الاسيت ببليشر

تحتفل السلطنة مع شقيقاتها بدول مجلس التعاون الخليجي بيوم التمريض الخليجي

تحتفل السلطنة مع شقيقاتها بدول مجلس التعاون الخليجي بيوم التمريض الخليجي

تحتفل السلطنة مع شقيقاتها بدول مجلس التعاون الخليجي بيوم التمريض الخليجي

13/3/2017

تحتفل السلطنة مع شقيقاتها بدول مجلس التعاون الخليجي  بيوم التمريض الخليجي ، الذي يصادف 13 من مارس من كل عام و يأتي شعار هذا العام " التمريض الخليجي معاك لنرعاك " حيث نظمت وزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة لشؤون التمريض احتفالية بهذه المناسبة تحت  وذلك تحت رعاية صاحبة السمو السيدة علياء بنت ثويني آل سعيد وذلك في فندق كروان بلازا ، بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة ويهدف هذا الاحتفال إلى تكريم مهنة التمريض  وتشجيع الكوادر التمريضية على بذل المزيد من الجهود لتقديم عناية تمريضية ذات جودة عالية .

وقد استهل الإحتفال بكلمة الدكتور ماجد بن راشد المقبالي المدير العام للمديرية العامة لشؤون التمريض حيث قال : تتجلى عظمة رب العباد في أنه جعل لكل شيء سببا وأوجد الممرض ليعتني بالإنسان وقت مرضه فيعالج ما سببه المرض، فإن كانت حمى كمد المريض وإن كان نزيفا ضمد الجرح وإن كانت معاناة نفسية إستمع وخفف وواسى و يشارك في الفعالية عدد من القيادات ومنتسبي مهنة التمريض والقبالة العاملين بالمؤسسات الصحية ومن المعنيين بالقطاع الصحي في السلطنة واليوم، تطور التمريض ليصل إلى أعلى مراتب العلوم الإنسانية والدرجات الأكاديمية نظرا لأهمية الخدمات التي يقدمها سواء كانت وقائية أو علاجية وتأهيلية، كما أن جوانبه العلمية والأدبية لا تقل أهمية، فمنهما تطورت العلوم التمريضية وبات محورا مهما وأساسيا لأي منظومة صحية .

رغم أن التمريض بمختلف درجاته يدرس اليوم في أرقى الجامعات العالمية بأساليب علمية وتقنية ، إلا أن الجانب الإنساني للتمريض هو ما يميزه عن باقي العلوم الطبية والنفسية وغيرهما. حيث لا يمكن الإستغناء عن تجهيز وإعداد الممرضين والممرضات للإهتمام بالجوانب الإنسانية للمتلقين والتي يراعون فيها أهمية مواساة المريض والتخفيف عنه والإنصات له والتواصل معه والأخذ بيده نحو واحة الأمل وحب الحياة، بل تجاوزت اكثر من ذلك حيث تم تطوير أدوات قياسية تضمن إستيعاب طلبة التمريض لمعاني الرحمة والشفقة على المريض والدفاع عنه وحمايته، حيث دأبت هذه الجامعات تخطط بالتوازي للرقي بالجوانب العلمية، على تطوير أخلاقيات مهنة التمريض سواءا بسواء، لتدرس الطلاب أهمية العمل بروح الفريق، وإحترام خصوصية المريض، وعدم العبث بأسراره وإفشائها وتوفير المعلومات الهامة له ليستطيع إتخاذ القرار المناسب لحالته بالشكل الذي يتمناه.

وتنبثق أهمية هذه المبادئ الأخلاقية في هذه المهنة الإنسانية – التي لا يمكن التغتفل عنها في أي نظام صحي – بالإستثمار الذي تبنته معظم الدول في التركيز عليها في الأدبيات والبحوث العلمية والمنشورات الطبية والمبادرات الدولية ، ويأتي كل هذا وذاك منسجما مع ما ينادي به ديننا الحنيف من الإهتمام بالأخلاق والمعاملة وصون كرامة الناس وحفظ حرياتهم وحقهم في الحياة. حيث قال تعالى: "من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"

يقول سيد المرسلين "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة"

وأضاف: يعتبر التمريض المحرك الرئيسي والقلب النابض لأي مؤسسة صحية ، وعليه فإنه  يتوجب على الفئات التمريضية العمل سويا ضمن الأنظمة الإدارية والقانونية بما يكفل لهم بيئة إيجابية تعزز أدائهم وتكفل لهم الأمن والامان وتشجعهم على بذل المزيد من العطاء وتوفر لهم الميزان الصحي بين وظيفتهم وحياتهم الإجتماعية ومساهماتهم المجتمعية، وأيضا عدم إستغلال بعض الفئات التمريضية مما يسمح لهم بالتكاسل أو التباطؤ في أداء مهامهم بالشكل الصحيح، واضعين نصب أعينهم المسؤولية المهنية الملقاة على عاتقهم لتطوير المهنة وتعزيزها والارتقاء بها محليا وعالميا .

بعدها قامت الممرضة شريفة الزدجالية مديرة دائرة الممارسة المهنية  بتقديم محاضرة حول التحديات المستقبلية للتمريض في عمان حيث قالت : للتمريض تأثير كبير على الأفراد، المريض منهم أو المراجع وكذلك على المؤسسات الصحية والأنظمة الصحية، حيث أثبتت الدراسات بوجود علاقة طردية بين أي مؤسسسة صحية توفر بيئة عمل إيجابية وإستغلالها الأمثل للكوادر التمريضية وجودة الخدمات التي تقدمها وغستدامتها، لما للكادر التمريضي من تأثير ووقع على المجتمع بكل فئاته ومؤسساته عامة والصحية خاصة

كما أن الإستغلال الأمثل للفئات التمريضية يساهم في تحسين المؤشرات الصحية لأي بلد مثل التقليل من أعداد الوفيات، ويقلل من التعرض للمضاعفات ومخاطر العلاج في المؤسسات الصحية،  ويقلل من فرص إعادة التنويم لأسباب يمكن تلافيها ويقلل من فترة تنويم المرضى في المستشفيات ويقلل من إستخدام طرق علاجية باهضة الثمن أو موارد إضافية ويقلل أيضا من النفقات المالية للنظم الصحية ... الخ من المؤشرات الصحية التي يقاس بها تقدم النظام الصحي فيها

وأردفت قائلة : إلا اننا وفي نفس الوقت تتطلع إلى إنجازات أخرى لها تأثير مباشر على مهنة التمريض والخدمات المقدمة من جميع فئاتها، حيث ننتظر بشوق صدور قانون مزاولة مهنة التمريض والذي يعتبر من أهم قواعد تأسيس المهنة والذي على أساسه يتم تنظيمها ووضع الضوابط اللازمة لمزاولتها بما يحق للعاملين فيها الإستقرار ويضمن تقديم خدمات صحية آمنة مبنية على أسس وبراهين علمية وتستجيب أيضا لتوقعات المؤسسات الصحية وخططتها المستقبلية كما أننا ننتظر إعادة هيكلة المعاهد الصحية ورفع مستواها إلى كليات تمنح شهادة البكالوريوس ومعهد عال تخصصي يمنح شهادة تخصصية عليا في التمريض، حيث نصت الإتفاقات العالمية في هذا المجال على رفع مستوى القبول للمهنة إلى درجة البكالوريوس.  كما أن الكليات الخاصة في عمان تتيح لخريجي الثانوية العامة دراسة البكالوريوس في التمريض، مما ساهم في تعزيز جودة الخدمات الصحية في السلطنة . 

بعدها تم تم تقديم عرض مرئي حول تطورة مهنة التمريض في عمان ، كما أقيمت جلسة نقاشية  مع اثنين من رواد التمريض في السلطنة  ، حيث قاما بعرض تجربتهما في هذه المهنة منذ بزوغ عصر النهضة ، وتطرقا إلى التحديات والصعوبات التي واجهتمهما آنذك حتى تطورت المهنة ، كما صاحب الاحتفال تكريم مجموعة من الممرضين والممرضات المجيدين الذين تم اختيارهم من قبل أعضاء اللجنة الفنية الخليجية بالسلطنة على ضوء إسهاماتهم المجيدة للارتقاء بمهنة التمريض في مختلف المؤسسات الصحية في البلاد

الجدير بالذكر فقد دأبت دول مجلس التعاون على الاحتفال بهذا اليوم كل سنة تحت شعار يتم تقريره من قبل اللجنة الخليجية الفنية للتمريض والتي تعد إحدى ثمار التعاون المشترك بين دول المجلس . ويأتي شعار هذا العام داخل قلب وهو دلالة على الإحتواء ، وتدل الأيدي المتشابكة على اللحمة والشراكة والتواصل بين مقدمي ومتلقي الرعاية التمريضية ، ويدل القلب الأحمر الصغير على التمريض هو القلب النابض للمنظومة الصحية ، والتدرج في اللون الأزرق يدل على المهنية والتدرج في اللون الأحمر يدل على النبض والدينامكية والمستمرة ، و اللون الابيض هو رمز السلام والرحمة .

ومن ثم قامت راعية الحفل والحضور بالمرور بالمعرض المصاحب الذي احتوى على إبداعات الممرضين والممرضات بمختلف محافظات السلطنة ، وهي عبارة عن مجسمات وملصقات تعكس شعار يوم التمريض الخليجي  وتبرز أهم أدوراهم وأعمالهم بلمؤسسات الصحية 



Comments