الاسيت ببليشر

افتتاح مؤتمر مسقط الدولي لطب العيون

افتتاح مؤتمر مسقط الدولي لطب العيون

افتتاح مؤتمر مسقط الدولي لطب العيون

28/3/2019

بدأت بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض اليوم (الخميس) فعاليات مؤتمر مسقط الدولي لطب العيون الذي ينظمه لثلاثة أيام مركز طب العيون بمستشفى القوات المسلحة بالتعاون مع الرابطة العمانية لطب العيون ووزارة الصحة وذلك تحت رعاية صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق ال سعيد - الامين العام المساعد للتعاون الدولي بمجلس البحث العلمي - .

حضر افتتاح المؤتمر عدد من اصحاب السمو والمعالي والسعادة والقادة العسكرين وجمع من المدعوين والمشاركين .  

تضمن برنامج الافتتاح العديد من الفقرات منها كلمة لمعالي الدكتور احمد بن محمد السعيدي – وزير الصحة – أعرب من خلالها عن افتخار العمانيين بالتراث العماني وما خلفه الاجداد من ارث حضاري ولا سيما في المجالات العلمية ومن بينها علم الطب .

          وفيما ابدى سعادته بتدشين جائزة الطبيب ابن عميرة ؛ اكد معاليه ان من اهم ما يميز شخصية هذا الطبيب العماني الى جانب تقدمه العلمي في مجال الطب وتحديدا طب العيون ، هو امانته العلمية في النقل حيث كان يذكر في مؤلفاته الاطباء القدامى الذين اخذ عنهم سواء العرب او الاغريق او غيرهم .

كما القى الدكتور راشد السعيدي – رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر – كلمة قال فيها: لقد تميز المؤتمر هذا العام بموافقة الجمعية الطبية الأمريكية لأطباء العيون وهي (أكبر جمعية طبية للعيون في العالم ومتخصصة في هذا المجال) للمشاركة في مؤتمر مسقط بشكل مباشر وبجلسات ومحاضرين من الجمعية وكذلك حلقات عمل تدريبية لنقل الخبرات الأمريكية في مجال كيفية التعامل مع أمراض العيون وتشخيصها وعلاجها. كما تقدمت الجمعية الإيرانية بطلب المشاركة بجلسة كاملة من المحاضرين المعروفين لديهم وكذلك المشاركة في المعرض والجلسات الأخرى وكذلك الجمعية السورية تشارك بمحاضرين في مختلف ندوات المؤتمر وفي المعرض كذلك.

واضاف : إن مؤتمرنا هذا العام من المؤتمرات المتميزة حيث يشمل عقد الجلسات العلمية بثلاث قاعات في آن واحد على مدا ثلاثة أيام بالإضافة إلى مختبرين للتدريب على عمليات العيون النادرة باستعمال عيون حيوانات ونفس الأجهزة المتطورة على إستعمال نفس الأدوات والأجهزة وكذلك للتدريب على تشغيل واستعمال وتفسير النتائج للأجهزة المتقدمة في طب العيون بوجود متخصصين من خارج السلطنة ومن الشركات المصنعة من أجل نقل التكنلوجيا والخبرة للأطباء الذين يعملون في هذا المجال محلياً ومن ضيوف المؤتمر بهدف تحسين مستوى التشخيص في المؤسسات الطبية سواء المحلية أو للدول المشاركة .

واستطرد السعيدي : إن ما تزخر به عمان من تقدم ليس وليد اليوم ولكن له جذور وأساسات منذ قدم الزمان حيث تعتبر عمان من الدول القليلة التي حافظت على نظام الدولة منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة إلا ما قل وإن الحضارة العمانية حافظت على الكثير من عاداتها وتقاليدها منذ القدم ولم تتغير مع الحداثة العلمية التي حصلت ولكنها تطورت بالشكل الذي يتناسب مع المجتمع العماني وبالبحث في مجال الطب وجد عدة أطباء عمانيين برعوا في الطب منذ مئات السنين ليس هذا فقط ولكن أثبتوا طريقة علاجهم بالتجربة والبرهان العلمي وسبقوا عصرهم في هذا وهذه العلوم لازال الكثير منها يتوافق مع العلم الحديث التجريبي وهذا إن دل إنما يدل على التجارب والتشريح التي قاموا بها من أجل الوصول إلى هذه الأدلة والمعلومات وهنا نخص اليوم الطبيب العماني راشد بن عميرة الذي عاش في القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي .

وقال : ذكر الطبيب العماني إبن عميرة في مخطوطته التي كتبها بخط يده الكثير مما يدرس في الوقت الحاضر في الجامعات العالمية ويتوافق مع العلم الحديث بشكل دقيق جداً وارتأت لجنة مؤتمر مسقط القيام ببدراسة مخطوطة الدكتور راشد بن عميرة وإعادة طباعتها بالتعاون مع هيئة المخطوطات والوثائق الوطنية والإستفادة مما ذكره في مخطوطته (فاكهة إبن السبيل) التي ذكر فيها جملته المشهورة ( إن على الطبيب الذي يريد أن يمارس طب العيون عليه أن يعرف تركيب ووظائف الطبقات السبع للعين وإمتداد الأعصاب من العين إلى المخ) وكذلك كان يقوم الطبيب إبن عميرة بعلاج مرضى العيون بشكل خاص والحالات المرضية بشكل عام في مكان مخصص قرب بيته وكان يوجد به مكان للتنويم حيث ينوم الحالات التي هي بحاجة إلى متابعة بطريقة منهجية علمية .

واستطرد : على ضوء هذه المعلومات عن الطبيب راشد إبن عميرة قامت اللجنة بإعادة طباعة هذا الكتاب مع إمكانية ترجمته إلى لغات أخرى وكذلك تم استحداث جائزة بإسم الطبيب العماني إبن عميرة .

كما تضمن البرنامج عرضا مرئيا ثلاثي الابعاد عن حياة الطبيب العماني ابن عميرة واسهاماته العلمية ، وعرض مرئي اخر بتقنية الهولوجرام يحكي قصة علوم الطب وطب العيون في سلطنة عمان من العصور الوسطى الى عصر النهضة المباركة .

بعد ذلك قام صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق ال سعيد - الامين العام المساعد للتعاون الدولي بمجلس البحث العلمي - بتدشين جائزة الطبيب العماني ابن عميرة التي تعد الاولى من نوعها على المستوى الوطني في مجال الطب ، والتي تأتيل بشكل رئيسي للتاكيد على الدور العماني الرائد في مجال الطب منذ القدم واسهامات الاطباء العمانيين فيه ، وتذكيرا للأجيال بما قدمه الاجداد في هذا المجال ، وتكريما وتقديرا لاطباء الوقت الحالي المتفانون في اداء مهنتهم الانسانية النبيلة.

وقد منحت الجائزة هذا العام بالتوافق لخمسة اطباء نظير جهودهم واسهاماتهم في مجال الطب ثلاثة منهم عمانيين هم : معالي الدكتور علي بن  محمد بن موسى ، والدكتور غازي بن عمر الزبيدي والدكتور عبدالله بن محمد  الريامي اضافة الى طبيبن المانيين هما : البروفيسور انسلم كامبيك والبروفيسور سيغفريد بريجلنجر .

وقد قام سمو راعي الحفل بتكريم الاطباء الفائزين والمساهمين والداعمين في تنظيم المؤتر .

ثم قام بعدها بافتتاح معرض المنتجات الطبية والتقنيات الحديثة المستخدمة في علاج أمراض العيون المختلفة الذي تشارك فيه العديد من الشركات الدولية المتخصصة في انتاج المعدات والاجهزة والتقنيات الطبية العلاجية، علاوة على المطويات والكتيبات التوعوية، اضافة الى الركن الخاص بالطب العماني القديم في القرون الوسطى ، حيث استمع والحضور من القائمين عليه الى شرح واف عنه .

المؤتمر يشهد مشاركة محلية واقليمية ودولية واسعة تزيد عن (600) مشاركا من العاملين في تخصصات العيون المختلفة من السلطنة وعدد من دول مجلس التعاون والدول العربية ومختلف دول العالم من الاطباء والممرضين، وفنيو البصريات، والباحثون في مجال طب العيون، وغيرهم من المشتغلين بهذا المجال.

ويسعى المؤتمر لتحقيق العديد من الاهداف منها : اطلاع المشاركين على جديد طب العيون ، تبادل الخبرات والتجارب مع المشاركين الاقليميين والدوليين ، التعرف على التقنيات الجراحية الجديدة المستخدمة في تشخيص وعلاج امراض العيون ، تسليط الضوء على الدور العماني الرائد في مجال الطب واسهامات الاطباء العمانيين البارزة في هذا المجال .

المؤتمر يشتمل على دورات وحلقات عمل وجلسات عمل عديدة تحفل بالكثير من أوراق العمل والمحاضرات العلمية تناقش في مجملها طب وجراحة العيون ، يقدمها نخبة من المحاضرين المتخصصين من السلطنة ومن عدد من دول مجلس التعاون والدول العربية والدول الاوربية ومن مختلف دول العالم .

وفي اضافة جديدة ؛ يشهد مؤتمر هذا العام مختبرات محاكاة طبية للعديد من العمليات الجراحية ، اضافة الى افراد مساحة توعية خاصة بامراض العيون وعلاجاتها وطرق الوقاية منها للراغبين من الجمهور بالحضور وذلك من الساعة الرابعة عصرا وحتى الساعة السابعة من مساء يومي (الخميس والجمعة) .

يذكر أنه تم اعتماد (17.5) ساعة تعليمية من الفئة (أ) من قبل المجلس العماني للاختصاصات الطبية للمشاركين في مؤتمر مسقط الدولي لطب العيون 2019 وحلقات العمل المصاحبة .



Comments