على التوجه العام للدولة نحو ضرورة تعزيز موارد الدخل الحكومية وبهدف التعريف بمهام واختصاصات الدائرة على مختلف الأصعدة و تناولت الحلقة ورقة حول السياسات المؤطرة لتمويل النظام الصحي . 

 وذكرت الدكتورة حليمة بنت قلم الهنائية مديرة دائرة الإستثمار وبدائل التمويل في كلمتها : إن ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية أصبح يشكل إحدى القضايا الرئيسية التي تواجه دول العالم متقدمة كانت أم نامية ، وتجد معها الصعوبة في المواءمة بين النفقات الباهظة التي تتطلبها الرعاية الصحية، وبين إمكانات التمويل ، وهو الأمر الذي حدا بالدول طبقاً لفلسفتها الاجتماعية تطبيق نماذج اقتصادية مختلفة تتراوح بين مجانية الرعاية الصحية على جميع مستويات الخدمات الصحية، إلى نظم أخرى كنظام التأمين الصحي الاجتماعي (كما هو الحال في معظم الدول الأوروبية)، إلى نظام يعتمد اعتماداً يكاد يكون كلياً على القطاع الخاص (كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية)

 وأضافت : إن الأسباب الرئيسية للمشاكل الاقتصادية في مجال الرعاية الصحية وارتفاع تكلفتها أصبحت معروفة إلى حد كبير كما أنها تكاد تكون واحدة في معظم الدول، مع تفاوت حجم وأهمية كل سبب من دولة إلى أخرى، ويمكننا أن نذكر من هذه الأسباب: التقنيات العلاجية المتطورة التي تتطلبها الرعاية الصحية الحديثة من أجهزة ومعدات وآلات طبية عالية التكلفة، والزيادة الكبيرة والمستمرة في أسعار الأدوية، وارتفاع تكاليف المنشآت والمرافق الصحية ، والتكلفة الهائلة لتشغيلها ، كما أن التغيير الذي حدث في نمط الأمراض وتزايد الإصابة بالأمراض ذات الكلفة العالية في العلاج كأمراض القلب والشرايين والكلى والكبد، وبروز مشكلات صحية غير معدية تتطلب رعاية لفترات أطول: مثل كبار السن وتأهيل المعاقين والمرضى النفسيين وذوي الأمراض المزمنة، إلى جانب الزيادة المستمرة - وأحياناً غير المبررة - في استخدام الخدمات الصحية بسبب مجانيتها - كل ذلك قد ساهم بشكل أو آخر في ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية التي على الدول المقدمة لها أن تجابهها مع إيجاد حلول عملية لها، لضمان استمرار وجودة هذه الرعاية ، إن محدودية الموارد مع عظم المسئوليات، والتي باتت تنوء بأعبائها حتى الدول المتقدمة والثرية، تتطلب منا التفكير معا، حول كيفية إيجاد وسائل تمويلية بديلة، واتخاذ خطوات علمية فعالة لمواجهة ذلك، كزرع الحس الاقتصادي، لدى العاملين الصحيين، ورصد المردود لكل جهد يبذل، في إطار الخدمات الصحية، والتركيز على الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها حجر الأساس للنظام الصحي بأكمله، لاسيما وأن الطلب الاجتماعي يحابي الطلب العلاجي، مقابل النهج الوقائي والتعزيزي، والمعالجة باهظة التكاليف التي تقيد البعض وتهيمن على الأساليب زهيدة الكلفة، والتي تفيد الأغلبية

بعدها قدم الدكتور محسن جورج خبير التمويل الصحي بمنظمة الصحة العالمية ورقة حول بدائل تمويل الخدمات الصحية في السلطنة ( تحديات وحلول منهجية ) حيث أشار إلى أن التغطية الصحية الشاملة بأنها ضمان وصول الناس جميعاً إلى ما يلزم من الخدمات الصحية التعزيزية والوقائية والعلاجية والتأهيلية والملطفة الجيدة بما يكفي لأن تكون فعّالة، مع ضمان ألاَّ يؤدي استخدام هذه الخدمات أيضا إلى تعريض المستخدم لمصاعب مالية ، كما تطرق لتعريف النظام الصحي وطرق تمويلها إما عن طريق حشد الإيرادات أو تجميع الأموال أو شراء الخدمة

وقد تطرق خالد بن أحمد العامري من قسم الوقف الصحي عن أهداف ومجالات الوقف الصحي حيث قال :

يعتبر الوقف الصحي  كنظام اجتماعي إسلامي تكافلي أحد السبل والحلول التي سبق تجربتها منذ فترة طويلة من أجل  دعم الرعاية الصحية  ومن خلاله يتم الاستفاده من الأموال الموقوفة لتعزيز الرعاية الصحية .

ويهدف الوقف الصحي الى تحقيق التكافل الاجتماعي، والمسؤولية نحو صحة الفرد والمجتمع          

  و توظيف أموال الوقف لأنشطة الرعاية الصحية لتعزيز صحة الفرد والمجتمع ودعم خدمات الرعاية الصحية بتخفيف العبء عن الحكومة .

وقف المستشفيات الكبيرة والصغيرة والمستوصفات سواء العامة منها أو المتخصصة، أما بتقديم  المنشآت أو الأراضي الخاصة بها أو عمارتها أو تجهيزها وفرشها أو القيام بذلك كله ثم تتولى الحكومة تشغيلها وصيانتها كما هو الحال في وقف كثير من المساجد

الوقف على تشغيل وصيانة تلك المؤسسات سواء الموقوفة أو الحكومية، وذلك بتخصيص بعض العقارات أو المزارع أو المشروعات الاستثمارية للصرف على تلك المؤسسات الصحية، من مستشفيات ومستوصفات ومراكز علاجية ووقائية عامة أو متخصصة

وقف الأجهزة الطبية التي تحتاجها المستشفيات والمراكز الصحية مثل جهاز غسيل الكلى وأجهزة الأشعة المتطورة وغيرها مما قد لا يتوفر في كثير من المستشفيات رغم الحاجة المتزايدة إليها، وكذا وقف سيارات الإسعاف وغيرها من الوسائل المساعدة التي تحتاجها المستشفيات والمراكز الطبية

وأيضا الوقف على الأدوية حيث يمكن تخصيص بعض الأوقاف لتوفير الأدوية وخاصة أدوية الأمراض المزمنة والتي يحتاجها المريض فترات طويلة أو مدى الحياة مثل أدوية الضغط والسكر والقلب وغيرها

و الوقف على كليات الطب والمعاهد الصحية، سواء وقف المنشآت أو تخصيص بعض الأوقاف للصرف على تلك الكليات والمعاهد ودعمها، وتوفير احتياجات طلابها وأساتذتها من الكتب والأجهزة وغير ذلك

و الوقف على مراكز البحوث وهيئات البحث العلمي وتخصيص أوقاف للصرف على المنح الدراسية في مجال الطب والصيدلة والتمريض .

 

بعدها قام معالي الوزير بتدشين  نظام البدائل الالكتروني للاستثمار في القطاع الصحي المرحلة الأولى وقد تحدث  بدر بن سليمان أولاد ثاني مدير دائرة النظم والتطبيقات  لتعريف النظام حيث قال :نظام بدائل الإلكتروني( المرحلة الأولى ) إحدى الأنظمة الحديثة في مجال إدارة سجلات الاستثمار وبدائل التمويل بالمؤسسات الصحية بالسلطنة، ومن مميزات النظام بأنه يعمل بواسطة تقنيات الويب والربط مع البوابة الصحية ونظام الخرائط العالمية، ومن جانب آخر سوف يضاف النظام في سجل الإنجازات الإلكترونية للوزارة لتميزه بأنه النظام تم تصميمه بواسطة فريق العمل من المديرية العامة لتقنية المعلومات

في ختام الحلقة قام معالي الوزير والحضور بالمرور على المعرض المصاحب الذي تضمن كتيبات تعريفية عن الوقف الصحي واضاءات في تمويل الخدمات الصحية ونماذج من صناديق الوقف الصحي .



Comments