الاسيت ببليشر

تدشين الدليل الوطني لعلاج السموم

تدشين الدليل الوطني لعلاج السموم

تدشين الدليل الوطني لعلاج السموم

13/12/2018

 احتفلت وزارة الصحة ــ ممثلة بدائرة الصحة البيئية والمهنية بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الامراض ــ صباح يوم الثلاثاء بتدشين "الدليل الوطني لعلاج السموم"، وحلقة العمل حول (التعامل الآمن مع حالات التسمم)، تحت رعاية سعادة الدكتور/ درويــش بن ســيف المحاربي - وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية – وبحضور عـدد من المسؤولين بالوزارة، وذلك بفندق كروان بلازا بمدينة العرفان.

وألقى الدكتور/ سيف بن سالم العبري ــ مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة – كلمة الافتتاح رحب خلالها براعي المناسبة وأوضح بأن السلطنة قد اتخذت خطوات متقدمة في مجال الوقاية والاستجابة لحالات الطوارئ السمية المتعلقة بالأحداث الكيميائية والاشعاعية، مشيرا إلى انه تم تشكيل لجنة وطنية للصحة والبيئة في نهاية عام 2017 برئاسة معالي/ محمد التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية تسعى لتكوين استراتيجية وطنية للصحة البيئية.

  واضاف الدكتور/ سيف العبري أن وزارة الصحة استحدثت المركز الوطني لمكافحة السموم وقسم الحماية من الاشعاع بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض، علاوة على استحداث نظام للترصد الإلكتروني للسموم والإصابات ضمن برنامج الترصد الوطني "رصد"؛ معللاً بأن السبب في ذلك يرجع إلى قلة أو عدم وجود التوعية الكافية بالاستخدام الأمثل والإيجابي للمواد والأدوية والأدوات الكيميائية التي حولنا ، مما يجعل من التثقيف الصحي حاجة ملحة عند التعامل مع تلك المواد وغيرها، وهنا يأتي دور وزارة الصحة في  مكافحة  هذه المشكلة على المستوى الوطني.

 وقال مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض: "أننا نفخر جميعا بالسلطنة، كونها احدى الدول السباقة في إنشاء مركز وطني للسموم، الذي جاءت اقامته في وقت مليء بالتحديات على مستوى منطقة الشرق الأوسط، ويعتبر الدليل الوطني لعلاج السموم خطوة مهمة في تأصيل العمل المؤسسي والممارسة الطبية المبنية على الدليل العلمي، وليكون مرجعا للعاملين الصحيين في مجال الطوارئ والرعاية الصحية الأولية".

 بعد ذلك قدم البروفيسور/ زياد كازي - رئيس جمعية الشرق الأوسط وشمال افريقيا لطب السموم السريري - كلمة هنأ خلالها السلطنة على الخطوة الايجابية التي قامت بها من خلال انشاء مركز متخصص لحالات السموم وتدشين الدليل الوطني؛ حيث انها تعد خطوة سباقة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط.

 وأشار البروفيسور/ زياد كازي بأن تواجد المركز بالسلطنة سوف يعمل على زيادة الوعي والتثقيف لدى مختلف أفراد المجتمع بشكل أكبر حول التسمم، وتحديث آلية علاجه عند حدوثه -لا سمح الله-، وأن المركز سيعمل على تقديم خدمات متميزة ومتنوعة لمختلف أفراد المجتمع بالسلطنة، كما سيساهم من ناحية تخفيف العبء والضغط على المستشفيات   في الفترة القادمة.

 واوضح رئيس جمعية الشرق الأوسط وشمال افريقيا لطب السموم السريري أن السلطنة ــ ممثلة بوزارة الصحة ـ قامت بأرسال عدد من الكوادر الطبية المتخصصة في مجال طب السموم لدراسة طب السموم بالولايات المتحدة الامريكية، ليكونوا نواة في تحديث هذا المجال بشكل عام بالسلطنة مستقبلاً.

 ومن جانبها قدمت الدكتورة/ بدرية بنت علي الهطالية  ــ استشارية سموم  ورئيسة قسم مكافحة السموم بدائرة الصحة البيئية والمهنية بوزارة الصحة - تصوراً كاملاً للدليل الوطني والتحديثات الجديدة التي طرأت عليه منذ اصداره في عام 2006، ثم طباعته في عام 2009 ووصولاً إلى إجراء التحديثات الجديدة الاخيرة العام الحالي 2018.

بعد ذلك قام سعادة الدكتور درويــش بن ســيف المحاربي وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية بتدشين الدليل الوطني لعلاج السموم رسمياً، تلاه تكرم المشاركين في اعداد ومراجعة الدليل الوطني، وتكريم كافة المؤسسات والقطاعات الصحية بالسلطنة التي ساهمت في دعم اعـداد وتطوير وإنجاح الدليل.

صاحب حفل التدشين حلقة عمل حول التعامل مع حالات التسمم المختلفة وكيفية استخدام الدليل الوطني قدمها محاضرون من السلطنة والولايات المتحدة الامريكية، شارك بها نحو 120 من الكوادر الطبية والطبية المساعدة العاملين في طب الطوارئ من المستشفيات الحكومية بمختلف محافظات السلطنة.

 وهدفت الحلقة التي استمرت ليوم واحد إلى مناقشة وشرح آليات استخدام الدليل الوطني لعلاج حالات التسمم، والاطلاع على أهم محتوياته ومناقشة أبرز المواضيع ذات الصلة بالمجتمع العماني.

 وضمت حلقة العمل عدة أوراق عمل شملت مقدمة الدليل الوطني لعلاج السموم، والتأثير الايجابي في وجود مركز مراقبة ومكافحة السموم على الخدمات الصحية، ومحاضرة حول علاج حالات التسمم بالمبيدات الحشرية، ومحاضرة حول الموارد المختبرية لعلاج السموم، ومعالجة حالات التسمم بالمواد الثقيلة مثل (الرصاص والزئبق وتأثيرها على البيئة)، ومحاضرة حول علاج الحالات السامة التي تسبب الاصابة الخطيرة والوفاة، مثل المبيدات الحشرية والنباتات السامة ولدغات الزواحف والثعابين والعناكب.

وبهدف التصدي والتعامل مع هذه المشكلة التي تهدد ارواح المواطنين والمقيمين بالسلطنة؛ عملت وزارة الصحة على انشاء مركز عمان الوطني لمكافحة السموم. حيث سيعمل المركز على مدار الساعة للتركيز على الجانب التوعوي والإرشادي والاستشارات الفورية للاتصالات الواردة حول حالات التسمم من خلال خط ساخن ومباشر، كما سيتم ادراجه ضمن دليل الصحة العالمية لمراكز السموم لكونه المركز الوحيد في منطقة الخليج والشرق الأوسط؛ مما يجعله عينة فخر واحتذاء.

تجدر الإشارة إلى أن الدليل الوطني لعلاج حالات التسمم تم اعداده بواسطة فريق العمل بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الامراض ــ دائرة الصحة الـبيئة والمهنية قسم مكافحة السموم ــ واحتوى على مواضيع مختلفة تتعلق بسمية وخطورة الأدوية، والمواد الكيميائية ولدغات الأفاعي والعقارب والكائنات المائية والنباتات السامة.   



Comments