الاسيت ببليشر

تواصل الاجتماع الوزاري الطريق الى التغطية الصحية الشاملة في اقليم شرق المتوسط

تواصل الاجتماع الوزاري الطريق الى التغطية الصحية الشاملة في اقليم شرق المتوسط

تواصل الاجتماع الوزاري الطريق الى التغطية الصحية الشاملة في اقليم شرق المتوسط

4/9/2018

بدأت اليوم (الثلاثاء) بمنتجع روتانا بمدينة صلالة الجلسات العلمية للاجتماع الوزاري "الطريق إلى التغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط" الذي تستضيفه السلطنة لثلاثة أيام .

وضمن اعمال الاجتماع ؛ تم اليوم (الثلاثاء) التوقيع على  الاتفاق العالمي الرامي إلى المضي قُدماً صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة "الشراكة الصحية الدولية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة 2030 ".

ويجسِّد هذا الاتفاق دعم الدول الموقعة الراسخ لما ترمي إلى تحقيقه أهداف التنمية المستدامة، ويتماشى مع مطامح والتزامات غيره من الاتفاقات المبرمة بين الحكومات، علاوةً على خطة عمل أديس أبابا التي تهدف إلى مواجهة تحدي التمويل، وإيجاد بيئة مواتية للتنمية المستدامة على مختلف الأصعدة في ظل روح الشراكة والتضامن العالميين.

ويؤكد الاتفاق على أن أهداف التنمية المستدامة تضع خطة عمل واسعة وطموحة من أجل الوصول إلى عالم أكثر أمناً وأكثر عدلاً وأكثر صحة بحلول عام 2030. وسعياً إلى ضمان تمتُّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار، حيث يجب  تحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال العمل معاً على نحو فعال لتعزيز النظم الصحية وتحسين الحصائل الصحية في جميع البلدان. والمسارات التدريجية صوب الشمول، التي تسعى إلى الوصول أولاً إلى أكثر فئات السكان ضعفاً وتهميشاً، وهي السبيل لضمان عدم تخلُّف أحد عن الركب.

والتغطية الصحية الشاملة، التي في ظلها يحصل جميع الناس والفئات على الخدمات الصحية الجيدة اللازمة دون التعرُّض لخطر تحمل مشاق مالية، تشكل عاملاً مشتركاً بين الغايات المتصلة بالصحة، وتسهم في تعزيز الأمن الصحي والإنصاف. والبلدان التي تحرز تقدماً صوب التغطية الصحية الشاملة ستُحرز تقدماً صوب تحقيق الغايات الأخرى المتصلة بالصحة في مختلف القطاعات، وصوب جميع أهداف التنمية المستدامة. وتتيح الصحة الجيدة التعلم للأطفال والكسب للكبار، وتساعد الناس على الإفلات من براثن الفقر، وتعالج أوجه عدم المساواة الاجتماعية والجنسانية، وتوفّر الأساس للرفاهية والتماسك الاجتماعي والأمن الصحي والتنمية الاقتصادية الطويلة الأجل.

ويحث الاتفاق العالمي دول الاقليم على التعهد بالعمل معاً في ظل شعور متجدد بالضرورة الملحّة لتسريع المضيّ قُدماً صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة، على النحو المبين في الغاية 3-8 من أهداف التنمية المستدامة. وسيشمل ذلك بناء وتوسيع نُظم صحية منصفة ومرنة ومستدامة، يكون التمويل العام المصدر الرئيسي لتمويلها، وتستند إلى الرعاية الصحية الأوليّة التي تُقدِّم إلى الجميع خدمات صحية متكاملة وشاملة ومحورها الإنسان، مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأسر المعيشية من الأخطار المالية بسبب النفقات الصحية.

ويؤكد الاتفاق من جديد التزام الدول الموقعة بالمبادئ والسلوكيات الخاصة بالتعاون الإنمائي الفعال، وهو ما يُرفع مساهمته في إيجاد نُظم صحية منصفة ومرنة ومستدامة، من أجل المضي قُدماً صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة. ودعم زيادة المواءمة بين تعزيز الأمن الصحي والنُظم الصحية.

ودعا الاتفاق الدول الموقعة الى اعتماد نهج "صحة واحدة" في إطار مشترك بين القطاعات في مجال التأهب والاستجابة في حالات الطوارئ بوصفه جزءاً من تعزيز النُظم الصحية، وإلى وضع استراتيجيات وخطط ونماذج تقديم خدمات على الصعيد الوطني تتجسد فيها المبادئ والالتزامات الدولية ذات الصلة، ولاسيما اللوائح الصحية الدولية.

ودعا الاتفاق الدول الموقعة كذلك الى الالتزام الجماعي بالمبادئ الرئيسية التالية كي تكون إطاراً موجِّهاً في الجهود الرامية إلى تعزيز النظم الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة للعمل وهي:

-عدم تخلُّف أحد عن الركب: وهو التزام بنهج يتسم بالإنصاف وعدم التمييز ويرتكز على الحقوق.

-الالتزام بالشفافية والمساءلة تحقيقاً للنتائج .

-استراتيجيات وجهود قيادة وطنية مسندة بالبيّنات، بإشراف حكومي من أجل ضمان التوافر واليُسر والمقبولية والجودة في تقديم الخدمات .

-جعل النُظم الصحية الشُّغل الشاغل لكل فرد - مع إشراك المواطنين والفئات المستهدفة والمجتمع المدني والقطاع الخاص .

-التعاون الدولي المرتكز على التعلم المتبادل بين البلدان، بغض النظر عن حالة التنمية والتقدم المحرز في تحقيق التغطية الصحية الشاملة وجعلها مستدامة، ومبادئ فعالية التنمية.

ويشمل هذا النهج تعزيز الحوار بشأن السياسات بين السلطات الحكومية في القطاع الصحي وجميع أصحاب المصلحة المعنيين، من أجل ضمان تحقيق التنسيق والمواءمة في الجهود الرامية إلى تعزيز النُظم الصحية على الصعيد العالمي والإقليمي والقُطري وإقامة الروابط المناسبة مع القطاعات الأخرى.

ويشتمل البرنامج العلمي للاجتماع على العديد من الجلسات العلمية التي تضم عددا من المواضيع وحلقات نقاش عامة رفيعة المستوى والمداخلات والمناقشات المفتوحة، وقد شملت جلسات الاجتماع لليوم (الثلاثاء) مواضيع : القُدُرات البشرية والعدالة الصحية ، سياسة الاقتصاد الكلي وتمويل الصحة من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة ، تمويل الصحة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة ، كيف أحرزت البلدان تقدماً ملحوظاً نحو بلوغ التغطية الصحية الشاملة؟ ، التمويل المستدام للتغطية الصحية الشاملة وضع وتنفيذ حزمة استحقاقات ذات أولوية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة ، الخدمات الصحية للأمهات والأطفال في سياق التغطية الصحية الشاملة ، الخدمات الصحية للأمراض السارية وغير السارية في سياق التغطية الصحية الشاملة . اضافة الى حلقة النقاش العامة رفيعة المستوى حول التجارب الوطنية في إقليم شرق المتوسط  .

أما بعد غد (الأربعاء) اليوم الاخير للاجتماع فتشمل جلساته مواضيع : الأمن الصحي والتغطية الصحية الشاملة ، تعزيز النظم الصحية الوطنية الشاملة للمهاجرين والمجتمعات المستضيفة ، رصد التغطية الصحية الشاملة من المنظورين العالمي والاقليمي، وحلقة النقاش العامة رفيعة المستوى حول التجارب الوطنية في السعي نحو بلوغ التغطية الصحية الشاملة في سياق الطوارئ ، اضافة الى حلقة نقاش اخرى حول الشراكات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة .

الاجتماع تنظمه منظمة الصحة العالمية بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة ؛ ويشهد مشاركة 22 بلدا من بلدان الإقليم ، يمثلها وزراء الصحة ، وعدد من المسؤولين من القطاعات المالية والبرلمانية ، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من المندوبين والمستشارين والخبراء ، وممثلي الهيئات والجمعيات الدولية ، ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات غير الحكومية التي لها علاقات رسمية مع منظمة الصحة العالمية ، إلى جانب بعض المؤسسات الصحية الوطنية.

ويتمثل الغرض من الاجتماع في تقييم الحالة الإقليمية، وتبادل الخبرات الدولية والإقليمية الناجحة في مجال النهوض بالتغطية الصحية الشاملة مع القادة الإقليميين وصانعي السياسات المسؤولين عن النظم الصحية الوطنية.

ويسعى الاجتماع لتحقيق عدة أهداف أهمها : تزويد راسمي السياسات بأحدث المعارف والأفكار حول النظم الصحية والتغطية الصحية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة.  وتبادل أفضل الممارسات العالمية في مجال النهوض بالتغطية الصحية الشاملة بصورة فعالة من خلال تعزيز النظام الصحي . ومن أهم النتائج المتوقعة من تنظيمه: التوصل إلى فهم أفضل لأحدث المعارف والأفكار حول النظم الصحية، والتغطية الصحية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة .

ونظرا لأهمية هذا الحدث وانعقاده على ارض السلطنة فقد أولت وزارة الصحة الاهتمام البالغ بالتحضير المبكر والإعداد الجيد للحدث وتوفير الدعم الكافي للمشاركين وذلك بالتنسيق مع الجهات المسؤولة حيث تم تشكيل لجنة رئيسية تندرج تحتها عدة لجان وفرق عمل فرعية تختص بالأمور التنظيمية والادارية والاعلامية المختلفة ، تقوم جمعيها بالتجهيز والإعداد لاستضافة الاجتماع وتهيئة عوامل النجاح  لأعماله . 

تجدر الاشارة الى ان التغطية الصحية الشاملة تعني حصول جميع الناس وجميع المجتمعات على الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها بجودة عالية ودون مواجهة صعوبات مالية.

وتضع البلدان التي تستثمر في التغطية الصحية الشاملة استثمارات سليمة في رأسمالها البشري. وفي العقود الأخيرة برزت التغطية الصحية الشاملة كاستراتيجية رئيسية لإحراز التقدم في سائر أهداف التنمية المتعلقة بالصحة والأوسع نطاقاً. فإتاحة الرعاية الأساسية الجيدة والحماية المالية لا تؤدي إلى تحسين صحة الناس ومتوسط أعمارهم المتوقعة فحسب، بل وتكفل حماية البلدان من الأوبئة، وتحد من الفقر ومخاطر الجوع، وتوفر فرص العمل، وتدفع عجلة التقدم الاقتصادي، وتعزّز المساواة بين الجنسين.

واتباعاً لإطار العمل المتعلق بالنهوض بالتغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط، يعقد المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية الاجتماع الإقليمي الوزاري الحالي الطريق الى التغطية الصحية الشاملة بغية تجديد الالتزام بهذا الهدف، ودعم الدول الاعضاء في سعيها لتطوير رؤاها وتنفيذ خرائط طريق وطنية لتعزيز نظمها الصحية نحو التغطية الصحية الشاملة.



Comments