الاسيت ببليشر

ختام وتوصيات الملتقى التاسع عشر لاتحاد المستشفيات العربية

ختام وتوصيات الملتقى التاسع عشر لاتحاد المستشفيات العربية

ختام وتوصيات الملتقى التاسع عشر لاتحاد المستشفيات العربية

1/5/2018

أختتمت مساء امس الأثنين جلسات الملتقى التاسع عشر لاتحاد المستشفيات العربية الذي نظمه على مدار يومين اتحاد المستشفيات العربية بالتعاون ومشاركة وزارات الصحة العربية وعدد من الجمعيات ومقدمي الخدمة في العالم العربي وذلك تحت شعار " الشراكة لتطوير قطاع الرعاية الصحية".

واشاد معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة بالجهود التي بُذلت من قبل اللجنة المنظمة للملتقى ، كما وجه شكره للمشاركين والحضور لما قدموه من أوراق عمل مثرية أضافت إلى خبرات المشاركين ، كما أكد معاليه على التطور الملحوظ في المنظومة الصحية في السلطنة، حيث أشار إلى انخفاض نسبة وفيات المواليد الجدد والأمهات وأشار إلى أن القطاع الصحي أصبح جزء لا يتجزأ من عن بقية القطاعات التنموية الأخرى.

وقام معاليه برفقة عدد من أصحاب السعادة بزيارة للمعرض العلمي المصاحب الذي استعرض آخر خدمات المستشفيات العربية وأصناف الدواء والمستلزمات الصحية والذي يعزز من دور تسويق المنتجات الصحية حيث استمع والحضور إلى شرح واف عـن تلك الخدمات.

شمل الملتقى في اليوم الثاني والاخير على عدد من أوراق العمل قدمها المتخصصون وهي ثقافة الجودة و السلامة في الرعاية الصحية وإدارة التكنولوجيا الصحية ، أهمية الرضاعة الطبيعية، وتعزيز الإبتكار الطبي في العالم العربي ، ودور الصناعة الدوائية العامة في تطوير الرعاية الصحية.

كما قدم سعادة الدكتور درويش بن سيف المحاربي وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية محاضرة حول القيادة والحوكمة وإدارة المواهب تطرق خلالها إلى كيفية الاستفادة من فكر القيادة وتحويله للنظام الاداري ، وتطوير مدارك القائد كجزء من نظام  العمل والاستفادة من الموارد لتحقيق الأهداف  ، مع الاخذ في الاعتبار أن كل فرد في العمل منتج وملم  ، وأن كل شخص يأتي بمداركه وخبراته ، وكيف يستطيع ان يصبح قائداً ، وتحويل كل العناصر السلبية ، والبحث عن الظواهر القيادية اذا كانت سلبية وسبل التغلب عليها ، واذا كانت ايجابية كيف يمكن تطويرها .

جاء الملتقى ليعزز مبدأ سلامة المريض الذي يعتبر المبدأ الأﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ الجيدة، حيث ﺈن ﻛﻞ خطوة ﻓﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ  ﺗﻘ اﻟﻋﺎﯾﺔ الصحية ﺗﺤﺘي ﻋﻠﻰ درﺟﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ ﻣم اﻷﻣﺎن اﻟﻤﺘﻼزم.

وﺗﻌ ﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﻤ اﻷذى ﻏﯿ اﻟﻀوري أو اﻷذى اﻟﻤﺤﺘﻤﻞ اﻟﻤﺗﺒ ﺑﺎﻟﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ ﻗﻀﯿﺔ ﺗﺜﯿ ﻗﻠﻘﺎ ﻷﻧﻤﺔ اﻟﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ ، وﺑﺎﺗ ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤ ﺿورة ﻟﻀﻤﺎن اﻹﺳﺘاﻣﺔ ﻣﻊ ﻣاﺟﺔ اﻧﺨﻔﺎض اﻟﻨﻤ اﻻﻗﺘﺼﺎدي . لذا وجب اﻟﺘﺄﻛﯿ ﻋﻠﻰ أن ﺗﻄﻮ اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت اﻟاﺿﺤﺔ واﻟﻘرة ﻋﻠﻰ اﻟﻘﯿﺎدة اﻟﺘﻨﯿﻤﯿﺔ وﺗ اﻟﺒﯿﺎﻧﺎت اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻓﻊ ﺗﺤﺴﯿﻨﺎت اﻟﺴﻼﻣﺔ وﻣﺎرة ﻣﻨﯿﻲ اﻟﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ واﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ اﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻟﻠﻤﺿﻰ ﻓﻲ رﻋﺎﯾﺘﮭﻢ ، ﻛﻠﺎ ﺿورﯾﺔ ﻟﻀﻤﺎن إﺳﺘاﻣﺔ وﺗﺤﺴﯿ اﻟﺴﻼﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ.

كما أن ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤ ﺗﺴﺎﻋ اﻷطﺒﺎء واﻟﻤﻤﺿﯿ وﺟﻤﯿﻊ اﻟﻤﻨﯿﯿ اﻵﺧ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎرﺳﺔ أﻓﻀﻞ ﻟﻤﻨﺔ اﻟﻄﺐ لتصبح أﻛﺜ أﻣﺎﻧا.

 

توصيات ختام الملتقى

خرج الملتقى السنوي الذي يعنى بتطوير الرعاية الصحية العربية بعدد من التوصيات الصادرة بالتعاون بين المنظمات الصحية والمؤسسات العلمية ذات العلاقة بالأنظمة الصحية و قرارات مجلس التعاون الخليجي و مجلس وزراء الصحة العرب و منظمة الصحة العالمية و التحالف العالمي من أجل سلامة المريض. حيث قرر الملتقى التاسع عشر لإتحاد المستشفيات العربيةﻄﻮ دﻟﯿﻞ ﻣﺘﻌد اﻟﻤﻨﺎھﺞ ﻟﺴﻼﻣﺔ اﻟﻤ وﯾﺸﻤﻞ ھا الدليل التعليم ﻓﻲ ط اﻷﺳﻨﺎن واﻟﻄﺐ واﻟﻘﺒﺎﻟﺔ واﻟﺘﻤ واﻟﺼﯿﻟﺔ و ﺗﺸﺠﯿﻊ وﺗﺴﯿﻞ ﺗرﯾاﺿﯿﻊ ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﻼب اﻟﻄﺐ.

كذلك أوصى الملتقى على اﻟول اﻟﺸوع ﻓﻲ ﺗﻨﻔﯿاﻣﺠﺎ اﻟطﻨﯿﺔ ﺑﺸﺄن ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤ وﺗﻨﻔﯿﺎم ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤ ﻓﻲ اﻟﻤاﻓ اﻟﺼﺤﯿﺔ ﻓﻲ اﻟول اﻟﻌﺑﯿﺔ، وﺗﻌ ﻣﻔﮭﻮم ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤ ﻟدى ﺠﻤﯿﻊ الجهات الصحية.

علاوة على ذلك أوصى الملتقى التاسع عشر لاتحاد المستشفيات العربية على ﺗﻄﻮاﻣﺞ اﻟﺴﻼﻣﺔ اﻟطﻨﯿﺔ ﻟﻠﻤ واﻟﺠدة اﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻣﻊ أھاف وﻏﺎﯾﺎت واﺿﺤﺔ ﻟﻀﻤﺎن ﺳﻼﻣﺔ رﻋﺎﯾﺔ اﻟﻤ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻤﺴﺘﯾﺎت واﻷﻧﺸﺔ وﺗﺳﯿﻊ إﺳﺘاﺗﯿﺠﯿﺎت وأﻧﺸﺔ اﻟﺴﻼﻣﺔ اﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ أﻧﺤﺎء ﺧﻣﺎت اﻟﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ اﻷدﻟﺔ، ودﻋﺎم اﻹﺑﻼغ ﻋ اﻷﺧﺎء اﻟﺒﯿﺔ، واﻋﺘﻤﺎد وﺗﻨﻔﯿ ﺣﻠل ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤ، واﻋﺘﻤﺎد وﺗﻨﻔﯿ اﻟﻤﺒﺎدرات اﻟوﻟﯿﺔ واﻹﻗﻠﯿﻤﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤ، وﺗﺴﯿﻞ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣ ﺧﻼل ﻧﻈﻢ الإﺑﻼغ والمعلومات التي ﺗﺴﺎﻋ ﻋﻠﻰ اﻟﻤاﻗﺒﺔ اﻟﻤﻨﺠﯿﺔ واﻟﺘﺤﻠﯿﻞ وﺗﺤﺴﯿ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﻤﺿﻰ.

كذلك حث الملتقى اﻟول اﻷﻋﻀﺎء ﻋﻠﻰ إﻧﺸﺎء ﻣاﻛ ﺗﻤﯿ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤ؛ ﻣ أﺟﻞ ﺑﻨﺎء ﻗرات وﺗﺄھﯿﻞ ﻗﯿﺎدات ﺻﺤﯿﺔ ﻋﺑﯿﺔ ﻣ ﺧﻼل اﻟﺘﻛﯿ ﻋﻠﻰ اﻟﺘرﯾ، واﻟﺘﻌﻠﯿ اﻟﺒﻲ اﻟﻤﺴﺘﻤ واﻟﺒﺤ اﻟﻌﻠﻤﻲ اﻟﻤﺘﻌﻠ ﺑﺎﺣﺘﯿﺎﺟﺎت وﻣﺘﻠﺒﺎت ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤ، وﺗﻄﻮ إطﺎر ﯾﺤد اﻟﻜﻔﺎءات اﻟﻘﯿﺎدﯾﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺴﻼﻣﺔ اﻟﻤ وﺟدة اﻟﻋﺎﯾﺔ، دﻋ اﻷﻧﺸﺔ اﻟﺒﺤﺜﯿﺔ ﻟﺘﺤﺴﯿ ﻣﻤﺎرﺳﺎت ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤ، وﺗﻄﻮ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺑﺤث ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤ ﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ ﻣﺳﺴﺎت وﻣاﻓ اﻟﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ اﻷوﻟﯿﺔ بوزارة اﻟﺼﺤﺔ.

وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية بيانا لدعمها للملتقى أشادت فيه بالجهود الطيبة المبذولة والالتزام السياسي الكبير على أعلى المستويات الذي ساهم في توسع نطاق مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى بسلطنة عمان ، اذ شملت المبادرة بالفعل 26 مستشفى من مستفيات القطاعين الحكومي والخاص بالسلطنة، مايجعلها نموذجا للممارسة السليمة تحتذي به الدول الاخرى، كما احرز عدد قليل من دول المنطقة تقدما ملحوظا نحو توسيع مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى ، وبالتالي أوصت المنظمة بقية الدول على الاستفادة من تجارب بلدان المنطقة لتطبيق المبادرة بشكل ناجح .

وتعهدت منظمة الصحة العالمية في بيانها بسلامة جميع المرضى من خلال العمل مع البلدان لتنفيذ أنظمة السلامة والاجراءات والممارسات الخاصة بها لضمان توفير أكبر قدر من الرعاية الامنة، حيث أن المنظمة وبقية البلدان تتقاسم الرؤية نفسها وهي عدم تضرر أو فقدان حياة أحدهم اثناء عملية تقديم الرعاية الصحية .

 

 وعبر عدد من المشاركين عن انطباعهم الجيد حول الملتقى والمحاضرات التي قدمت فيه ،  حيث ذكر الدكتور اسماعيل محمد خير رئيس قسم دعم خدمات الرعاية الصحية الأولية بمحافظة ظفار بأن اهمية المشاركة في الملتقى التاسع عشر لاتحاد المستشفيات العربية في مسقط تشمل على العديد من المميزات من حيث الاستماع للخبراء كل في مجاله و الاطلاع على تجارب ناجحة و كذلك الأستفادة من تطوير العمل بتطبيق ما يمكن من توصيات المؤتمر.

وحول الرؤية في موضوع الشراكة بين القطاعات الصحية ذكر الدكتور أسماعيل بأن الشراكة هي العمود الأساسي الذي تقف عليه كل الخدمات التي تستهدف قطاع كبير من المجتمع و فيها تخفيف من الأعباء و تبادل الافكار من أجل تخطي العقبات.

كما أوضح الدكتور أحـمـد محمد أبوعـباه  المدير العام التنفيذي ــ مستشفى الملك عبدالله الجامعي ــ جامعة الاميرة نورة بالمملكة العربية السعودية بأن مستشفى الملك عبدالله قد شارك في الملتقى بعدة محاور من أهمها المستشفى الذكي ، واعرب عن سعادته بفوز المستشفى بجائزة التميز كمستشفى ذكي على المستوى العربي الذي تم تكريمه خلال هذا الملتقى.

 وأكد الدكتور أحـمـد محمد أبوعـباه أن من أهم معالم التطور في المجال الصحي هو التميز في مجال تقنيات الصحة ، والتركيز على سلامة المرضى والجودة والتحول الوطني في القطاع الصحي من خلال رؤية المملكة العربية السعودية على تطوير الخدمات وتطويرها من خلال خصصة الخدمات والشراكـة مع القطاع الخاص .

 واشـار المدير العام التنفيذي ــ مستشفى الملك عبدالله الجامعي أن من أهم عوامل النجاح هو الشراكة والعمل المشترك ، بالإضافة الى التعاون بين القطاعات الصحية في الـدول العربية وبين المستشفيات الصحية في الدول العربية وبين المستشفيات في جميع القطاعات ، مما يؤدي إلى تبادل المعرفة والفائدة فيما بين القطاعات  واختصار الوقــت والجهد وتفادي الاخطاء من خلال تجارب الاخرين . 



Comments