الاسيت ببليشر

بدء أعمال ملتقى مجموعة التجانس الأسيوية للأجهزة والمستلزمات الطبية

بدء أعمال ملتقى مجموعة التجانس الأسيوية للأجهزة والمستلزمات الطبية

بدء أعمال ملتقى مجموعة التجانس الأسيوية للأجهزة والمستلزمات الطبية

11/11/2019

بدأت صباح اليوم الإثنين اعمال ملتقى مجموعة التجانس الآسيوية للأجهزة والمستلزمات الطبية الذي تستضيفه السلطنة ممثلة بالمديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة تحت رعاية سعادة السيد الدكتور/ سلطان بن يعرب البوسعيدي - مستشار وزارة الصحة للشؤون الصحية- وبحضور الدكتور/ محمد بن حمدان الربيعي - مدير عام الصيدلة والرقابة الدوائية - والمهندس/ علي بن محسن الضلعان - رئيس مجموعة التجانس الآسيوية للأجهزة والمستلزمات الطبية، بالإضافة لممثلين من الهيئات والمنظمات الصحية العالمية، وعدد من المسؤولين بالوزارة والجهات الحكومية الأخرى وذلك بفندق جراند ملينيوم بمسقط.

وألقى الدكتور/ محمد بن حمدان بن سيف الربيعي - مدير عام الصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة - كلمة ترحيبية قال فيها: "إن للمستلزمات الطبيــة أهميـة بالغــة في صحــة ورفاهية الشعـــوب بسبب الدور الذي تلعبه في الرعاية الصحية بصـــورة مباشــرة وغير مباشـــرة وعلى نطاق واســع، أخـــذين في الاعتبار التنوع الكبير في طبيعة ونوع هذه المستلزمات التي تتراوح ما بين البسيطة جداً مثل القطن والقفازات وبين المعقدة مثل أجهزة التصوير الإشعاعــي وتلك الأجهزة ذات الأهمية المتنوعة في التشخيص والعلاج".

وأضاف الدكتور محمد الربيعي: "ونظراً للأهمية البالغة لهذه الأجهزة الطبية كونها جزء حيوي ومهم في التشخيص والعلاج والوقاية من الأمراض، فقد قامت وزارة الصحة بالسلطنة باستحداث دائرة للرقابة على الأجهزة والمستلزمات الطبية بالمديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية وذلك من باب أهمية وجود رقابة تعنى بسلامة الأجهزة والمستلزمات الطبية والتأكد من مطابقتها للمواصفات العالمية وأدائها الآمن بما يكفل سلامة المرضى ومشغلي الأجهزة والقائمين عليها في القطاع الصحي ، بالإضافة  إلى تلقي بلاغات مشاكل وحوادث الأجهزة الطبية".

وأردف الربيعي: "وبسبب أهمية الأجهزة والمستلزمات الطبية في الرعاية الصحية؛ فقد أصبحت هناك ضرورة لوضــع اللوائح والنظم التي تحكم تداول هذه المستلزمات والرقابة عليها من خلال خلق نظام رقابي قائم على أسس راسخة لمتابعة ومراقبة جميع مراحل تواجد هذه المنتجات (مرحلة ما قبل التسويق، وأثناء التسويق، وبعد التسويق) كما يتطلب ذلك التنسيق المستمر في مجال التجانس والتعاون الدولي بين الهيئات والمنظمات الرقابية لما له من أثر في دعم عجلة البحث العلمي والابتكار وتسريع دخول التقنيات الطبية عالية الجودة والتصنيع إلى الأسواق العالمية".

واستطرد مدير عام الصيدلة والرقابة الدوائية: "وهنا يبرز الدور الفعال لمجموعة التجانس الآسيوي للأجهزة والمستلزمات الطبية - التي انضمت لها السلطنة عام 2016م- في تعزيز الحوار وتبادل المعلومات بين السلطات الرقابية والشركات المصنعة للأجهزة والمستلزمات الطبية، وإيجاد الأساليب الكفيلة بتحقيق التجانس الخاص بنظم الرقابة على الأجهزة والمستلزمات الطبية، وبالتالي ضمان جودة وكفاءة وسلامة هذه المنتجات، الذي سيعمل على تعزيز جودة خدمات الرعاية الصحية التي تقدمها الدول الأعضاء في المجموعة، وكذلك العمل على قطع الطريق على الجهات التي تعمل على  تصنيع أجهزة ومستلزمات مزيفة أو مقلدة بغرض الربح المادي دون مراعاة لخطورة هذا الأمر وأثره السلبي على حياة البشر وتعريضهم للمخاطر التي قد تنجم جراء فشل تلك الأجهزة والمستلزمات من أداء المهام التي صُممت لأجلها سواء كان في تشخيص الأمراض أو معالجتها أو مكافحتها".

الملتقى الذي يستمر أربعة أيام يهدف إلى توحيد إجراءات الرقابة على الأجهزة والمستلزمات الطبية بما يتوافق مع النُظم والإجراءات العالمية المعمول بها لدى الدول والهيئات الرقابية الدولية، وذلك لضمان التأكيد على حصول دول المجموعة والدول المشاركة الأخرى من خارج المجموعة على أجهزة ومستلزمات طبية ذات كفاءة ومأمونية ومنع دخول أية منتجات متدنية الجودة أو مزيفة وذلك من منطلق الحرص على صحة وسلامة المرضى نظراً لما تمثله هذه المنتجات من أهمية ودورها الحيوي في سلسلة الرعاية الصحية، سواء تلك التي تستخدم في التشخيص أو العلاج. حيث تستغل بعض الشركات حاجة مؤسسات الرعاية الصحية لهذه الأجهزة والمستلزمات وتقوم بتصنيع منتجات متدنية الجودة أو مزيفة بتكلفة تصنيعية منخفضة، وتقوم ببيعها وتوزيعها بأسعار أقل، وهذا يؤدي إلى فشل هذه المنتجات في القيام بالمهام التي انتجت لأجلها أو إعطاء نتائج تحليلية خاطئة.

ويستعرض المؤتمر 3 جلسات علمية يوميا تصاحبها حلقات عمل لمناقشة المواضيع ذات الصلة. كما انه من المتوقع أن يشارك في الملتقى نحو 300 مشارك من 31 دولة من الدول الأعضاء في مجموعة التجانس الأسيوية للأجهزة والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى مشاركين أخرين من دول من خارج المجموعة، وكذلك هيئات ومنظمات صحية ورقابية عالمية مثل منظمة الصحة العالمية، وهيئة الغذاء والدواء الامريكية، وعدد من ممثلي الشركات العاملة في مجال تصنيع وتوزيع الأجهزة والمستلزمات الطبية.

وتشارك السلطنة في هذا الملتقى بعدد من المختصين من وزارة الصحة (مهندسين، فنيين، أطباء، صيادلة، ممرضين) وكذلك الوحدات الصحية الأخرى خارج وزارة الصحة مثل مستشفى جامعة السلطان قابوس والخدمات الطبية بالقوات المسلحة والخدمات الطبية بديوان البلاط السلطاني والخدمات الطبية بمستشفى شرطة عمان السلطانية، حيث يمثل الملتقى فرصة جيدة للمشاركين من السلطنة للوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بالشأن الرقابي والأنظمة المتبعة لدى الدول والمنظمات والهيئات المشاركة.

جدير بالذكر بأن منظمة الصحة العالمية أصدرت في اجتماع جمعيتها العمومية الـ67 للدول الأعضاء الذي أقيم عام 2014 قرارا يدعو الدول الأعضاء إلى بناء أنظمة رقابية على الأجهزة والمنتجات الطبية لضمان سلامة ومأمونية هذه المنتجات التي تدخل الأسواق. وأشارت الجمعية العمومية في قرارها إلى ضرورة قيام الدول ببناء أنظمة رقابية على الأجهزة والمنتجات الطبية بهدف الوقايـة مـن المنتجـات المتدنية النوعية والمزورة والمغشوشة ومكافحتها. كما حث القرار الدول الأعضاء على وضع أنظمة للتصنيع الجيد وأنظمة لرقابة السوق، واستقبال بلاغات حوادث الأجهزة. ومنذ ذلك الحين فقد ارتفع مستوى الوعي لدى دول العالم تجاه ضرورة بناء أنظمة رقابية تدار من قبل متخصصين لرقابة الأجهزة والمنتجات الطبية التي تدخل عبر الحدود من جهة أو التي يتم ابتكارها من قبل المبدعين وتحتاج لمن يتأكد من جودة تصنيعها وسلامتها ومأمونيتها قبل استخدامها على البشر. فمن غير المعقول أن تدخل ابتكارات الأجهزة والمنتجات للسوق لتستخدم على البشر قبل أن يكون هناك من يتأكد من سلامتها ومأمونيتها للاستخدام.

 

 

 

 



Comments