الاسيت ببليشر

تدشين الحملة الوطنية لتعزيز النشاط البدني

تدشين الحملة الوطنية لتعزيز النشاط البدني

تدشين الحملة الوطنية لتعزيز النشاط البدني

27/12/2016

تحت شعار ( الصحة تبدأ بخطوة ) دشنت اليوم الثلاثاء في قاعة المعرفة بالمجلس الأعلى للتخطيط الحملة الوطنية لتعزيز النشاط البدني تحت رعاية سعادة الدكتورعلي بن طالب الهنائي وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط رئيس اللجنة الوطنية العليا لمكافحة الأمراض غير المعدية، وبحضور عدد من أصحاب السعادة.

وقدم الدكتور سعيد بن حارب اللمكي مدير عام الرعاية الصحية الأولية كلمة ترحيبية بهذه المناسبة قال فيها : جاءت الحاجة الملحة إلى تكاتف القطاع الصحي مع غيره من القطاعات الأخرى المعنية في تنسيق العمل بما يخدم حفظ الصحة وصونها عموماً ، والحد من انتشار الأمراض غير المعدية على وجه الخصوص، الأمر الذي يسمى بمصطلح التعاون القطاعي وهو عبارة عن تضافر جهود عدد من القطاعات ذات العلاقة والتي ينعكس عملها وإنجازاتها على الصحة العامة لأفراد المجتمع وذلك  نظراً لخطورة الأمراض غير المعدية والارتفاع الملحوظ في معدلات انتشارها وكون وزارة الصحة ليست المعني الوحيد بالحد من هذا الانتشار، وبالبحث لوضع الحلول المناسبة لهذه التحديات ، وبغية تحقيق التكامل والتنسيق لمواجهة التبدلات الطارئة في الخارطة الوبائية وقناعتنا المطلقة بضعف القدرة على الحد من انتشار الأمراض غير المعدية بمعزل عن مشاركة افراد المجتمع، فقد عمدنا إلى تشكيل اللجنة الوطنية العليا لمكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية بموجب قرار وزاري في عام 2012، وقامت هذه اللجنة بوضع الاستراتيجية الوطنية للحد من انتشار الأمراض غير المعدية بالتعاون مع مختلف القطاعات ذات العلاقة .

وأضاف : إن تغيُّر نمط الحياة وقلة النشاط البدني ساهم بشكل كبير في ارتفاع أمراض القلب والأوعية الدموية. وبالنظر إلى التحول الاجتماعي والاقتصادي الذي تتمتع به سلطنة عمان، افترض الكثيرون أن نمط الحياة المستقرة أصبحت معياراً لنسبة كبيرة من السكان، وقد بيَّن تقرير الصحة العالمية 2008 تصدَّر قلَّة ممارسة النشاط البدني والخمول في الحياة رابع الأسباب الرئيسية المؤدية للوفاة على مستوى العالم، ويقدر معدل انتشار هذه المشكلة في العالم بحسب الاحصائيات الرسمية 28 % بين الرجال وتزداد ارتفاع بين النساء لتصل الي 34%. وتبلغ نسبة الخمول البدني في السلطنة حوالي 37% حسب احصائيات المسح الصح ذاته. لذلك وجدنا لزاماً علينا في وزارة الصحة مواجهة هذا التحدي الكبير، ويعتبر تشكيل فرق العمل التخصصية التي تتبع اللجنة الوطنية للحد من انتشار الأمراض المزمنة غير المعدية والصادرة بموجب قرار وزاري في 2016 أحد أبرز أدوات مواجهة هذه التحديات وإن فريق عمل قلة ممارسة النشاط البدني أحد فرق العمل المذكورة .

بعدها قدم الدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي طبيب اختصاصي اول بالمديرية العامة للرعاية الصحية الاولية ورقة حول عبء الأمراض غير المعدية في السلطنة حيث قال :  تعد الأمراض غير المعدية الأسباب الرئيسية للوفيات المبكرة على الصعيد العالمي  ، ومعظم هذه الوفيات المبكرة يمكن تجنبها من خلال تمكين الأنظمة الصحية للاستجابة بشكل أكثر فعالية للاحتياجات الصحية للأشخاص الذين يعانون من الأمراض غير المعدية، إضافة إلى التأثير على السياسات العامة في القطاعات الأخرى خارج نطاق القطاع الصحي والتي تتصدى لعوامل الاختطار المشتركة  وإدراكا للالتزامات العالمية والإقليمية لتحقيق الأهداف التسعة العالمية للأمراض غير المعدية بنهاية عام 2025 ، بما في ذلك تخفيض 25 ٪ من الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية، فقد وضعت اللجنة الوطنية للأمراض غير المعدية سياسة وطنية بالتعاون الوثيق مع الشركاء الوطنيين والدوليين. وقد احتوت السياسة الوطنية على استراتيجيات تنفيذية تضمنت توجيهات واضحة بشأن التدخلات المطلوبة للحد من عبء هذه الأمراض وتحسين نوعية الحياة.

وحول وابرز الطرق للوقاية من الأمراض المعدية قال البوسعيدي : يمكن الوقاية من قسم كبير من الأمراض غير المعدية والتقليل من انتشارها من خلال الحد من أربعة عوامل خطر سلوكية رئيسية هي النظام الغذائي غير الصحي وغير المتوازن، والخمول وقلة النشاط البدني، وتعاطي التبغ، وتعاطي الكحول.

واضاف :يعتبر انتشار المخاطر السلوكية الرئيسية لثلاثة الأولى عاملاً مقلقا للقائمين على الصحة ولقد تم وضع هذه السياسة من قبل اللجنة الوطنية العليا لمكافحة الأمراض غير المعدية بالتعاون والتشاور مع مختلف القطاعات الوطنية ذات الصلة والشركاء الآخرين. وتوفر هذه الوثيقة توجيهات واضحة في ستة مجالات استراتيجية للحد من عبء الأمراض غير المعدية وتحسين نوعية الحياة للمجتمع العماني. ومن المؤمل أن تكون التوجهات والمجالات الاستراتيجية مرشداً للأفراد والمنظمات للتصدي للأمراض غير المعدية والوقاية منها .

وقدمت الدكتورة روث ميبري من منظمة الصحة العالمية كلمة جاء فيها : يمثل الخمول البدني مصدر قلق كبير في إقليم شرق المتوسط وعن أسباب عدم ممارسة الناس قدرا كافيا من النشاط البدني قالت : إن نقص المعرفة بأثر الخمول البدني على الصحي ، والبيئة التي يعيش فيها الناس والتي تقيد حركتهم ولا تتيح لهم مساحة كافية للترفيه عن أنفسهم ، وتغيير نمط الحياة مع زيادة الإعتماد كثيرا على المركبات الشخصية ونقص وسائل النقل العامة ، والإتاحة المحدودة للنوادي الصحية العامة وتداخل أولويات الحياة وساعات العمل الطويلة كلها عوامل تحد من النشاط البدني ، وأضافت من الأهمية وجود برامج مجتمعية تشمل أوساط متعددة وقطاعات كثيرة تهدف الى حشد موارد المجتمع ومشاركته في هذه البرامج وتكثيف دور البرامج الرياضية التي تروج لشعار الرياضية للجميع .

وفي ورقتها حول دور التعاون القطاعي في تعزيز النشاط البدني قالت الدكتورة هدى بنت خلفان السيابية مديرة دائرة المبادرات المجتمعية بوزارة الصحة. نائبة رئيس فريق عمل قلة ممارسة النشاط البدني : نظراً لتعدد وتنوع التأثيرات المرتبطة بالنشاط البدني فإنه من غير المرجح أن يكون أسلوب واحد مناسب لتعزيز ممارسة النشاط البدني فقد اثبتت التجارب والخبرات أن هناك سبعة مجالات رئيسية للعمل كفيلة بتحقيق عائد من الاستثمارات في تعزيز النشاط البدني وهي قابلة للتطبيق في جميع أنحاء العالم هناك حاجة ماسة في السلطنة إلى وضع الخطط وتنفيذها على الصعيد الوطني في كل مجال من هذه المجالات منها مناهج شاملة للمدارس ككل لتعزيز النشاط البدني في جميع المدارس . وسياسات ونُظُم النقل الداعمة وتُعطى الأولوية لأنشطة المشي وركوب الدراجات ووسائل المواصلات العامة و لوائح التصميم العمراني والبنية الأساسية التي تكفل إتاحة آمنة للنشاط البدني ودمج تعزيز النشاط البدني ضمن برامج الوقاية من الأمراض غير المعدية في نُظُم الرعاية الصحية الأولية و تثقيف الجمهور، بما في ذلك إطلاق حملات إعلامية لرفع مستوى معرفة المجتمعات ووعيها، وتغيير الأعراف الاجتماعية ووضع برامج خاصة بالنشاط البدني على نطاق المجتمع بأسره تحشد الموارد المجتمعية، وتحقق التكامل فيما بينها في مواقع متعددة الأنظمة والبرامج الرياضية التي تُروِّج لشعار الرياضة للجميع .

وذكر خليفة العيسائي مدير عام الأنشطة الرياضية بوزارة الشؤون الرياضية رئيس فريق عمل قلة ممارسة النشاط البدني في ورقة عمل قدمها:هناك مجموعة واسعة من العوامل التي تؤثر على ما يتخذه الأشخاص من خيارات سلوكية مرتبطة بنمط الحياة، والتي بدورها تؤثر على صحتهم. والنماذج الاجتماعية البيئية تقدم إطاراً شاملاً لفهم محددات السلوك الصحي المتعددة والمتفاعلة. إن سلوك النشاط البدني له مستويات متعددة من التأثير، بما في ذلك المستوى الفردي ومستوى العلاقة بين الأشخاص) المستوى الاجتماعي، المستوى الثقافي)، ومستوى المنظمات والمستوى المجتمعي) بما في ذلك البيئة المادية (ومستوى السياسات العامة ).

وأضاف :  تبنى فريق قلة ممارسة النشاط البدني هدف خفض انتشار الخمول البدني بمعدل 10% وذلك في إطار التعاون والتنسيق مع مختلف القطاعات ذات العلاقة حيث قام الفريق بوضع خطة وطنية تهدف إلى معالجة محددات النشاط البدني في كل مستوى من هذه المستويات. و  تعتبر هذه الحملة الإعلامية والتسويقية لتعزيز النشاط البدني باكورة أنشطة الفريق وتستهدف جميع السكان في السلطنة وتهدف إلى زيادة الوعي والمعرفة بأهمية النشاط البدني وزيادة الوعي بالمرافق المتوفرة لممارسة النشاط البدني وزيادة عدد الممارسين للنشاط البدني في السلطنة .

في الختام قام  سعادة الدكتور علي بن طالب الهنائي وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط رئيس اللجنة الوطنية العليا لمكافحة الأمراض غير المعدية راعي المناسبة بتدشين الحملة رسميا ومن ثم بتكريم الداعمين للحملة من مختلف القطاعات الحومية والخاصة و المتطوعين والشخصيات الفنية والاجتماعية و الرياضية .

كما تم الإجابة على أسئلة الصحفيين المتعلقة بالحملة وتفاصيلها والتي ستمتد على مدار العام في مختلف محافظات السلطنة .

تأتي هذه الحملة ضمن جهود السلطنة ممثلة بوزاة الصحة لتسليط الضوء على العبء الصحي الناجم عن الأمراض غير المعدية، حيث تم تشكيل اللجنة الوطنية العليا لمكافحة الأمراض غير المعدية والتي تضم في عضويتها ممثلين من مختلف القطاعات ذات الصلة . وتهدف هذه الحملة التي تستمر لمدة عام إلى توعية المجتمع وتثقيفه بأهمية ممارسة النشاط البدني، و استخدام وسائل مبتكرة ورسائل محدده لأقناع وتشجيع وتحفيز  أفراد المجتمع على ممارسة النشاط البدني .

كما تهدف الحملة الى زيادة الوعي بالمرافق المتوفرة لممارسة النشاط البدني ، وتحفيز وتشجيع أفراد المجتمع على الاشتراك في البرامج الرياضية، وزيادة عدد الممارسين للنشاط البدني. وتستهدف الحملة جميع أفراد المجتمع من العمانيين (الذكور والإناث)، حيث سيتم استخدام وسائل متعددة لإيصال الرسائل لأفراد المجتمع بشكل واضح ومؤثر مثل وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر، انستجرام، فيسبوك، يوتيوب وغيرها) والاعلام المرئي والمسموع والمقروء، بالإضافة إلى ذلك سيتم استخدام الموارد التثقيفية والترويحية مثل المطبوعات في المدراس والمؤسسات الصحية، كما سيتم تنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات في المدارس والمراكز التجارية والمؤسسات الصحية والحدائق والمنتزهات خلال فترة الحملة .



Comments