الاسيت ببليشر

اليوم العالمي للصحة النفسية

اليوم العالمي للصحة النفسية

اليوم العالمي للصحة النفسية

7/10/2018

    تزامناً مع إحتفال دول العالم باليوم العالمي للصحة النفسية ، الذي يصادف يوم 10 أكتوبر من كل عام ، بدأت يوم الجمعة أعمال الملتقى الدولي الأول الذي تقيمه وزارة الصحة   ممثلة في قسم الصحة النفسية بدائرة الامراض المعدية وبالتعاون مع فريق " نحن معك" الذي اتت مشاركته فيها ترسيخا لمفهوم الشراكة الوطنية المجتمعية ،  ويقام على مدى يومين بفندق كمبينسكي ( الموج ــ مسقط ) .

 الملتقى ويقام لأول مرة بالسلطنة تحت شعار "قصص نحن معك... سرّ تغييري" يهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية التوافق النفسي ، الذي ينعكس إيجاباً على إنتاجية الفرد وتحسين العلاقات الأسرية وتحقيق سعادة المجتمع ككل.

الملتقى الدولي الأول للصحة النفسية الذي يعد الأول من نوعه يستهدف مشاركة (14) متحدثا فيه ، من بينهم (7 ) متحدثين من السلطنة و( 7 ) دوليين ، ويتم فيه سرد قصص وتجارب لشخصيات واقعية خاضت صراع مع أزمات نفسية سواء كانت نفسية ، أوصحية، أو أسرية ، أوإجتماعية أو بيئية، واستطاعوا أن يتجاوزوها بعد ذلك ولله الحمد وأصبحوا ملهمين للآخرين...

الملتقى شهد مشاركة جميع الفئات العمرية ، وأقيم على الحوار المباشر مع الجمهور من خلال سرد قصص حقيقية بمفهوم إلهام الآخرين ، وكيف استطاعوا أن يتحوّلوا من مجرد أشخاص فاشلين إلى شخصيات قيادية ناجحة بعدها ملهمة ومؤثرة ، من خلال إستعراض أكثر المواضيع النفسية أهمية.

 الملتقى بدأ بالقاء كلمات ايجابية من فريق " نحن معك " للتوعية بالصحة النفسية لصاحبة جناب السيدة بسمة بنت فخري ال سعيد ، ومن عدد من الاخصائين النفسين واصحاب التجارب الناجحة في مجال الصحة النفسية ، ومن بعدها تم بدا سريان تفاصيل القصص التي المتحدثة الأولى فيه الشيخة ماجدة الصباح ـ من دولة الكويت - وصاحبة مبادرة ASAP للتوعية عن الصحة النفسية، حيث تحدثت عن قصة النجاح الاولى لها على الصعيد الشخصي  وسرد تجربتها مع الإكتئاب النفسي ، وقامت الشيخة ماجدة بتعريف الإكتئاب ، والذي ذكرت على أنه مرض عبارة عن مزيج من مشاعر الحزن ، الوحدة ، الشعور بالرفض من قبل الآخرين، والشعور بقلة الحيلة والعجز عن مواجهة مشاكل الحياة، وقد تكون الأسباب بيولوجية كخلل في نشاط الغدة الدرقية  أو نقص فيتامين دال... واضافت الشيخة ماجدة الصباح أنه قد  يكون بسبب عوامل بيئية أو نفسية. وتتفاوت الأعراض من نوبات البكاء ، تعكّر المزاج، الشعور بالذنب ، مشاكل في النوم مثل الأرق أو النوم لساعات طويلة، أو الإستيقاظ مبكراَ، مشاكل في تناول الطعام (الشهية زائدة، انقطاع الشهية)، نقص التركيز والإنتباه والشعور بالخمول والتعب، أحياناً أخرى آلالام جسدية. موّضحة بأن حالة الإكتئاب يمكن شفاؤها إذا طلب المريض ، ولجأ للمساعدة الطبية التي قد تكون عن طريق الجلسات النفسية أو تناول العقاقير الطبية بحسب تقييم الطبيب النفسي المعالج.

 بعدها قامت المتحدثة إيفون تومبسن- رئيسة الإتحاد الأوروبي الفيدرالي لسيدات الأعمال من المملكة المتحدة، بالحديث عن تجربتها السابقة ، وبالتأكيد على أهمية تعزيز الثقة بالنفس .

كما شارك بالملتقى فراس الوزيري- رئيس مجلس إدارة مؤسسة السكينة للتأهيل السلوكي وعلاج الإدمان بجمهورية مصر العربية ، وهو معالج إدمان دولي بترخيص من الإتحاد العالمي، وتحدث عن رحلته في التعافي من إدمان المخدرات ، مؤضحا أن الإدمان هو مرض نفسي، ناتج عن تفاعل العقار في الجسم الإنسان، مؤدية  إلى تغيرات جسدية، نفسية وسلوكية، وأضاف أنه توجد أسباب كثيرة للإدمان ، لكنها في المجمل يمكن تصنيفها إلى أسباب تعود للشخص نفسه ، وقد تكون أسباب تعود إلى الأسرة وأخيراً قد تكون هناك أسباب تعود إلى المجتمع نفسه، تتسّم أعراض الإدمان في المجمل بقلة النوم ، والى فقدان الشهية ونقص الوزن، العزلة الإجتماعية، الميل إلى الكذب ، إهمال النظافة الشخصية، السلوك العدواني، طلب مبالغ مالية من الأسرة، وأحياناً أعراض جسدية متمثلة في الشعور بالنعاس، إحمرار العين، حكة الجسم، القيء، الإسهال... إلخ، والمدمن ينتهي به المطاف إمّا بالوفاة بجرعة زائدة، الإصابة بالأمراض المعدية مثل الإيدز أو الإاتهاب الكبدي الوبائي-ج، أو السجن.

وأشار فراس الوزيري أن أهم مرحلة لعلاج المدمن هي ليست مرحلة سحب السموم من الجسم، لكنها تكمن في المرحلة الثانية ألا وهي التأهيل لعلاجه نفسياً من الأسباب التي جعلته يذهب إلى الإدمان.

كما تحدثت من السلطنة الطالبة الفرات الزدجالية وذلك عن تجربتها في التعامل مع التذمر المدرسي . أحياناَ كثيرة ما تكون الأزمات النفسية ناتجة عن أسباب غير نفسية،

كما أوضح المتحدث عبد الله السليمي- من السلطنة ــ  ومؤسس السليمي للإعلام، عن تجربته في التعايش مع الإحتياجات الخاصة.

ليتواصل بعدها سرد القصص التي تعلقت بالصحة النفسية من جانب المتحدثين والمشاركين في الملتقى ،  حيث قامت شوق المسكرية من السلطنة -  واحدى المدونات في منصات التواصل الإجتماعي لتسرد امام الحضور رحلة كفاحها مع مرض القلق النفسي خلال الفترة السابقة ، وكيف نجحت في تجاوز هذا المرض .

 هذا واختتم  اليوم الأول للملتقى الدولي بالمتحدثة جنوب أفريقيا ثوبليلي مسولي -  من جنوب افريقيا ــ ومؤلفة كتاب من الرماد إلى الجمال وتجربتها في مواجهة العنف الأسري .

 وخلال فقرات الملتقى تم توزيع أدوات الاسعافات النفسية الأولية للحضور ، كما اقيم على هامشه في يومه الأول عدد من حلقات العمل ، كان من بينها عن كيفية التعامل مع التوتر النفسي قدمتها صاحبة السمو السيدة مية آل-سعيد- مدربة المهارات الحياتية وبالتعاون مع Just Jam، وذلك عن تعلّم أساليب تخطّي مراحل التوتر والتخفيف من حدّته، والتعبير عن المشاعر عن طريق الكتابة والأشعارفي نفس الوقت .

كما نظمت حلقة عمل اخرى عن الإضطرابات النفسية المترتبة من تعاطي المواد المخدرة ، التي قد تؤدي إلى إضطرابات سلوكية ونفسية مصاحبة مثل إضطراب الوسواس القهري، والتي سوف ستديرها الدكتورة أميرة الرعيدان- طبيبة نفسية أولى بعيادة الإدمان، وفراس الوزيري- معالج إدمان دولي من خلال نظرية السيكودراما العلاجية.

 



Comments