الاسيت ببليشر

وزارة الصحة وبلدية مسقط يحتفلان بختام حملة مسقط لإستصال الزاعجة المصرية

وزارة الصحة وبلدية مسقط يحتفلان بختام حملة مسقط لإستصال الزاعجة المصرية

وزارة الصحة وبلدية مسقط يحتفلان بختام حملة مسقط لإستصال الزاعجة المصرية

17/3/2019

    احتفلت وزارة الصحة وبلدية مسقط بالقاعة الكبرى بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بأختتام حملة مسقط لإستصال الزاعجة المصرية .

 الاحتفال أقيم تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة ، وبحضور معالي المهندس محسن بن محمد الشيخ ــ رئيس بلدية مسقط ــ وعدد من أصحاب السعادة وكلاء الوزارة واعضاء مجلسي الشوري والبلدي في محافظة مسقط .

  في بداية الاحتفالية القى الدكتور سيف بن سالم العبري ــ مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة  ــ رئيس اللجنة الرئيسية للحملة ــ كلمة أوضح فيها أن تنفيذ الحملة التي كان شعارها "بدأنا ... فلنكمل معا"  جاءت نتيجة تسجيل نقل محلي لحمى الضنك في محافظة مسقط ورصد وجود بعوضة الزاعجة المصرية بالمحافظة.  

 واضاف إن مرض حمى الضنك يشكل حالة طوارئ صحة عامة ذات اهتمام دولي يؤثرعلى الأمن الصحي العالمي والمحلي ، وشكل وباء ينتشر خارج الحدود الدولية ، مما حدا مؤخرا بمنظمة الصحة العالمية في يناير 2019 بإدراجه كأحد أهم عشر مهددات للصحة والأمن الصحي العالمي ، واشار بإن تعزير وإشراك المجتمعات المحلية وتعبئتها يعتبر من الركائز الاساسية لنجاح برامج مكافحة النواقل ، وأن الحملة بينت مبدأ الشراكة المجتمعية وتحريك المجتمع كوسيلة أساسية لتحقيق أهدافه الحملة.

واضاف العبري ان وزارة الصحة وبلدية مسقط انتهجت مبدأ الشفافية حول إعلان أعـداد المصابين بحمى الضنك ونتائج التقصي الحشري ، كما استحداثتا خطة مدروسة للتواصل المجتمعي وإيجاد قنوات تواصل فاعلة ، والذي بدوره عزز الثقة المتبادلة بين القطاعات الحكومية ، وان المجتمع قد ساهم بشكل كبير في درء الشائعات وإنجاح الحملة.

وأضاف العبري أنه كان 1000 فرد ( رجالا و نساءً ) عاقدين العزم للمضي معا لخوض غمار التحدي على مدار أسبوعين ، قدموا من وادي الحلتي وقمة جبل شمس وضلكوت ، الى جانب الجموع التي تتوافدت إلى حافلاتها لتتحرك بتناغم وانسجام مع مركبات الرش إلى الميدان في مشهد مهيب يجسد ملحمة وطنية ، تجدهم يسيرون في الطرقات تحت شمس الظهيرة بين المنازل وداخل المنشآت والمزارع، ستراتهم هويتهم، ينشدون كل يوم "بدأنا ...فلنكمل معا"، اشتهروا بين الناس بجدهم واجتهادهم، ابتسامتهم تسبق تحية أهل المنازل، رسالتهم مسقط خالية من أماكن توالد بعوضة الزاعجة المصرية.

 وأن اللجنة المركزية ممثلة من مختلف القطاعات الحكومية والأهلية أثبتت قدرة عالية للتخطيط للحملة في فترة أسبوع من الزمن وقدرة على استقطاب وتدريب وتأهيل حوالي 1000 شخص من مختلف القطاعات مما ساعد للوصول إلى الهدف المنشود من الحملة وهو تغطية أكثر من 90 %  من المنازل والمنشآت في المناطق الجغرافية المستهدفة.

واضاف أن التخطيط للحملة وتنفيذها كان عملا شاقا وواجهت اللجنة المنظمة الكثير من التحديات ، لكنه اشارأن العمل بروح الفريق الواحد والمراجعة اليومية لسير الحملة والمتابعة والإشراف المتواصل مع الفرق الميدانية واتخاذ القرارات المباشرة كان لها الأثر في التغلب على تلك التحديات ، والتي ذكر من أهمها ضيق الوقت في التحضير للحملة وشح الموارد البشرية المتخصصة والتي تعتبر مشكلة عالمية تعاني منها الكثير من الدول، بالإضافة لعدم وجود إصحاح بيئي كاف في بعض المناطق . مما يجعل البيئة فيها حاضنة لتوالد البعوض.

"بدأنا ... فلنكمل معاً" ما هي إلا بداية المشوار ولا يزال الطريق أمامنا طويل ومحفوف بالمخاطر والتحديات فمع زيادة حركة السفر وزيادة أعداد الوافدين للسلطنة ، ومع تغير المناخ، فإننا بحاجة الى وضع استراتيجيات وخطط عمل للسيطرة على نواقل الأمراض والأمراض المنقولة بها ، بما فيها التغطية الصحية الشاملة، وتفعيل استراتيجية للتدبير المتكامل لنواقل الأمراض ووجود خطط للتدخلات الطارئة بين مختلف القطاعات، وموازنة مخصصة لأحداث الصحة العامة.

 واضاف لقد بدأت كثير من دول العالم تطبيق منهج "الصحة الواحدة" وهو صحة الإنسان وصحة الحيوان وصحة البيئة ، واننا نرى ضرورة استحداث منهجية عمل متكاملة بين مختلف القطاعات ذات الصلة بالصحة العامة ،  بما يضمن وجود آليات مشتركة للتعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات للترصد والاستجابة لطوارئ الصحة العامة والتبادل الفوري لمعلومات التقصي الوبائي والفحوصات المخبرية والإجراءات الاحترازية والتدخلات للوقاية والسيطرة على الأمراض المشتركة البشرية والحيوانية.

 وان حملة "بدأنا .. فلنكمل معاً" كانت درسا خالدا يحكي للأجيال القادمة بأن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ومؤسسة لتعاون قطاعي ومجتمعي يمكن أن يبنى عليه لاستدامة العمل الجماعي بما يخدم إستراتيجيات الـصحة العامة في السلطنة ، وقدم في الاخير شكره لمعالي وزير الصحة ولمعالي رئيس بلدية مسقط على دعمهم وأشرافهم المستمر لها على تنفيذ الحملة ، ولكل من ساهم في التخطيط للحملة وتنفيذها من مؤسسات وأفرادا.

    بعدها القى مالك بن هلال اليحمدي ــ عضو المجلس البلدي ــ ممثل ولاية بوشر ــ  كلمة أكد أن الحملةُ كانت عبارة عن ٍملحمةً وطنيةً بامتياز، وترجمةً عمليةً لمعنى الشراكةِ الاستراتيجيةِ بين المؤسساتِ القطاعيةِ الحكوميةِ وبين مكوناتِ المجتمعِ المدنيِّ من مجالسَ برلمانيةٍ وبلديةٍ منتخبةٍ، وجمعياتٍ نسائيةٍ، وأنديةٍ شبابيةٍ ، وفرقٍ تطوعيةٍ وأهليةٍ، وأفرادٍ متطوعين من الجنسين.

 واضاف إن الشراكة الاستراتيجية والتكامل الفعّال بين المؤسسات القطاعية المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني وأفراده أصبحو سمة عصرية وحضارية من سمات الأمم المتقدمة ؛ وركيزة أساسية من ركائز نجاح كل عمل وطني؛ وأنهم بالسلطنة وضعو أنفسهم في مصاف الدول التي تولي هذا الجانب اهتماما كبيرا ، وتعتمده منهج عمل في كل مبادراتها وبرامجها الوطنية ، وأنهم تجدهم معا هَّبّةَ رجل واحد رجالا ونساءً، كبارا وصغارا، عند كل نداءٍ للواجب ، خاصة وقت الأزمات والطوارئ؛ يساهمون بكل ما في استطاعتهم من جهد ووقت ، وأن دل ذلك على شي ، فأنما يدل على تلاحمٍ وطني، وحشدٍ مجتمعي، وتعبئةٍ جماعية وفردية، وتكامل بين جهود الجميع بلا استثناء؛  في أوقات الأنواء المناخية والظروف الجوية الاستثنائية التي تحدث بين الحين والآخر حيث ترى المتطوع المدني يقف جنبًا إلى جنب مع رجل الأمن العسكري والموظف الحكومي والعامل الخدمي في مشهد يندر أن نراه ، حتى أصبحنا مضرب المثل في ذلك ونموذج يحتذى .

 وأضاف اليحمدي ، لقد لبينا دعوة وزارة الصحة وبلدية مسقط عندما قررتا إطلاق الحملة الوطنية في محافظة مسقط ، ودعتا إلى مشاركة مجتمعية فعالة فيها؛ فشاركنا معهما بكل فخر واعتزاز منذ البداية في التخطيط لهذه الحملة مع زملائنا ونظرائنا وأقراننا من المؤسستين، وكنا معهم في تنفيذها والإشراف على سيرها ، وتنسيق الجهود لأجل إنجاحها، وسنبقى معهم في كل الظروف ، ومع كل دعوة تدعو إلى تلاحم وطني وشراكة قطاعية ومجتمعية..

واضاف أن التعاون والمساهمة في خدمة الوطن هو شعور بالسعادة        لا يوصف، ، ونساء عمان هن يشعرن بسعادة لا توصف لمشاركتها في خدمة وطنها ، وفوق ذلك هي تشكر من منحها الفرصة لأداء تلك الخدمة ولا تنتظر منهم الشكر والثناء من أحد..  وهي تعد نموذج للشخصية النسائية العمانية التي تربّت على حب الوطن ونشأت على الإخلاص له؛

واشار اليحمدي أن شعار حملة مسقط لاستئصال البعوضة الزاعجة المصرية جسد العمل الجماعي والمجتمعي، القطاعي والمدني، ويترجم استدامته، نعم لقد بدأناها معًا، وسنكملها كذلك معًا، وهكذا سنكون مع كل حملة وطنية، ومبادرة محلية، وبرنامج إصحاحي،  وسيظلون ملتحمين متعاونين، سائرين على المنهج القويم الذي خطته لهم الحكومة الرشيدة .

 بعدها تم تقديم عرض مرئي وثائقي عن الحملة .

في الختام قام معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة ومعالي محسن بن محمد الشيخ ــ رئيس بلدية مسقط ـــ بتكريم كافة اللجان والمشاركين والجهات الداعمة والمساهمة في الحملة وفي لحفل الختام .

 يذكر أن حملة مسقط لإستصال الزاعجة المصرية قد نفذتها وزارة الصحة وبلدية مسقط بالتعاون مع عدد من الجهات ذات العلاقة تحت شعار " بدأنا.. فلنكمل معا " وذلك خلال الفترة من 8 وحتى 23 يناير الماضي .

 

 وفي نهاية حفل الختام وجه معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة  كلمة أوضح فيها أن حملة مسقط لإستصال الزاعجة المصرية شهدت تعاون حكومي ومجتمعي ، وانها حققت الاهداف المرجوة من تنفيذها على مدى اسبوعين ، واضاف معاليه أنه ولله الحمد بعد الانتهاء من الحملة لم يتم تسجيل أية حالة نقل لمرض الضنك أو لأي مرض آخر تنقله هذه البعوضة الزاعجة .

واضاف بأن نجاح الحملة لم يكن ليتحقق لولاء تظافر الجهود المخلصة وتكاثف الجميع من مؤسسات حكومية وخاصة وأهلية وافراد المجتمع ، وان نجاحها لهو يعد مفخرة للجميع هنا بالسلطنة .

 وأضاف معاليه أن هذه الحملة تعد هي الأولى من نوعها التي نفذت على المستوى العالمي ، وجاء تنفيذها في وقت ضيق جدا ، وقدم معالي الدكتور وزير الصحة في الأخير شكره للجنة الرئيسية للحملة ولكافة اللجان الفرعية الاخرى وللقائمين عليها وللمشاركين فيها ، ولكل من ساهم وبادر ووقدم الدعم لها من مختلف القطاعات الحكومية والامنية والخاصة والاهلية وللمشاركين من مواطنين ومقيمين من مختلف محافظات السلطنة الحبيبة .

 



Comments