الاسيت ببليشر

افتتاح المؤتمر الثالث عشر لجمعية القلب الخليجية

افتتاح المؤتمر الثالث عشر لجمعية القلب الخليجية

افتتاح المؤتمر الثالث عشر لجمعية القلب الخليجية

9/2/2017

رعى صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد مساء امس الأربعاء بفندق قصر البستان حفل افتتاح المؤتمر الثالث عشر لجمعية القلب الخليجية الذي تستضيف فعالياته السلطنة لأربعة أيام وتنظمه الجمعية العمانية لطب القلب بالتعاون مع وزارة الصحة.

حضر افتتاح المؤتمر معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي – وزير الصحة – ومعالي حجر بن احمد بن حجر البنعلي – مستشار سمو أمير دولة قطر – وعدد من أصحاب السمو والسعادة وجراح القلب العالمي البروفيسور السير مجدي يعقوب من المملكة المتحدة وعدد من المسؤولين والمتخصصين في مجال طب القلب من داخل السلطنة وخارجها.

وألقى البروفيسور محمد زبيد – رئيس جمعية القلب الخليجية- كلمة استعرض خلالها مسيرة الجمعية الخليجية حيث قال: لقد تأسست جمعية القلب الخليجية في عام 2002 بفضل النظرة الثاقبة لقادة أطباء القلب في كل من دولة قطر وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت.  وتم انضمام أطباء جمهورية اليمن فيما بعد. وقد عملت جمعية القلب الخليجية على زيادة أطر التواصل والتعاون بين الأطباء في هذه الدول السبع".

موضحا انه خلال ال 14 عاماً الماضية تمكنت جمعية القلب الخليجية من القيام بعدة انجازات أهمها: عقد مؤتمر سنوي بالتناوب بين الدول السبع يجتمع فيه الأطباء المحليين والإقليميين والعالميين للتباحث في أمراض القلب وما يستجد، ساعدت الجمعية الأطباء الخليجيين على تشكيل فرق عمل كثيرة عملت على تأسيس وتنفيذ عدة دراسات خليجية مهمة تختص بأبحاث القلب وتم نشرها في مجلات طبية عالمية ومحلية مرموقة. وقد مكنت هذه الأبحاث نظراؤنا في العالم من الاطلاع على طبيعة أمراض القلب في المنطقة وتطورات علاجها.

وأضاف: وقد مكنت هذه الأبحاث والدراسات الجمعية من احتلال موقعها عالمياً لتكون من الجمعيات المهنية المعترف بها عالمياً وتتواصل معها العديد من جمعيات القلب المهنية في الشرق والغرب

وعرج رئيس جمعية القلب الخليجية في كلمته إلى التحديات التي تواجهها الجمعية، وقال بخصوص ذلك: حين أذكر لكم إنجازاتنا نعي تماماً بأن هناك تحديات كبرى أمامنا ولعل أهم هذه التحديات هو العمل مع مقدمي الخدمة الطبية في دولنا السبع من وزارات صحة وهيئات طبية العمل معها عن قرب لرفع مستوى الوعي لدى الشعب بخطورة وانتشار أمراض القلب وكيفية العمل على مكافحة هذه الأمراض التي تنخر في مجتمعنا من كبار وصغار السن.  حيث تمتلك وزارات الصحة البنية الأساسية والسلطة لاصدار القرارات وتفعيلها وتمتلك جمعية القلب الخليجية النظرة العلمية والباحثين المتمكنين والقادرين على إرشاد الوزارات والهيئات من الناحية العلمية.

وأضاف: "ولعل التحدي الأكبر هو تقليل الإصابة بالأمراض المزمنة من أمراض السكر والسمنة وما ينتج عنها من أمراض القلب. حيث يحتاج هذا التحدي الكبير إلى تظافر جهود من هيئات مهنية علمية مثل جمعية القلب الخليجية وهيئات رسمية على مستوى الدولة للتقليل من هذه الاصابات".

بعد ذلك ألقى جراح القلب العالمي البروفيسور السير مجدي يعقوب من المملكة المتحدة المحاضرة الرئيسية في المؤتمر استعرض خلالها أحدث البحوث والتجارب العلمية في علاج وجراحة القلب.

كذلك تضمن الافتتاح كلمة للدكتور كاظم جعفر سليمان ـ نائب رئيس الجمعية العمانية لطب القلب، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ـ رحب في بدايتها بالحضور والمشاركين في فعاليات المؤتمر الذي يكتسب أهمية كبيرة نظرا للمواضيع الهامة التي يناقشها في مجال أمراض القلب وعلاجاتها وسبل الوقاية منها والمحاضرون من أصحاب الخبرة الكبيرة والباع الطويل في مجال القلب من مختلف دول العالم.

وقال نائب رئيس الجمعية العمانية لطب القلب: يأتي انعقاد هذا المؤتمر في الوقت الذي تمثل فيه أمراض القلب السبب الرئيسي للوفيات في المجتمع الخليجي، كما أثبتت الدراسات التي قامت بها جمعية القلب الخليجية خلال العشر سنوات الماضية أن متوسط عمر الإصابة بأمراض القلب الحادة كمتلازمة الشريان التاجي الحادة واعتلال عضلة القلب في المجتمع الخليجي يقل بمعدل عشر سنوات عن المجتمعات الغربية، وربما يكون سبب ذلك هو ارتفاع معدل الإصابة بمرض السكري في مجتمعاتنا التي تعتبر من الأعلى في العالم بالإضافة إلى عوامل الخطورة الأخرى كارتفاع ضغط الدم  والكوليسترول والتدخين والبدانة.

وحول البرنامج العلمي للمؤتمر أكد الدكتور كاظم بن جعفر بأنه تم اختيار مواضيع البرنامج بعناية فائقة لإتاحة المجال لمناقشة أحدث ما توصل إليه طب القلب في الجانب الوقائي والتشخيصي والعلاجي .

داعيا في ختام كلمته المشاركين إلى الاستفادة من فعاليات المؤتمر وحلقات العمل المصاحبة والجلسات العلمية التي تتخلله والخبرات البارزة في مجال القلب المشاركة فيه.

كما اشتمل برنامج الافتتاح على عرض مرئي لمسيرة جمعية القلب الخليجية والمؤتمرات السابقة التي نظمتها. وعرضاً مرئياً آخر حول المركز الوطني لطب وجراحة القلب.

وفي الختام قام صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد آل سعيد بافتتاح معرض شركات الأدوية المصاحب وتجول في أرجائه واستمع والحضور الى شرح واف عن محتوياته. ويشتمل المعرض على معروضات هذه الشركات من الأجهزة الجديدة التي تستخدم في فحص وعلاج وجراحة أمراض القلب، والأدوية الحديثة التي تم تصنيعها واختبارها في هذا المجال، بالإضافة الى كتيبات ومطويات تتعلق بالقلب من إصدار الجمعية العمانية لطب القلب ووزارة الصحة.

المؤتمر الذي يستمر على مدى أربعة أيام يهدف الى الاطلاع على أحدث ما توصل إليه العلم في مجال أمراض القلب والفحوصات والعلاجات الجديدة على الصعيدين الإقليمي والدولي والاستفادة من الخبرات والكفاءات العلمية في مجال القلب.

ويناقش المؤتمر الثالث عشر لجمعية القلب الخليجية مواضيع متعددة وشاملة لكل ما يتعلق بأمراض القلب والعوامل المؤدية الى أمراض القلب وكيفية علاجها والوقاية منها وذلك من خلال حوالي (50) ورقة عمل تتناول مواضيع: أمراض الشرايين التاجية، اعتلال الصمامات التاجية، اختلال كهربائية القلب، فحص القلب بواسطة موجات الصدى والرنين المغناطيسي والقسطرة، فشل عضلات القلب، كيفية علاج التشوهات الخلقية للقلب عند الأطفال بواسطة الجراحة. وستقدم خلال المؤتمر عدة أوراق عمل لأطباء من دول المجلس.

ويشهد المؤتمر مشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة حيث يحضره أكثر من (600) مشارك من السلطنة ومن دول مجلس التعاون ودول أخرى يمثلون أطباء القلب وأطباء التخصصات الطبية الأخرى ومن الفئات الطبية المساعدة. فيما يحاضر خلاله حوالي (50) محاضرا متخصصا من السلطنة ودول مجلس التعاون ومن دول أخرى كالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليونان وهولندا. 

علاوة على ذلك ستكون هناك لقاءات مع الخبراء والكفاءات العلمية البارزة في مجال القلب المشاركة في المؤتمر بهدف تفاعل المشاركين مع هذه الخبرات وإتاحة الفرصة لهم لطرح استفساراتهم وتساؤلاتهم للإجابة عليها أولا بأول.

هذا وسبقت حفل افتتاح المؤتمر ثلاث حلقات عمل عقدت صباح اليوم (الأربعاء) الأولى اختصت بكهربائية القلب والثانية بتصوير القلب بموجات الصدى (Echo) ، فيما تطرقت حلقة العمل الثالثة إلى دور الطاقم التمريضي في رعاية مرضى القلب.

بالإضافة الى ذلك ستعقد خلال المؤتمر عدة جلسات علمية تناقش مواضيع تتعلق بأمراض القلب.

المؤتمر الذي يعقد مرة واحدة سنويا بالتناوب بين دول مجلس التعاون تعد هذه المرة الثالثة التي تستضيف السلطنة خلالها فعالياته حيث كانت المرة الأولى عام 2004 ثم استضافته للمرة الثانية عام 2012.

 وقد جرى الإعداد والتحضير منذ وقت مبكر لاستضافة المؤتمر حيث تبذل اللجنة المنظمة جهود كبيرة لإخراج المؤتمر بالشكل الذي يتوازى وأهميته؛ لذلك تم تشكيل عدة لجان فرعية تتضافر جهودها جميعا لإنجاح فعاليات المؤتمر وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة للمشاركين. 

الجدير بالذكر ان فكرة إنشاء جمعية القلب الخليجية تبلورت أثناء انعقاد أول مؤتمر خليجي لأمراض القلب بالدوحة في يناير 2002م حيث تم الإعلان عن ولادتها. ويرأس الجمعية البروفيسور محمد زبيد ويمثل السلطنة في مجلس إدارة الجمعية كلا من الدكتور عبدالله بن محمد الريامي والدكتور كاظم بن جعفر بن سليمان، وتفتح الجمعية عضويتها لجميع الأطباء والعاملين في تخصصات طب وجراحة القلب والأوعية الدموية.

وتقوم الجمعية بالتنسيق مع مجلس الصحة لدول مجلس التعاون بإعداد الخطط الخليجية لمكافحة أمراض القلب وتوحيد الجهود وزيادة التنسيق بين دول المجلس لتطوير خدمات القلب المختلفة.

كما تتبنى الجمعية مقترحات ولوائح وتسعى لوضع قوانين في دول المجلس للوقاية من أمراض القلب والعناية المتطورة بمرضى القلب، ومن أهم خططها الناجحة في هذا الخصوص تنفيذها مؤتمر علمي كبير تتناوب على تنظيمه دول المجلس كل عام (وهو المؤتمر الحالي الذي تستضيفه السلطنة هذه الأيام)، بالإضافة الى الندوات والملتقيات العلمية الأخرى.

ومن جانبها تقوم جمعية القلب الخليجية بتنفيذ دراسات ومسوح علمية لأمراض القلب في المنطقة ودعم الجمعية للبحوث والدراسات العلمية لأعضائها بدول المجلس.

علاوة على ذلك تنظم الجمعية زيارات لأعضاء الجمعية من ذوي التخصصات العالمية لمناطق مختلفة من دول مجلس التعاون لتبادل الخبرات والتعاون على إجراء عمليات مختبرية دقيقة وجراحية لمرضى القلب.

وتتمثل أهم أهداف الجمعية في: السعي الى رفع مستوى طب القلب والأطباء بما يحقق أكبر قدر من الرعاية الصحية، رعاية الدراسات والبحوث العلمية المواكبة للتطورات في طب القلب، التعاون مع الجامعات والمؤسسات العلمية المحلية والعالمية في مجال البحث العلمي، عقد الندوات واللقاءات العلمية بشكل دوري في جميع دول مجلس التعاون بهدف رفع مستوى مهنة طب القلب في المنطقة، والاهتمام بالتخصصات الفرعية في علم أمراض القلب، وإصدار المجلات العلمية، ودراسة المشكلات والقضايا الاجتماعية والبيئية ذات العلاقة بأمراض القلب.

تتكون الجمعية من أعضاء عاملين وفخريين ومشاركين بحيث ان العضو العامل يجب ان يكون من الأطباء المختصين في أحد فروع طب القلب وان يكون ممارسا لهذه المهنة في إحدى دول مجلس التعاون، كما تقبل الجمعية أيضا الأطباء المتدربين في أمراض القلب وكذلك العاملين في نفس المجال كأعضاء مشاركين. 

هذا وتعد أمراض القلب والجهاز الدوري من بين أهم المشاكل الصحية الرئيسية في السلطنة، إذ تدل المؤشرات الصحية الى التزايد المستمر في معدلات هذه الأمراض. ومن عوامل الخطورة المؤدية الى الإصابة بإمراض الجهاز الدوري في السلطنة داء السكري، وضغط الدم المرتفع والسمنة وزيادة الوزن، بالإضافة الى عادة التدخين التي تعد واحدة من أهم الأسباب الرئيسة لأمراض القلب والشرايين.

 



Comments