الاسيت ببليشر

الندوة التعريفية بالوثيقة الوطنية لحقوق وواجبات المرضى

الندوة التعريفية بالوثيقة الوطنية لحقوق وواجبات المرضى

الندوة التعريفية بالوثيقة الوطنية لحقوق وواجبات المرضى

16/3/2017

أكد معالي الشيخ عبد الله بن محمد السالمي وزير الأوقاف والشؤون الدينية على أهمية الوثيقة الوطنية لحقوق وواجبات المرضى ليس فقط في تأصيل الحقوق والواجبات في الجانب الطبي والإنساني بل لأنها تأتي في سياق المنظومة الكبرى لبناء المجتمع والمتمثلة في العقل والعدل والأخلاق وهي ثلاثية مهمة تحقق التوازن بين الحق والواجب في الإطار الفردي والمؤسسي وتعلي جانب القيم الإنسانية المشتركة وتسمو نحو المتعارف البشري في بدايته الأولى.

جاء ذلك في تصريح لمعاليه خلال رعايته حفل تدشين وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة لمركز ضمان الجودة للندوة التعريفية بالوثيقة الوطنية لحقوق وواجبات المرضى الذي أقيم صباح اليوم الخميس بجامع السلطان قابوس الأكبر بولاية بوشر.

 وأردف معاليه: إن الادراك الحضاري قد بلغ مراتب في التنظير ومدارج في التشريع جعلاها في شأن يتساوق مع مسير تطور الدولة ومؤسساتها على أساس من التوفيق بين العقيدة والشريعة والأخلاق.

حضر حفل الافتتاح عدد من أصحاب المعالي والسعادة وعدد من المسؤولين بوزارة الصحة ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وعدد من خبراء منظمة الصحة العالمية وجمع من المشاركين والمدعوين.

هدفت الندوة إلى تعريف الوثيقة الخاصة بحقوق وواجبات المرضى ونشر الوعي بالوثيقة الوطنية لحقوق وواجبات المرضى ورصد التحديات والتطلعات المؤملة من تطبيق الوثيقة الوطنية لحقوق وواجبات المرضى ومجالات التحديث في السياسات والخدمات لتواكب تطبيق الوثيقة.

وحول تدشين الوثيقة قال الدكتور أحمد المنظري مدير عام مركز ضمان الجودة في كلمة له: كما هو معلوم لدى الجميع فان الأنسان يمر بمراحل مختلفة في حياته فيها القوة والضعف وفيها الغنى والفقر وفيها الصحة والمرض وفي كل الأحوال فعلى الأنسان السعي لما فيه صلاح دينه ودنياه وأخرته، حيث ان المرض حالة من الضعف الجسدي والنفسي تعتري الناس جميعا ويكون الانسان فيها بحاجة ماسة للدعم والمساندة ففي الجانب الأخر فهو مطالب كذلك بمراعاة الضوابط والقوانين في المؤسسات الصحية والالتزام بها والمشاركة الفاعلة عند الحصول على الخدمة الصحية وبالتالي ضمان الحصول على خدمات صحية راقية.

 

وأضاف: والمريض يعتبر جزء مهم من جسد المجتمع فقد فرض الاسلام للمريض الكثير من الحقوق على المجتمع بجميع افراده ومؤسساته تأديتها كم فرض عدد من الواجبات عليه مراعاتها، وبناء على هذه المبادئ عمل نظامنا الصحي مند اليوم الأول على انشأه بتوفير الخدمات الصحية التي يحتاجها المقيم على هذه الأرض الطيبة، ومن اجل تأطير هذه المبادئ وتوضيحها للجميع وبالتالي بناء علاقة شراكة قوية بين المريض وافراد عائلته من جانب والمؤسسة الصحية والطاقم المعالج من جانب اخر فقد قام النظام الصحي ممثلا بوزارة الصحة في شهر فبراير من العام الماضي بتدشين الوثيقة الوطنية لحقوق وواجبات المرضى التي شملت سبعة مجالات.

فيما قدمت الدكتورة سامية بنت سالم الرابحية بالمديرية العامة لمركز ضمان الجودة محاضرة استعرضت فيها عن أهم وأبرز بنود الوثيقة الوطنية لحقوق وواجبات المرضى في مجالات مختلفة مثل مجال الوصول للخدمات الصحية ومجال الآمان والسلامة ومجال الاحترام والتقدير ومجال التواصل ومجال المشاركة في خطة العلاج ومجال الخصوصية ومجال التعليق والاقتراحات.

كما تناولت الرابحية في محاضرتها عن مصطلحات الوثيقة الوطنية لحقوق وواجبات المرضى منها: حقوق المرضى وهي الواجبات والمسؤوليات التي تلتزم المؤسسات الصحية بها عند تقديم الخدمات الصحية للمرضى وذويهم ومصطلح المريض وهو المستفيد من الخدمات الصحية المقدمة من المؤسسات الصحية وواجبات المرضى مصطلح يعنى بالتعليمات التي يجب على المرضى وذويهم الالتزام باتباعها، ومصطلح أول مؤسسة صحية هي المركز الصحي او المجتمع الصحي او المستشفى القريب من المريض حين وقوع الحدث الطارئ عليه والمؤسسة الصحية هي المنشأة التي تقدم الخدمات الصحية للمرضى وذويهم سواء كان مركزاً صحياً او مستشفى وغيرها من المصطلحات المتعلقة بحقوق وواجبات المرضى.

تضمنت الوثيقة الوطنية لحقوق وواجبات المرضى على ثلاث جلسات متنوعة ما بين النظرة العالمية والتشريعية لحقوق وواجبات المرضى والقوانين والتشريعات المحلية الداعمة لحقوق وواجبات المرضى، والجلسة الأخيرة ستتناول عن التحديات ومتطلبات النظام الصحي الناتجة عن تطبيق في ظل الموارد المتاحة.

بعد ذلك قام معالي الشيخ عبدالله السالمي راعي المناسبة بتكريم محاضري ومنظمي الحفل تثميناً لجهودهم المبذولة في إنجاح الفعالية.

الجدير بالذكر إن رعاية المريض تحتل مكانة مهمة في الحضارة الاسلامية حيث اهتم الاطباء المسلمون بالبعد الإنساني في تعاملهم مع المريض انطلاقا من التشريع الرباني، فكانت حقوق المريض مكفولة على مستوى اسرته واهله واصدقاءه وجيرانه واطباءه المعالجين، حيث قامت جمعيات عالمية بالاهتمام بحقوق المريض استنادا على الاعلان الدولي لحقوق الانسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948، لهذا عملت وزارة الصحة على صياغة بنود وثيقة وطنية لحقوق وواجبات المرضى استنادا على القوانين المحلية والدولية لتنظيم العلاقة بين الطاقم الطبي والمريض لما فيه مصلحة المريض وارتقاء الخدمات الصحية. 



Comments