الاسيت ببليشر

اللقاء الثاني لمنظومة الطوارئ الصحية

اللقاء الثاني لمنظومة الطوارئ الصحية

اللقاء الثاني لمنظومة الطوارئ الصحية

10/12/2018

عقدت وزارة الصحة ممثلة بمركز إدارة الحالات الطارئة صباح اليوم (الاثنين) اللقاء الثاني لمنظومة الطوارئ الصحية تحت رعاية معالي الدكتور/ أحمد بن محمد السعيدي – وزير الصحة - وذلك بقاعة فندق سندس روتانا مسقط.

شارك في اللقاء عدد من اصحاب السعادة وممثلي الجهات المكونة لقطاع الاستجابة الطبية والصحة العامة المدنية والعسكرية والأمنية ومدراء عموم الخدمات الصحية بمختلف المحافظات ومشرفي أقسام إدارة الطوارئ بالمحافظات وعدد من المسؤولين بوزارة الصحة.

هدف اللقاء إلى التأكيد على التعاون بين عناصر منظومة الطوارئ الصحية وتعريف الجهات الداعمة بالإنجازات التي حققتها المنظومة خلال الفترة الماضية. واستعراض منجزات مركز إدارة الحالات الطارئة بوزارة الصحة والمهام التي أوكلت إليه مثل تجربة إعصار "ميكونو" على محافظة ظفار وباقي المحافظات الشمالية والدروس المكتشفة وما تم الاستفادة منه.

وألقى الدكتور/ راشد بن حمد البادي – مدير مركز إدارة الحالات الطارئة بوزارة الصحة – كلمة افتتاح الملتقى قال فيها: " نحتفل معكم اليوم بتنظيم الملتقى الثاني لمنظومة الطوارئ الصحية حيث تكمن اهمية هذا النوع من الملتقيات من اجل ايجاد علاقة وثيقة وتبادل للخبرات المختلفة وايضا لاستعراض الانجازات والأفكار والتحديات، وتكريم المجيدين من منتسبي هذه المنظومة، مما سيشكل حافزًا لباقي الموظفين؛ للسعي من أجل بذل المزيد من الجهد والعطاء".

وأضاف البادي: "شهدت السلطنة خلال هذا العام انواء مناخية استثنائية، قامت على اثرها الجهات المختصة بوزارة الصحة باستعدادات استثنائية لمواجهة تداعيات هذه الانواء، وسنتعرف على هذه الاستعدادات والاجراءات التي اتخذت من خلال عرض تجربة محافظتي ظفار ومسقط في كيفية التعامل والاستعداد والتأهب والاخلاء والدعم الوطني الصحي؛ وذلك سعيا لضمان واستدامة تقديم الرعاية الصحية للجميع في شتى الظروف والازمنة من خلال تفعيل قطاع الاستجابة الطبية والصحة العامة الذي يعتبر احد اهم القطاعات المستجيبة للكوارث والحالات الطارئة في اللجنة الوطنية للدفاع المدني".

وحول اعتماد خطط طوارئ المستشفيات؛ قال مدير مركز إدارة الحالات الطارئة: "سيتم خلال الملتقى الثاني اعتماد خطط طوارئ المستشفيات على مستوى السلطنة، التي تعتبر كمراكز ثقل للموارد والامكانيات البشرية والمادية اثناء ادارة الحالات الطارئة. حيث جاءت الخطة التفصيلية لطوارئ المستشفيات بعد اعتماد الإطار الاستراتيجي واعتماد خطة طوارئ المحافظات، وذلك استكمالا لمنظومة الطواري الصحية ووصولها الى مستوى القيادة الميدانية؛ لتكون منهاج ودستور عمل يمكننا من سد الفجوة الرئيسية التي تكمن في غياب التنسيق الموحد بين مختلف المستويات من خلال تحديد المهام والواجبات والهيكلية الادارية الموحدة المنوطة بفرق الاستجابة الطبية، وتعزيز القدرة على مواجهة كافة انواع المخاطر سواء كانت الطبيعية منها او التي من صنع الانسان".

وأكد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي – وزير الصحة – في كلمة له على أهمية تدريب الكوادر والاستعداد الأمثل للحالات الطارئة مشيرا إلى ان التأهيل العلمي والتدريب المناسب لجميع الكوادر المستجيبة ضمن القطاع الصحي سواء كانت ذات تخصص فني أو إداري هما عنصران مهمان يسهمان بشكل كبير في سد الفراغات وفهم جميع الجوانب التي يجب أن توضع في الحسبان في حالات الكوارث.

كذلك أكد معالي الوزير على ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية بإدارة الحالات الطارئة ومنظومة الطوارئ الصحية ورفع مستوى التنسيق والتواصل للوصول إلى أفضل النتائج اثناء حالات الكوارث والأزمات. وأشار معاليه إلى الدروس المستفادة من تجربة إعصار ميكونو ولبان وتمرين نداء الواجب 2017 والتمرين العسكري السيف السريع 3 وضرورة دراسة مواطن القوة والضعف من تلك التجارب.

استعرض اللقاء تجربة سلاح الجو السلطاني العماني في الاستجابة وعمليات الإخلاء أثناء اعصار ميكونو والتمرين الوطني نداء الواجب 2017، وجهود الفريق الوطني للطوارئ الطبية في عملية إخلاء مستشفى السلطان قابوس بصلالة، والتعريف بنظام المعلومات الجغرافية GIS لمنظومة الطوارئ الصحية.

 كذلك تم خلال اللقاء اعتماد خطط طوارئ المستشفيات على مستوى السلطنة، التي تعتبر كمراكز ثقل للموارد والامكانيات البشرية والمادية اثناء ادارة الحالات الطارئة.

وقام معالي الدكتور/ أحمد بن محمد السعيدي – راعي اللقاء - بتكريم الموظفين المجيدين بمركز إدارة الحالات الطارئة بوزارة الصحة، وتكريم شركاء منظومة الاستجابة الطبية من الجهات المدنية والعسكرية.

ويقصد بالإخلاء الطبي هو عملية التحرك في الوقت المناسب وبكفاءة عالية لتنفيذ عملية نقل جوي او بري بوسائل سريعة وفعالة لنقل الأشخاص المرضى او المصابين في مسرح الحدث أو المرضى المنومين بالمستشفيات التي تتطلب حالتهم رعاية طبية عاجلة إلى منشأة آمنة مجهزة بشكل أفضل وذلك باستخدام سيارات اسعاف مجهزة طبيا أو طائرات إسعاف جوي، وهي مهمة إنسانية في أصعب الظروف.

وكان مركز إدارة الحالات الطارئة بوزارة الصحة قد شارك مؤخرا في احداث التمرين العماني البريطاني المشترك "السيف السريع 3" والتمرين الوطني "الشموخ 2" من خلال تفعيل خطة قطاع الاستجابة الطبية والصحة العامة اثناء الصراع المسلح، حيث تعاملت جميع المؤسسات الصحية الواقعة ضمن نطاق التمرين بصورة صحيحة وبالشكل المطلوب لتحقيق رؤية القطاع.

جدير بالذكر بأن سلطنة عمان تعد من أكثر الدول عرضة للكوارث إقليميا؛ ويعزى السبب في ذلك إلى موقع السلطنة الجغرافي والاستراتيجي الحساس، ومن منطلق بناء نظام فعال وقادر على مواجهة هذه الاخطار والكوارث المحتملة، وحرصا من القيادة الرشيدة على هذا المبتغى؛ تم إنشاء منظومة إدارة الحالات الطارئة والكوارث في السلطنة، والتي تتكون من ثمانية قطاعات. ويعد قطاع الاستجابة الطبية والصحة العامة أحد أكثر القطاعات تطورا وتعقيدا، ليس على المستوى المحلي وحسب وإنما على المستوى العالمي، كما يتكون القطاع من عدة مستويات كلا يعمل على اسس مدروسة ومفصلة بشكل دقيق. ويقوم مركز إدارة الحالات الطارئة بوزارة الصحة جنبا إلى جنب مع غرف العمليات في المحافظات بتنسيق الجهود بين هذه المستويات.

 



Comments