الاسيت ببليشر

اعلان نتائج المسح الوطني للتغذية

اعلان نتائج المسح الوطني للتغذية

اعلان نتائج المسح الوطني للتغذية

29/3/2018

احتفلت وزارة الصحة ممثلة بدائرة التغذية صباح امس (الأربعاء) بفندق الشيراتون بإعلان نتائج المسح الوطني للتغذية، ذلك تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة، وبحضور معالي جييرت كأبيلين المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعدد من أصحاب السعادة وعدد من ممثلي المنظمات العالمية، ومشاركة 250 مشاركاً من مختلف المؤسسات الصحية وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة.

      ابتدأ التدشين بكلمة قطاع الصحة ألقاها الدكتور سعيد بن حارب اللمكي مدير عام الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة أوضح فيها أهمية إجراء المسوحات الصحية بين حين وآخر لما لها من أهمية في معرفة الوضع الصحي للمجتمع، حيث قامت وزارة الصحة بعمل مسحيين وطنيين وهما المسح الوطني للتغذية والمسح الوطني للأمراض المزمنة غير المعدية.

     وأضاف: على مدى العقود الماضية أنشأت الوزارة ضمن حزمة برامج الرعاية الصحية الأولية سجلات متابعة لمعرفة مؤشرات تقديم الخدمة وجودتها منها على سبيل المثال لا الحصر سجل صحة الطفل وصحة الأم وسجل السكري وغيرها، والتي بدورها تعين مقدم الخدمة على المستوى الطرفي وعلى مستوى متخذ القرار على عمل تدخلات تصحيحية سواء بعمل الأدلة العلاجية أو إدخال معايير جديدة تتناسب مع التغير في النمط الوبائي للمجتمع.

     وتشير الإحصاءات الخاصة بالتغذية للسنوات الماضية أن هناك بعض المؤشرات التي تحتاج إلى مراجعه، فنسبة الأمهات اللاتي يرضعن أولادهن رضاعة خالصة عند سن الـ 6 أشهر لا تتعدى العشرة بالمائة وهذه نسبة متدنية جدا، والحال أسوأ عند الـ 18 شهرا، فهي في حدود الـ 2 %، وقد اثبتت الدراسات الصحية العالمية العلاقة بين عدم إرضاع الطفل وبين الزيادة في احتمالية أن يصاب هذا الطفل بشتى الأمراض وخصوصا الأمراض المزمنة.

     كما أشار اللمكي في كلمته ولو نظرنا إلى الزيادة في أعداد النساء في سن الإنجاب وما صاحب ذلك من زيادة في عدد الولادات والذي بلغ حسب إحصاءات الوزارة لسنة 2017 (89 الف ولادة) فإن هناك علاقة مباشرة بين صحة الأم واهتمامها بحالتها الغذائية وبين صحة طفلها فمن الطبيعي أن يكون لدينا 54% من الأطفال في سن 9 أشهر لديهم فقر دم، وكذلك هو الحال عند 18 شهر بنسبة 46% إذا كانت نسبة الأمهات الاتي يحملن لديهن فقر في الدم نسبة 27% من الأمهات لديهم فقر في الدم، كما أن هناك عوامل خطورة أخرى مصاحبة لذلك كتعدد الأحمال المتقاربة وأمراض الدم الوراثية وغيرها.

بعدها ألقى معالي جييرت كأبيلين المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أشار فيها لقد شهد القطاع الصحي في السلطنة تطور جذرياً في مفهوم الخدمات الصحية لا سيما فيما يتعلق في تقديم الرعاية الصحية المتكاملة للأطفال والامهات وكان هذا التطور متماشياً مع خطوات التنمية والتطوير في جميع مجالات الحياة.

يمثل سوء التغذية مشكلة مهمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ويأتي بأشكال مختلفة منها: نقص التغذية، فقر الدم ومجاعة الحوامل، إضافة إلى مشكلة الوزن الزائد وهي مشكلة متنامية في جميع أنحاء المنطقة.

كما يجب أن تكون السلطنة فخورة جداً لأن قيادتها الحكيمة أخذت على عاتقها الالتزام بإجراء هذا المسح المثير للإعجاب، ويعتبر المسح عملاً رائعاً، حيثُ نتعلم منه الكثير من الأمور، منها أن عُمان أحرزت تقدم كبيراً في مجال التصدي لمشكلة سوء التغذية، حيثُ نرى انخفاض معدل الانيميا بين النساء في السلطنة، ولهذا يجب أن تفتخر البلاد بما تحقق في العقود الماضية.  

أضاف: تعتبر السلطنة مثالاً ليس فقط لدول الخليج وإنما لمنطقة الشرق الأوسط ودول العالم، ويشير المسح بأنه لا يزال هناك عمل يجب القيام به، كما لا تزال الانيميا تمثل تحدياً إذا تظافرت جهود الوزارات الأخرى مع وزارة الصحة في القضاء على مشكلة سوء التغذية، فسيكون مستقبل أطفال عُمان أكثر إشراقاً.

بينما تطرقت الدكتورة سليمة المعمري اختصاصي اول صحة العائلة بدائرة التغذية بوزارة الصحة في محاضرتها عن هدف الوزارة في معالجة قضايا التغذية من أجل أولويات القضايا المتعلقة بالتغذية والتخطيط للتدخلات المستقبلية تم تنفيذ المسح الوطني للتغذية في عام 2017 لتحقيق الأهداف الرئيسية وهي: تقييم النمط الغذائي للنساء في سن الانجاب والحوامل والأطفال دون سن الخامسة، معرفة معدل انتشار فقر الدم (الانيميا) لدى الأطفال دون سن الخامسة والنساء دون سن الانجاب والحوامل وتقييم معدلات انتشار نقص فيتامين B12 والفولات  وفيتامين أ وفيتامين د للنساء في سن الانجاب، وكذلك تقييم معدل انتشار نقص الوزن وزيادة الوزن والسمنة لدى النساء في سن الانجاب ونقص الوزن للنساء الحوامل.

كما تناولت الدكتورة سليمة في المحاضرة عن نتائج المسح، تفاوتت معدلات الاستجابة الاسرية من 76,1% في شمال الباطنة إلى 94,8% في الداخلية وبشكل عام تم جمع بيانات المقابلات والقياسات الجسمانية من 92,7% من الأطفال المؤهلين و78,1% من النساء المؤهلات المختارات، وكانت معدلات استجابة قياس الهيموجلوبين أقل بكثير 64,6% للأطفال و86,% للنساء غير الحوامل في سن الانجاب، وبشكل عام تم انجاب تم جمع بعض البيانات على الأقل من 3,304 اسرة معيشية و3129طفلا دون سن الخامسة و 4,298 امرأة في سن الانجاب وغير حامل تتراوح اعمارهن بين 15-49 سنة و362 امرأة حامل.

والنتائج المتعلقة بالمؤشرات الرئيسية للوضع التغذوي وسلوكيات أوضحت المعمرية ان اغلب الاسر تستخدم زيت الطبخ ودقيق الطحين مدعم بالمغذيات الدقيقة اثناء اجراء مقابلة المسح.

واختتمت الدكتورة سليمة محاضرتها عن اهم التوصيات التي يجب اتباعها وهي الحد من انتشار زيادة الوزن والسمنة (البدانة) عند النساء في سن الانجاب والحد من انتشار نقص الفولات ونقص فيتامين B12 عند النساء في سن الانجاب والحد من انتشار التقزم والهزال عند الأطفال دون سن الخامسة، كذلك الحد من نقص فيتامين (د) عند النساء في سن الانجاب والأطفال دون سن الخامسة وقياس كمية دعم المغذيات الدقيقة في الطحين والخبز والزيت ومنع أي ارتفاع إضافي في انتشار زيادة الوزن والسمنة (البدانة) عند الأطفال دون سن الخامسة.   

وتخلل حفل التدشين عرض فيلم مرئي عن أهمية نتائج المسح الوطني للتغذية والجهود الدائرة بالغ الاهتمام بصحة المواطن والذي يعتبر أساس التنمية ومرتكزها الأهم، حيث تلعب التغذية الصحية الدور الرئيسي في تحقيق الصحة بمفهومها الواسع كما يعتبر برنامج التغذية أحد أهم البرامج الأساسية المعتمدة على التقييم لاحتياجات المجتمع لعلاج حالات سوء التغذية ونقص المغذيات، بالإضافة إلى ارتباطها الوثيق كمسبب وعامل مؤثر كبير لأمراض العصر المزمنة.

وفي ختام حفل تدشين قام معالي الدكتور أحمد السعيدي وزير الصحة بافتتاح المعرض المصاحب الذي سلط الضوء على الجهود المبذولة لإبراز هذه النتائج التي تعزز جهود البرامج والخدمات الصحية الموجهة للمجتمع.

الجدير بالذكر انه على مدار العقود الأربعة الماضية شهدت السلطنة تقدماً اجتماعيا واقتصاديا وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، فقد تم تصنيف السلطنة من أكثر الدول المتحسنة في العالم من حيث التنمية بين عامي 1970 و2010 على سبيل المثال انخفاض معدل انتشار مختلف اشكال سوء التغذية بسرعة، حيث تمكنت السلطنة من خفض معدل وفيات الأطفال بنسبة 70% منذ عام 1990، كما أن النظام الصحي يتركز على البرامج الفاعلة والخطط المنهجية المركزة على البيانات والدراسات العلمية من ضمنها مسح سوء التغذية الأول في عام 1999 ثم المسح الثاني 2009 وبعدها المسح الوطني للتغذية في عام 2017.

 



Comments