الاسيت ببليشر

احتفال وزارة الصحة باليوم الوطني الثاني والعالمي الأول لسلامة المرضى

احتفال وزارة الصحة باليوم الوطني الثاني والعالمي الأول لسلامة المرضى

احتفال وزارة الصحة باليوم الوطني الثاني والعالمي الأول لسلامة المرضى

17/9/2019

 

قال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة نجتمعُ هذا اليوم الذي يصادف 17 من سبتمبر من كل عام للاحتفال باليوم العالمي الأول والوطني الثاني لسلامة المرضى في السلطنة تحت شعار "التعدد الدوائي".

واكد معاليه تُعد سلامة المرضى أحد أولوياتنا الوطنية وهدفنا هو ضمان عدم إصابة أي شخص بأذى في مرافق الرعاية الصحية، ولهذا نحن ملتزمون بتطوير جودة خدمات الرعاية الصحية.

واضاف: نهدف من خلال الاحتفال بهذا اليوم إلى نشر ثقافة سلامة المرضى ورفع وعي المجتمع فيما يتعلق بهذه الثقافة من خلال تدريب وتأهيل العاملين الصحيين بجميع ما يختص بسلامة ومأمونية الخدمة في مرافق الرعاية الصحية بمختلف مستوياتها وذلك بتطبيق المبادرة الخاصة بالمستشفيات المراعية لسلامة المرضى التابعة لمنظمة الصحة العالمية.

 جاء ذلك في تصريح لمعالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة، خلال رعايته احتفال وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة لمركز ضمان الجودة صباح اليوم (الثلاثاء) باليوم الوطني الثاني والعالمي الأول لسلامة المرضى، الذي جاء تحت شعار "الأدوية المتعددة: كأحد تحديات سلامة المرضى".

حضر الاحتفال بفندق الشيراتون معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية، وعدد من أصحاب السعادة، إضافة إلى 270 مشاركاً من الوزارة والقطاعات الصحية المدنية والعسكرية.

وقد شهد الاحتفال تدشين مبادرة "التعدد الدوائي" التي تهدف إلى وضع آليات لإشراك المرضى وتمكينهم من التعامل مع الأدوية الخاصة بهم على نحو مأمون، ووضع آليات للتقليل من التعدد الدوائي لكبار السن. 

ويتمثل الهدف من اليوم الوطني لسلامة المرضى في رفع الوعي العالمي حول سلامة المرضى وتشجيع التضامن العالمي وزيادة الوعي بقضايا سلامة المرضى على مستوى العالم وتعزيز الفهم العالمي للدور الرئيسي لسلامة المرضى في تحقيق اهداف التغطية الصحية الشاملة والتنمية المستدامة، وكذلك تطوير النظم والإجراءات اللازمة للقضاء على جميع الاضرار المرتبطة بالرعاية الصحية التي يمكن تجنبها للمرضى وإدارة المخاطر في الرعاية الصحية وتعزيز التعاون والشراكات على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية والمحلية لتنفيذ استراتيجيات سلامة المرضى وتحسين سلامة الرعاية الصحية.

تضمن برنامج الحفل ايضاً عرضا مرئيا للدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط قال فيه: تحتفل منظمة الصحة العالمية في السابع عشر من سبتمبر باليوم العالمي لسلامة المرضى، حيثُ تعتبر سلامة المرضى هي محور التغطية الصحية الشاملة ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو كافة العاملين الصحيين، وصناع القرار والباحثين وكذلك قادة المجتمعات والمرضى وعوائلهم إلى طلب الحصول على رعاية صحية آمنة يمكن الوصول إليها.

من جانبها القت سعادة الدكتورة اكجمال اجتيموفا ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة كلمة قالت فيها: (نحتفل بهذا اليوم للمرة الأولى على مستوى العالم وللمرة الثانية على مستوى السلطنة، حيث كان لسلطنة عمان السبق في تخصيص يوم لسلامة المرضى، وذلك في السابع عشر من شهر سبتمبر من العام الفائت 2018م، وهو التاريخ نفسه الذي تم الاحتفاظ به عامليا للاحتفال بهذه المناسبة بدءا من اليوم).

واضافت: حدث هذا بعد أن اتفقت 194 دولة على تحديد 17 سبتمبر من كل عام كيوم عاملي لسالمة المرضى، وذلك في الاجتماع السنوي الثاني والسبعين لجمعية الصحة العالمية في وقت سابق من هذا العام. وفي الوقت الذي يحتفل فيه العالم بأول يوم عالمي لسلامة المرضى، تتقدم السلطنة خطوة للأمام، وتحتفل بالذكرى الثانية له.

واستطردت سعادتها: نجتمع اليوم لنحتفل بإنجازات عمان في مجال سلامة المرضى، حيث تم في أغسطس 2018 تعيين مركز ضمان الجودة CQA، بوزارة الصحة في السلطنة كمركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية للتدريب على جودة وسلامة المرضى، نتيجة للعمل الدؤوب على مدى السنوات الماضية لتحسين جودة الرعاية وسلامة المرضى.

من جهتها قالت الدكتورة قمراء بنت سعيد السريرية المديرة العامة لمركز ضمان الجودة بوزارة الصحة: نلتقي اليوم بمناسبة اليوم الوطني الثاني لسلامة المرضى الذي يتزامن مع انطلاق احتفال منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي الاول لسلامة المرضى تحت شعار " ارفعوا اصواتكم دفاعا عن سلامة المرضى"... الذي يجسد على أرض الواقع تأكيد التزامنا بالقيام بمسئولياتنا المهنية للمشاركة في تطوير منظومة الخدمات الصحية بما يتفق مع الرؤية المستقبلية لجعل السلطنة ذات مكانة طبية عالمياً وبالمكانة العلمية لأبنائها من مقدمي الرعاية الصحية.

وأضافت: ونظراً لما تتمتع به السلطنة من ثقة المؤسسات العالمية وخصوصاً منظمة الصحة العالمية فقد تم تقديم مقترح أن تتبنى السلطنة تدشين هذه المبادرة لدول شرق المتوسط والذي أقرته منظمة الصحة العالمية خلال اجتماعها الأخير في جنيف مايو 2019.

وأوضحت السريرية في كلمتها: إن سلامة المرضى مسألة جدية من مسائل الصحة العمومية على النطاق العالمي، وتبين التقديرات أن واحدا من بين كل 10 مرضى في البلدان المتقدمة يصاب بالأذى أثناء تلقيه الرعاية في المستشفى (بدون قصد)، وهناك الآن اعتراف متزايد بأن سلامة المرضى ونوعية رعايتهم تشكلان بعداً بالغ الأهمية من أبعاد التغطية الصحية الشاملة. وفي عام 2002 وافقت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية على قرار منظمة الصحة العالمية بشأن سلامة المرضى.

واضافت: ان الجودة وأمان الخدمات الصحية أساساً في تطوير النظام الصحي، حيث رؤية وزارة الصحة ترتكز على "تطوير نظام متكامل للرعاية الصحية يقدم خدمات صحية عالية الجودة وفق أفضل المعايير العالمية. حيث شهد قطاع الخدمات الصحية في السلطنة خلال السنوات الأخيرة تغييرات جذرية على جميع المستويات تمثلت في ازدياد عدد المترددين على المؤسسات الصحية وتغير نمط الأمراض من الأمراض المعدية الى الأمراض الغير المعدية والتي يطلق عليها أمراض العصر كالسكري وأمراض القلب والشرايين.

وواصلت حديثها: كما شهد القطاع قفزة نوعية وكمية في مستوى الخدمات التي يقدمها وذلك يعزى الى عدة اسباب منها ادخال العديد من الأجهزة التشخيصية والعلاجية المتطورة، وكذلك اكتشاف عدد من الأدوية الحديثة، وكذلك ازدياد وعي ومعرفة ومهارة العاملين بالقطاع الصحي بمختلف مستوياتهم.

كما تضمن الاحتفال كلمة للدكتور راشد العبري مدير المركز المتعاون للجودة وسلامة المرضى استعرض فيها أهم اهداف اليوم العالمي لسلامة المرضى بمنظمة الصحة العالمية.

وفي ختام الاحتفال قام معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة بتكريم المستشفيات التي اجتازت مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى لعام 2018، وهي مبادرة أسستها منظمة الصحة العالمية لتطبيق معايير عالمية، تهدف إلى الحفاظ على سلامة المرضى في المؤسسات الصحية بدأ تطبيقها بالسلطنة في نهاية عام 2015، والمستشفيات هي: صور، سناو، خصب.

اشتمل برنامج الحفل كذلك على عدد من المحاضرات العلمية والجلسات النقاشية، قدمها نخبة من المحاضرين من داخل وخارج السلطنة، حيث القى البروفيسور ديرك ستيوارت بروفيسور الصيدلة السريرية والممارسة في كلية الصيدلة بجامعة قطر محاضرة حول التعدد الدوائي غير الملائم واحتمالية الإصابة بالأضرار المرتبطة بالأدوية ووصف الاثار المترتبة على التعدد الدوائي غير الملائم ووصف منهج منتظم لتجنب التعدد الدوائي غير الملائم لدى الأشخاص اللذين يعانون من عدة أمراض.   

كما تمحورت المحاضرات الاخرى حول تقييم التعدد الدوائي لدى مرضى الشيخوخة المصابين بالفشل الكلوي والتعدد الدوائي غير المناسب واحتمالية الإصابة بالأضرار المرتبطة بالأدوية، وسلامة المرضى من منظور عالمي والقضايا الشائعة حول سلامة المرضى، بالإضافة للحلول المقترحة وتطوير ثقافة متأصلة تهتم بسلامة المرضى مع التحديات والفرص.

وركزت حلقات العمل النقاشية حول التدقيق في ملاءمة الأدوية بمستشفيات ذات الرعاية الصحية الثالثية والعمل على معالجة عدم ملاءمة التعدد الدوائي، وحالات عالية الخطورة في سلامة الدواء ومعالجة التحديات والأدوية وتأثيرها على الأطفال.

كما صاحب الاحتفال معرضا توعويا بمشاركة مختلفة من الجهات الحكومية والخاصة اشتمل على لوحات توعوية عن سلامة المرضى وتعدد الأدوية وتثقيف المجتمع حول كيفية التعامل مع حالات تعدد الادوية، وكيفية استخدام المضادات الحيوية. 

الجدير بالذكر أن سلامة المرضى اصبحت أمرًا إلزاميًا لصناع السياسات، والجهات التي تقدم الرعاية الصحية والممارسين لها، ولكن لا تزال نسبة الضرر الذي يمكن تجنبه مرتفعة في جميع أنحاء العالم المتقدم، ولا يزال أمام قطاع الرعاية الصحية الكثير ليقوم به قبل الوصول إلى معدلات السلامة التي حققتها قطاعات أخرى تنطوي أنشطتها على مخاطر مرتفعة.

وقد بدأت السلطنة في عام 2015 في تطبيق مبادرة المستشفيات الصديقة لسلامة المرضى تجسيدا للجهود المبذولة من قبل وزارة الصحة والمؤسسات الصحية الأخرى في تطوير المنظومة الصحية والاهتمام بجودة الخدمات الطبية المقدمة وضوابط سلامة المرضى.

وفي هذا الصدد فإن اختيار سلطنة عمان في الربع الأخير من عام 2018 كمركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية في مجال الجودة وسلامة المرضى يأتي تقديراً للتقدم الكبير الذي أحرزته السلطنة خلال الـ 10 سنوات الماضية في مجال الجودة وسلامة المرضى واستمرار التعاون مع منظمة الصحة العالمية من خلال المكتب الإقليمي لشرق المتوسط والمقر الرئيسي في اعداد وتنفيذ أدوات سلامة المرضى مثل الجراحة المأمونة لإنقاذ الحياة والرعاية النظيفة واشراك المرضى وتمكينهم من أجل سلامة المرضى ونظم الإبلاغ والتعلم من أجل رعاية مأمونة.

 



Comments