الاسيت ببليشر

افتتاح المؤتمر السابع للرعاية الصيدلانية

افتتاح المؤتمر السابع للرعاية الصيدلانية

افتتاح المؤتمر السابع للرعاية الصيدلانية

22/2/2017

افتتح معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي – وزير الصحة – مساء امس الثلاثاء بفندق قصر البستان المؤتمر السابع للرعاية الصيدلانية الذي تنظمه لعدة أيام وزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة للتموين الطبي وسط مشاركة محلية واقليمية ودولية واسعة وذلك تحت شعار "نحو التميز في الممارسة الصيدلانية” .

حضر افتتاح المؤتمر الذي انطلقت فعالياته صباح امس الثلاثاء عدد من أصحاب السعادة وجمع غفير من المدعوين والمشاركين .

تضمن برنامج الافتتاح كلمة للصيدلانية نسيبة بنت حبيب – المديرة العامة للتموين الطبي بوزارة الصحة – قالت فيها : لقد أضحى بديهياً أن العالمَ بأسرهِ يعيشُ في عصرِ العلمِ والمعرفةِ ، وأخصُ بالذكر ما طرأ من تغييراتٍ وتطوراتٍ متسارعة في العلومِ الصيدلانية والصناعةِ الدوائية ، ومن هنا فإن الواجبَ يقتضي منا جميعاً العملَ بإيمانٍ راسخٍ ووعي ثابتٍ وولاءٍ عميق ، لمواكبةِ هذا التطور العلمي والتقني كمتطلبٍ حياتي لتوظيفه في خدمةِ المجتمع ، و هذا لن يتحقق ما لم نعمل بجد وإصرارٍ على تهيئةِ الكوادرِ الصيدلانية وتدريبها تدريباً علمياً مناسباً لتتماشى مع تطورات العصرْ.                      

مؤكدة بأن المؤتمرُ في دورتهِ الحالية ينطلقُ لآفاقٍ رحبةٍ بطموحاتٍ جمّة وجهودٍ حثيثة ليساهمَ في إحداثِ نقلةٍ نوعية في مجالِ الرعايةِ الصيدلانية من خلالِ ترقيةِ وتنميةِ مهارات الصيدلاني لرفع جودةَ الممارسة الصيدلانية . مشيرة في نفس الوقت الى أن المؤتمر تبنَّى منذُ انطلاقته الأولى الارتقاء بمهنةِ الصيدلة تلبيةً لأهداف النظرةِ المستقبلية لوزارة الصحة عشرون خمسون ضمن منظومة صحية منهجية ومتكاملة للرعاية الصحية .

واضافت : ويسرني أن أعلنَ لكم اليوم بأن مؤتمرنا هذا في دورته الحالية قد نالَ اعترافَ مجلسِ الاعتماد الأمريكي للتعليم الصيدلي ومازال يحظى باستمرار الدعم والاعتماد والمساندة من قبل المجلس العماني للاختصاصات الطبية.

وعرجت الصيدلانية نسيبة في كلمتها الى الاستخدام الغير مسؤول للدواء موضحة بأنه يمثلُ مشكلةً تؤرقُ جميع الأنظمةِ الصحية في العالم إذ تشيرُ تقديراتُ منظمة الصحة العالمية أنَّ ما يزيد عن نصف الأدوية يتمُ وصفَها أو صرفَها أو بيعها على نحوٍ غير ملائم وأن أكثر من نصفِ المرضى لا يلتزمون بتناول الأدوية على نحو صحيح وأن الأخطاء الدوائية ، والأعراض الجانبية للأدوية ، تتسبب بانتشار المخاطر الصحية والمضاعفات الخطرة كالإصابات والوفيات ، بما فيها إهدار للموارد المالية ، ومن هنا يأتي دورُ ضرورة الاهتمام والمتابعة في الحرص على الاستخدام الأمثل للأدوية من خلال زيادة وجود الصيادلة في أماكن رعاية المرضى ومتابعة عملية استخدام الأدوية وضبط الجرعات الدوائية ومراقبة العلاج الدوائي.

وأضافت : كما أن المشورة الدوائية من قبل الصيدلي تعتبر من أهم المراحل في عملية صرفِ الدواء حيث أثبتت التجارب العلمية بأن الحوارَ بين المريض والصيدلاني هو أعمقُ وأبلغُ تأثيراً في ترسيخِ المعلومات الدوائية من تلك العبارات المكتوبة على علبة الدواء ، ليس هذا فحسب بل إن إنشاء حوار بينهما سوف يعزز من ثقة المريض بالعلاج الدوائي ويزيد من تقبله للدواء ويضاعف من حرصه على التقيد والالتزام بالعلاج وهذا ما يهدفُ إليه الفريق الطبي.

وفيما استعرضت فعاليات المؤتمر المتنوعة خلال فترة انعقاده ؛ قالت المديرة العامة للتموين الطبي بوزارة الصحة: يحتم تطبيق الرعاية الصيدلانية علينا مضاعفة الجهود في عملية تنمية وتطوير مهاراتِ الصيادلة على مختلف المستويات ورفع كفاءة التعليم الجامعي وتوحيد منهجية الممارسة الصيدلانية لذا علينا أن نقر بأنه لايزال أمامنا مساراً طويلاً يتطلب منا الإرادة الصادقة والمزيد من الجهد والعطاء لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية بطموح وإصرار لتطوير الممارسة من خلال التعليم المستمر لتواكب التطور المهني ، فمن يقف عند حدود معرفته مصيره الفشل. وأقول لكل من يؤمن بالاستمرارية والتفوق. إن النجاح يُقطَف بالجهد والعزم والإصرار ولا شئ غير الجهد والعزم والإصرار. داعية جميع الصيادلة لايجاد بيئة يمكن أن يزدهرُ فيها مفهوم الرعاية الصيدلانية .

كما تضمن البرنامج محاضرة لأسامة طبارة – مدير دائرة الخدمات الصيدلانية بمستشفى كليفلاند بأبوظبي بدولة الامارات العربية المتحدة – حملت عنوان "حاضر ومستقبل الممارسة الصيدلانية بالمستشفيات في منطقة الخليج" بين في بدايتها الهدف من المحاضرة والذي يتضمن الوضع الحالي للممارسة الصيدلانية بالمستشفيات، والفئة المستهدفة تتطلب الكوادر البشرية العاملة وتصميم التكنولوجيا الصيدلية والمعايير القياسية، بالإضافة الى مستقبل واستراتيجية الممارسة الصيدلية في منطقة الخليج.

وفيما قام بتوضيح الوضع الراهن للممارسات الصيدلانية في المستشفيات الغربية ومستقبل الصيدلة في الولايات المتحدة الامريكية ؛ استعرض اسامة طبارة التحديات التي تواجه مهنة الصيدلة والحقائق المتعلقة بها في المنطقة ومنها :  أن مهنة الصيدلة لا تلاقي الاحترام والاعتبار اللازم ، الحاجة الى رفع القدرة المالية أو تغيير البيئة الاكاديمية للصيدلة ، الحاجة الى تحسين استخدام الموارد وإدخال التقنيات الحديثة.

          كما أكد اسامة طبارة في محاضرته على تطوير القيادات وطرح فرص تدريبهم عن طريق تعاون قادة الخليج في المنطقة وكذلك تبادل ومشاركة قصص النجاح والتحديات.  واوصى في ختام محاضرته بمجموعة من الحلول يعمل بها على مرحلتين كل مرحلة بواقع خمس سنوات .

وفيما قام معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي – وزير الصحة . راعي المناسبة–  بتكريم المحاضرين والمنظمين ؛ تجول معاليه كذلك في المعرض المصاحب الذي تشارك فيه العديد من أهم وأكبر الشركات المحلية والدولية المصنعة للأدوية والمؤسسات المتخصصة بقطاع الصيدلة ويستعرض أحدث المنتجات والتقنيات في مجال الأدوية وتوفير المعلومات الدوائية . حيث استمع والحضور الى شرح واف عن محتوياته .

هذا ويشهد المؤتمر حضور أكثر من (700) مشارك من الكوادر الصحية من صيادلة وأطباء وممرضين ومساعدي صيادلة من مختلف المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة ومن وزارة الدفاع وشرطة عمان السلطانية وديوان البلاط السلطاني ومستشفى جامعة السلطان قابوس بالإضافة إلى مشاركين آخرين من دول مجلس التعاون.

كما يشهد المؤتمر مشاركة الجمعية الأمريكية لصيادلة النظام الصحي (ASHP)، معهد الممارسات الدوائية الآمنة الكندي، (ISMP Canada)  والاتحاد الدولي للصيادلة (FIP)، والرابطة الأوروبية لصيادلة المستشفيات ، والجمعية الملكية الصيدلانية البريطانية ، الأمر الذي سيثري المؤتمر بالكثير من التجارب والممارسات والخبرات العالمية .

وبالإضافة الى المحاضرين المحليين ؛ يحاضر في المؤتمر نخبة من المحاضرين المتخصصين المجيدون في مجال الممارسات الصيدلانية من الولايات المتحدة الأمريكية ونخبة من خبراء الرعاية الصيدلانية من جامعات وهيئات وجمعيات ومستشفيات مرموقة ومراكز طبية دولية رائدة من المملكة الاردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة ومملكة اسبانيا وكندا والمملكة المتحدة وكرواتيا وايرلندا.

يشتمل المؤتمر على (45) ورقة عمل محلية وعالمية حول احدث المستجدات في الممارسة الصيدلانية موزعة على (11) جلسة علمية اضافة الى حلقات عمل عديدة تحفل بالكثير من أوراق العمل العلمية تناقش في مجملها احدث المستجدات في الممارسة الصيدلانية والعديد من الموضوعات المهنية.

هذا وقد بدأ المؤتمر فعالياته صباح اليوم (الثلاثاء) ببرنامج ما قبل المؤتمر الذي يقام لأول مرة بدول المنطقة ويشمل حلقتا عمل الأولى بعنوان الفرص الوظيفية المستقبلة لمهنة الصيدلة وشبكات التواصل تحت اشراف الجمعية الصيدلانية بكلية الصيدلة بجامعة لندن ، والثانية جاءت بعنوان الصيدلي المميز واقيمت تحت اشراف مجلس الاغتماد الامريكي للتعليم الصيدلي.

أما جلسات المؤتمر فتبدأ صباح غد (الاربعاء) ومن اوراق العمل التي تعرض خلالها : كيفية الاستفادة من القيادة المهنية في تحسين الرعاية الصحية للمرضى ، نموذج الممارسة الصيدلانية القيادبة في تقديم الرعاية الصحية ، تقييم استخدام العلاج الدوائي ، استراتيجيات تقليل الأخطاء الدوائية المرتبطة باستخدام التكنولوجيا الحديثة ، السلامة الدوائية للأطفال حديثي الولادة – الفرص والتحديات ، دور فنيي الصيدلة في الرعاية الصحية ، الأدوار الحالية والمستقبلية لفنيي الصيدلة بالمستشفيات ، الحاجة إلى الاتصال الفعال والتعاون للقوى العاملة بالصيدلة ، تنمية وتقييم كفاءات فنيي الصيدلة ، إدارة علاج مرض السكري للمرضى المسنين ، الاستفادة من فنيي الصيدلة في إعداد المستشفى للاعتماد الدولي ، مؤشرات الجودة بصيدليات المجتمع ، معايير المؤشرات الرئيسية للأداء لتحسين سلامة المرضى ، الحواجز اللغوية للمشورة الدوائية في عمان ، دور المشورة الدوائية للصيدلي في فعالية الأدوية الخافضة للضغط .

          ومن أوراق العمل التي يتناولها اليوم الثاني (الخميس) الاخير للمؤتمر : الصيادلة من صرف الأدوية إلى تقديم الرعاية الصيدلانية ، دور صيدلي علم الأورام السريري في العيادات الخارجية ، العلاقات الديناميكية بين التعليم والممارسة ونظم العمل للمضي قدما في مهنة الصيدلة ، التنمية المهنية المستمرة - النهج الايرلندي لاستمرارية الكفاءات ، تعدد أدوية المرضى المسنين ، التقدم في علاج التهاب الكبد الوبائي C: مراجعة الانظمة العلاجية الجديدة المضادة للفيروسات ، مفاهيم العلاج بالسوائل والمحاليل الليكتروليتية في طب الأطفال ، الجرعات الدوائية لفئات مختارة من المرضى بالعناية المركزة ، إعطاء المضادات الحيوية عن طريق  الرذاذ للمرضى الذين يعتمدون على التنفس الصناعي، التأهيل مقابل الحصول على الشهادات في الممارسة الصيدلانية ، تطوير البيئة المناسبة للقيادة المهنية ، الجديد في علاج ارتفاع ضغط الدم الرئوي للأطفال .

اما بالنسبة لجلسات العمل الـ(11) المصاحبة للمؤتمر التي تعقد يوما غد (الاربعاء) وبعد غد (الخميس) فهي : تنمية المهارات القيادية للكوادر الصيدلانية ، تصميم أكثر أمانا لرعاية المرضى من خلال العوامل البشرية وبيئة العمل، العناصر الأساسية لرعاية المرضى في صيدليات المجتمع ، قياس استخدام المضادات الحيوية لتحسين ممارسة الوصف ، مقاومة مضادات الميكروبات، الأضرار الجانبية والحاجة الملحة لإدارة الاشراف على مضادات الميكروبات ، إدارة التغيير في مهنة الصيدلة ، كيفية تمكين الصيدلي من تقديم الرعاية السريرية بالاستفادة من تفعيل الفريق الصيدلاني ، خدمات التغذية الوريدية القائمة على قسم الصيدلة، تحليل متعدد للحوادث الدوائية ، علاج الجلطات الدموية الوريدية . اضافة الى جلسة نقاشية عن المضادات الحيوية .

كما يشمل البرنامج العلمي للمؤتمر حوالي (32) ملصقا علميا من حوالي (6) دول مختلفة من دول المنطقة وخارجها ستعرض على لجنة تحكيم تضم عددا من الخبراء والأكاديميين من المتحدثين في المؤتمر لاختيار أفضلها .

يسعى المؤتمر لتحقيق العديد من الاهداف منها : تأسيس نموذج الممارسة الصيدلانية التي تركز على تحسين نتائج الرعاية الصحية للمريض وتحقيق السلامة ، تحديد المعرفة والمهارات القيادية الأساسية المطلوبة لتعزيز الممارسة الجيدة ، تحديد الاستراتيجيات المطلوبة لتطبيق الممارسة الطبية المبنية على البراهين ، تحديد الخطوط الاستراتيجيات العريضة الأساسية لتطبيق برامج الإشراف على قياس وتحسين العلاج الملائم بمضادات الميكروبات بصفة مستمرة ، عرض دور التعليم المهني المستمر في تطوير مهنة الصيدلة ، تحديد كيفية قياس كفاءات الممارسين وانعكاسها على عملية التطوير المهني ، ربط مخرجات التعليم المهني المستمر بتطوير الكفاءات باستخدام مبدأ الالتزام بالتغيير .

المؤتمر يأتي تنظيمه تأكيدا على حرص وزارة الصحة بشكل عام والمديرية العامة للتموين الطبي بشكل خاص على عقد مؤتمرات الرعاية الصيدلانية بمشاركة أبرز المتخصصين في مجال الممارسة الصيدلانية لما لها من دور في التعرف والوقوف على آخر ما توصل إليه العلم في مجال الممارسة الصيدلانية على جميع الأصعدة.

وضمن إطار استعداداتها لهذا المؤتمر المهم، وتأكيدا على الاهتمام بالإعداد الجيد لفعالياته وتوفير الدعم الكافي للمشاركين؛ فقد بدأت وزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة للتموين الطبي التحضير باكرا لهذا المؤتمر، حيث تم تشكيل لجنة رئيسية باشرت مهامها لتنظيم وانجاح فعاليات المؤتمر من مختلف الجوانب.

كما تم إنشاء موقع خاص للمؤتمر على الشبكة المعلوماتية (الإنترنت) pharmacareconference.om يحفل بالمعلومات التفصيلية عن المؤتمر ويتيح الفرصة للراغبين بالتسجيل فيه .

تجدر الاشارة الى أنّ المشاركين في مؤتمر الرعاية الصيدلانية في دورته الحالية سوف يحصلون لأول مرة على (9) ساعات دراسية معتمدة من "مجلس الاعتماد للتعليم الصيدلي (ACPE) في مجال التعليم المستمر القائم على المعرفة في مجال الصيدلة، بالإضافة إلى (10.5) ساعة دراسية (الفئة أ) معتمدة من المجلس العماني للاختصاصات الطبية . 



Comments