الاسيت ببليشر

المستشفى السلطاني يجري ثاني عملية زراعة الكبد بالسلطنة

المستشفى السلطاني يجري ثاني عملية زراعة الكبد بالسلطنة

المستشفى السلطاني يجري ثاني عملية زراعة الكبد بالسلطنة

10/12/2017

نجح المستشفى السلطاني من إجراء ثاني عملية زراعة الكبد بالسلطنة لمريض يعاني من تليف وورم سرطاني في الكبد؛ وهو ما يعد تأكيداً على نجاح سير برنامج زراعة الكبد بالمستشفى كما هو مخطط له.

وقد أجرى عملية زراعة الكبد للمريض الجراح العالمي الدكتور محمد ريلا وهو أحد أبرز جراحين زراعة الكبد على الصعيد الدولي، بالتعاون مع طاقم طبي من المستشفى السلطاني يتألف من الدكتورة نادية بنت عبدالله الحارثية استشارية أمراض الكبد والجهاز الهضمي، والدكتور أحمد بن محمد الكندي إستشاري أول جراحة كبد بالبرنامج الوطني لزراعة الكبد، والدكتور سليمان المعمري إستشاري جراحة كبد، والدكتورة رملة القصاب إستشارية أولى تخدير، بالإضافة إلى الكوادر الطبية المساعدة والتمريضية من مختلف الأقسام الطبية.

وفي هذا الصدد أوضح الدكتور قاسم بن أحمد السالمي ، مدير عام المستشفى السلطاني بأنه " في بادئ الأمر نتوجه بالحمد والثناء لله تعالى على سلامة المريض ، و منّته علينا بنجاح ثاني عملية لزراعة كبد في السلطنة " .

وأشار السالمي " بأن برنامج زراعة الكبد يسير وفق ما خطط له ، إذ من المؤمل بأن تأخذ وزراة الصحة ممثلة بالمستشفى السلطاني زمام المبادرة لإجراء عمليات زراعة الكبد بالسلطنة بغية الإرتقاء بمنظومة الرعاية الصحية بالسلطنة ، وتجنيباً لتكبد المريض وذويه عناء السفر لإجراء هذه العملية خارج السلطنة – التي كانت وزارة الصحة تتكفل بكافة المصاريف العلاجية -  .

مضيفاً بأن تواصل نجاح أول عمليتين لزراعة الكبد بالمستشفى السلطاني والتي تعد أحدى أعقد العمليات الجراحية ليس وَليدُ هذه اللحظة بل هي نتاج ثمار لجهود مضنية بذلت على مدار عامين متواصلين تخللها إبتعاث طاقم طبي من المستشفى للتدريب في أحد أرقى مؤسسات زراعة الكبد على مستوى العالم ، وتوفير أحدث المعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في هذا المجال ، فضلاً عن إستقبال بيوت الخبرة العالمية للإطلاع على إستعدادات المستشفى السلطاني لتدشين عمليات زراعة الكبد ".

كما أكد الدكتور أحمد الكندي و الدكتور سليمان المعمري ، بأن عملية زراعة الكبد تجرى على مرحلتين هما ؛ ما قبل إجراء العملية ومرحلة زراعة الكبد للمريض بحيث تتلخص كالآتي ؛  قبل إجراء العملية تخضع المتبرعة للعديد من الفحوصات الطبية أبرزها ؛ التحقق من مطابقة فصيلة الدم المتبرع والمستقبل ، وقياس حجم كبد المتبرع والتأكد من سلامته ، علاوةً على إجراء فحوصات شاملة للمتبرعة للإستيضاح من سلامته من الأمراض المزمنة والمعدية ، بعدها تأتي مرحلة زراعة الكبد وتتمثل في إجراء رسم دقيق لكبد المتبرعة ، ومن ثم إستئصال ما بين60 %-65 %  من الكبد ، بعد ذلك يتم إستئصال كلي لكبد المريض ، وأخيراً يتم توصيل كبد المتبرَع به بالأوردة الدموية والقنوات المرارية بجسم المريض.

من جانبها أكدت الدكتورة نادية الحارثية بأن أبرز التحديات التي تواجه تدشين برنامج عمليات زراعة الكبد في أي مؤسسة صحية هي توافر أطباء جراحة يمتلكون المهارة والدقة المتناهية والحاجة لإمتلاكهم الخبرة والدراية التامة في مجال أمراض الكبد وأسس علم التشريح له، هذا بالأضافة إلى أهمية توافر طاقم طبي متخصص في مجال زراعة الكبد متكامل مُكون من أطباء جراحين الكبد، وأطباء أمراض الكبد، وأطباء وفنيين الأشعة والمختبرات، وأطباء التخدير، كذلك كادر تمريضي.

وأضافت الدكتور الحارثية بأن عملية زراعة الكبد للمرضى لها العديد من المزايا والإيجابيات أبرزها؛ تعد زراعة الكبد علاج ناجع للمرضى الذين يعانون من تليف وأورام وفشل مزمن في الكبد، كما تُجنب المرضى تكبد عناء السفر إلى خارج السلطنة لإجراء عملية زراعة الكبد.

هذا وقد ثمن المريض محمد بن صالح البرواني  عن الجهود الدؤوبة للكوادر الصحية بالمستشفى السلطاني قائلاً  يشرفني في البداية أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى كافة الكوادر الصحية التي أشرفت على عملية زراعة الكبد يتقدمهم الدكتور محمد ريلا ، والدكتورة نادية الحارثية ، والدكتور أحمد الكندي والدكتور سليمان المعمري ، وذلك على حسن الرعاية والإعتناء بي خلال فترة الفحوصات الطبية ووصولاً إلى مرحلة إجراء عملية زراعة الكبد ، كما أعبر عن مدى إنبهاري لمهنية وكفاءة الطاقم الصحي حيث لامست منهم المتابعة عن كثب لوضعي الصحي و توفير لي الدعم المعنوي طيلة فترة مكوثي بالمستشفى ، مضيفاً بأنه بفضل الله وجهود الطاقم الطبي أضحت حالتي الصحية  مستقرة وفي تحسن مستمر .

كما أوضحت المتبرعة خديجة البروانية إبنة المريض بأن عملية زراعة الكبد تكللت بالنجاح، حيث قمت بالمبادرة بالتبرع بجزء من الكبد من منطلق وضع حد لمعاناة والدي من مرض تليف الكبد والأورام السرطانية المصاحبة له، ورد ولو الجزء من البسيط من جميله ومعروفه لنا.

وأكدت عندما أكدت الفحوصات التشخيصية عن إمكانية التبرع بالكبد لأبي وافقت على الفور وذلك لثقتي بالكادر الطبي المشرف على عملية زراعة الكبد، عليه أود أن أتقدم بالشكر لكافة الكوادر الصحية بالمستشفى السلطاني نظيراً للرعاية الصحية المتميزة وجهودهم المضنية للأشراف على وضع الصحي لأبي ولي ".

وإختتمت البروانية  أود التنويه بأنه من فضل الله تعالى ومنّته وهب الكبد خاصية القدرة على النمو مرة أخرى والعودة إلى حجمه الطبيعي في فترة زمنية لا تتعدى عن 6-8 أسابيع ، علاوةً عن تأكيد العديد من الدراسات والأبحاث الطبية بأن نسبة 20% من الكبد هي قادرة على أداء الكبد لكافة وظائفه الحيوية بالجسم ، لذلك أوجه الدعوة للأفراد والمجتمع التظافر للتبرع بجزء من كبدهم لتخليص معاناة المرضى المصابين بفشل الكبد" .



Comments