الاسيت ببليشر

ندوة الاستثمار في القطاع الصحي (فُرص وتطلعات)

ندوة الاستثمار في القطاع الصحي (فُرص وتطلعات)

ندوة الاستثمار في القطاع الصحي (فُرص وتطلعات)

28/3/2018

نظمت وزارة الصحة صباح اليوم الأربعاء  ندوة "الاستثمار في القطاع الصحي (فُرص وتطلعات)" برعاية سعادة ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة المالية ، بحضور عدد من أصحاب السعادة و المكرمين من أعضاء مجلس الدولة. وعدد من المسؤولين بوزارة الصحة، وذلك بفندق كراون بلازا بالقرم.

هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على أهمية الاستثمار في القطاع الصحي للسلطنة؛ من خلال وجود عدد من الخبراء والمختصين بالاستثمار واللذين تحدثوا في جلسات الندوة النقاشية عن أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع، كما هدفت الى إبراز الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الصحي سواء كانت من خلال تقديم الخدمات الطبية أو من خلال الصناعة الدوائية والتكنولوجيا الطبية الحيوية، كما تتطلع وزارة الصحة من خلال هذه الندوة الى تسهيل الإجراءات المرتبطة بالاستثمار في القطاع الصحي في السلطنة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص

وأكد سعادة الدكتور علي بن طالب الهنائي وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط بكلمته في افتتاح الندوة إلى أن الندوة تهدف إلى إبراز الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الصحي سواء كانت من خلال تقديم الخدمات الطبية أو من خلال الصناعة الدوائية والتكنولوجيا الطبية الحيوية، حيث يعد الإنفاق العام على القطاع الصحي من أهم أوجه الاستثمار في رأس المال البشري الذي تسعى إليه جميع الدول وتهدف من خلاله إلى تحقيق زيادة وكفاءة في إنتاج الأفراد مما ينعكس إيجابا على إجمالي الناتج المحلي ومعدلات النمو الاقتصادي .

وأضاف سعادته: تعتبر الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ضرورة من أجل ضمان استدامة النظام الصحي. وترمي النظرة المستقبلية للنظام الصحي "الصحة 2050" إلى بناء شراكة بمقدار 50 - 50 بحلول عام 2050 . إذ يتوقع أن يمتلك ويدير القطاع الخاص 50% من الخدمات الصحية ولاسيما الخدمات الصحية باهظة التكاليف

كما تطرق في كلمته أن الندوة سيتم طرح محاورها من خلال جلستين، تشتمل على محاور مهمة تنصب جلها حول موضوع الاستثمار في القطاع الصحي والصناعات المرتبطة به، أهمها : السياحة العلاجية ، والمؤسسات الصحية الخاصة، والصناعات الدوائية ، والبيانات ونظم المعلومات ، والإجراءات والقوانين المالية لتسهيل الاستثمار ، والشراكة مع القطاع الخاص بالإضافة إلى الأفكار المبتكرة لدعم الاستثمار في القطاع الصحي ، ويدير الجلستين ويطرح المواضيع مجموعة من الكفاءات الوطنية المتخصصة في هذا المجال، والتي نرجو لها التوفيق والسداد؛ لتحقيق جميع الأهداف المرجوة من عقد هذه الندوة   

 وأكد سعادته في كلمته أنه بعد انتهاء أعمال هذه الندوة تبدأ مرحلة التنفيذ والتي تحتاج إلى مزيد من التضامن ، وتقوية العمل المشترك ، وتوسيع التنسيق مع جميع الأطراف المعنية

بعدها قدمت الدكتورة حليمة بنت قلم الهنائية مديرة دائرة الاستثمار وبدائل التمويل بوزارة الصحة عرضا مرئيا سلطت فيه الضوء على أهمية الاستثمار في القطاع الصحي، وأمثلة على بعض الفرص الاستثمارية في القطاع الصحي والمتطلبات، وكذلك التحديات والعمل المشترك لتحقيق التطلعات من الاستثمار في القطاع الصحي حيث يسهم الاستثمار الخاص في القطاع الصحي في تخفيف العبء عن القطاع الصحي العام، ويؤدي إلى إيجاد سوق منافسة كاملة، وزيادة الكفاءة الاقتصادية في تقديم الخدمات الصحية، باستهلاك أقل للموارد وإنتاج أفضل للخدمات

وأوضحت أنه تم التركيز على الاستثمار في القطاع الصحي والتوسع في المستشفيات الخاصة من خلال البحث عن الكيف، لا الكم، بحيث تتوزع على كافة المدن والمناطق، لتغطية النمو السكاني المتزايد وتواكب التغير في نمط الأمراض وتحتوي على مراكز الأبحاث والمختبرات، والأجهزة المتطورة. اضافة الى انها تعمل على استقطاب وتأهيل الخبرات والكفاءات المحلية على أعلى المستويات

كما ان البحث عن الاستثمارات النوعية الأجنبية المباشرة في مجال الرعاية الصحية هي أحد الحلول المناسبة للارتقاء بتنافسية القطاع من خلال: توطين التقنية والصناعات الدوائية والطبية، نقل الخبرات إلى الكوادر المحلية، ضبط الجودة

وأردفت قائلة: إن الأهداف المستقبلية بالشراكة مع القطاع الخاص تتطلع الى ان تكون السلطنة أحد الوجهات الاقليمية لتقديم الخدمات الصحية لسياحة العلاجية مما يحقق أهداف منظمة الصحة العالمية في مجال الرعاية الأولية والوقائية والعلاجية وتوسيع نطاق الخدمات الصحية والعلاجية لتشمل كافة أرجاء السلطنة توفير أحدث التقنيات والمعدات في جميع المستشفيات والمراكز الصحية في البلاد. والتوسع في الاستثمارات الصحية بإنشاء مدن طبية ومستشفيات ذات مواصفات عالمية، والتوسع في الكليات الطبية لسد النقص في الكوادر الطبية .

وبعدها قدم فيصل بن علي الهنائي رئيس قسم ترويج الاستثمارات الخدمية بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) نبذة عن الهيئة ورسالتها ودورها في تسهيل المشاريع الاستثمارية وخدمات الهيئة في مجال الاستثمار تنمية الصادرات كإيجاد الشريك المناسب ومساعدة المستثمرين في التعرف على الشركاء المحتملين ، و تنظيم برامج زيارات وترتيب اجتماعات للمستثمرين  تقديم المعلومات الخاصة بمناخ الاستثمار، والقوانين والإجراءات المتّبعة، ومساعدة المستثمرين للحصول على الموافقات الحكومية المختلفة  تقديم الدعم لإصدار السجل التجاري والتراخيص للمستثمرين بالإضافة إلى مساعدة المستثمرين لبدء أعمالهم في السلطنة بشكل سلس وسريع مراجعة المشاريع المقترحة مقترحات المشروعات المقدمة من المستثمرين وتقديم النصح لهم  بشأن واستراتيجية الدخول الملائمة لبدء العمل .

ومن ثم قام راعي المناسبة بتدشين الدليل الاسترشادي للاستثمار في وزراة الصحة .

وذكرت نسيمة بنت يحيى زيروك البلوشية، المديرة العامة لتنمية الصادرات والمكلفة بأعمال مدير عام ترويج الاستثمار أن الندوة  تأتي " لتسلط الضوء على أهم الفرص والتحديات المرتبطة بالقطاع الصحي، حيث أن النمو السكاني للسلطنة والتغيرات العمرية وتغيير نمط الحياة هي من بين العوامل الدافعة إلى ضرورة تحسين البنية الأساسية للرعاية الصحية ورفع معايير كفاءتها وجذب الاستثمارات في هذا القطاع، ونأمل من خلال استضافة متحدثين من ذوي الاختصاص أن تخرج هذه الندوة بمجموعة من الأفكار والرؤى التي من الممكن أن تساهم في تعزيز القطاع الصحي بالسلطنة".

الجدير بالذكر فإن الندوة تتطلع في توصياتها الختامية إلى زيادة الإنفاق على القطاع الصحي من 8 إلى10% من إجمالي الميزانية العامة للدولة بحلول 2050 م، وكذلك إلى زيادة حجم التمويل الصحي وذلك من خلال ايجاد بدائل ومصادر جديدة للتمويل، وأيضاً تأسيس صندوق للصحة من ايرادات الاستثمار وبدائل التمويل، وتأسيس منظومة متكاملة عن الوقف الصحي كأحد بدائل التمويل المطروحة، كما تطلع الحضور في مناقشاتهم إلى بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص بحيث يقدم 50% من الخدمات الصحية في عام 2050م، وكذلك تبني فكرة الاستثمار والصرف التنموي في المشاريع  الصحية القائمة والمستقبلية، وتشجيع التصنيع المحلي للمستحضرات الصيدلانية وبلوغ مستوى الاعتماد الذاتي، وأيضاً تطبيق نظام تمويل مؤسسات الرعاية الصحية  المبني على النتائج.



Comments