الاسيت ببليشر

وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التقنية والاتصالات تدشن "تقنية الذكاء الاصطناعي" للكشف عن سرطان الثدي في المستشفى السلطاني

وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التقنية والاتصالات تدشن

وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التقنية والاتصالات تدشن "تقنية الذكاء الاصطناعي" للكشف عن سرطان الثدي في المستشفى السلطاني

21/11/2019

دشنت وزارة الصحة  بالتعاون مع وزارة التقنية والاتصالات اليوم ( الخميس)  تقنية الذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان الثدي في المستشفى السلطاني وذلك ضمن مشروع متكامل لتطبيق هذه التقنية في خمسة مستشفيات بالسلطنة، وقد رعى حفل التدشين معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة وبحضور معالي المهندسة عزة بنت سليمان بن سعيد الإسماعيلية وزيرة التقنية والاتصالات وممثلين من بعض المؤسسات الحكومية والخاصة  وذلك في القاعة الرئيسية بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب.

وبهذه المناسبة صرح معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي قائلا : إن التقنيات تتغير و ‏تتطور بسرعة فائقة ونحن في مرحلة مليئة بالابتكارات والتغيرات والمتغيرات وأصبحت التقنية أحد الركائز الأساسية والمهمة في أي منظومة ، فالتقنية أصبحت تتغير وبشكل لحظي ومتجدد ، والثورات الصناعية تتجدد وتستمر في التطور السريع ويجب علينا مواكبة هذه المتغيرات ، وعلى الرغم من الآفاق الواسعة الكبيرة المتوقعة من التقنيات الحديثة إلا أنه سيبقى الإنسان هو مصدر ومبتكر ومطور هذه التقنيات .مازلنا في بدايات الطريق والأمل يحدونا في الدفع بهذه المسيرة والوصول إلى مجتمع رقمي صحي يخدم السلطنة على وجه العموم ويحقق الأهداف التي وضعت من أجل عمان الرقمية ، وإننا نتطلع إلى ما هو أبعد من مسألة التشخيص بأن يكون الذكاء الاصطناعي يتنبأ بالحالات التي بالإمكان حدوث سرطان الثدي لها قبل فترة من الزمن ،.وبإسم وزارة الصحة نقدم شكرنا وتقديرنا لتعاون وزارة التقنية والاتصالات على هذا الدعم المستمر والشكر موصول لكل من كان له بصمة في التخطيط والدعم والتنفيذ.

 

من جانبها صرحت معالي المهندسة عزة الإسماعيلية: " "نبارك لوزارة الصحة تدشين هذا المشروع الوطني والذي يستحق أن يحظى بالاهتمام نظراً لما له من أهمية بالغة في تشخيص هذا المرض الذي تعاني منه فئة كبيرة من النساء حول العالم. والقطاع الصحي من القطاعات التي تشهد نمواً متسارعاً على مستوى العالم في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وهنالك نجاحات مشهودة تم تحقيقها، ولذلك جاء هذا المشروع لتطبيق الذكاء الاصطناعي لتشخيص مرض سرطان الثدي والحمدلله كانت نتائج الدراسة الأولية إيجابية ومشجعة ولذلك قررت وزارة الصحة المضي قدماً لتطبيق النظام في 5 مستشفيات في السلطنة ستكون نواة لتوسيع تطبيقه في مستشفيات أخرى، وهنالك فرصة لتوظيف الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات في تشخيص أمراض أخرى".

وأضافت معالي المهندسة: "هذا المشروع يأتي ضمن رؤية الوزارة لتوظيف التقنيات الناشئة للثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي لتطوير الخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية في السلطنة وتعزيز جودة الخدمات التي تقدمها في مختلف المجالات بشكل سريع ومتقن مع تقليل الجهد والمصروفات، ونحن ندعو جميع المؤسسات الحكومية والخاصة لتوظيف التقنيات الناشئة سواء في القطاع الصحي أو غيره من القطاعات الأخرى، حيث أثبتت هذه التقنيات أهميتها في تحسين بيئة العمل والإنتاجية والكفاءة في وقت وجهد أقل".

 

وقال  عبد الله بن حمود الرقادي مدير عام تقنية النمعلومات بوزارة الصحة  في كلمته أنه تشكل فريق من الأطباء والتقنيين من وزارتي الصحة والتقنية والاتصالات لدراسة المشروع وتجربته وإيجاد الحلول المثلى والوقوف على التحديات والمعوقات لتحقيق غاية استخدام الذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع الأهداف المرسومة لهذا التطبيق، وأستطاع هذا الفريق القيام بتجربة هذه التقنية لعدد ١٥١ عينة تم اختيارها عشوائيا مع الحفاظ على سرية وخصوصية البيانات وأدخلت هذه العينات على الذكاء الاصطناعي وأفرزت النتائج على نسبة ممتازة وصلت إلى ٩٦٪ بعد المقارنة بين النتائج اليدوية والحاسوبية وهي نسبة عالية جدا وفي سرعة فاقت النتائج اليدوية وهو ما دعانا إلى المضي قدما للتطبيق الحي لهذه التقنية.

ومن المتوقع بدخول هذه التقنية أن تتضاعف عدد الحالات التي يتم فحصها سنويا باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي ، كما من المتوقع أن تصل عدد الحالات المشخصة بسرطان الثدي بحوالي ٩٧٥ حالة بحلول عام ٢٠٤٠م ، كما أنه من المتوقع أن توفر هذه التقنية حوالي مليونين وثلاثـمائة ألف ريالا عمانيا لكل ١٠٠ حالة

كما وألقى الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي بوزارة التقنية والاتصالات كلمة شكر فيها فريق عمل المشروع وتطرق فيها إلى استمرار الوزارة في تشجيع المؤسسات الحكومية على الابتكار والتحسين المستمر بهدف المساهمة في تطوير بيئة العمل وتبسط وتسهيل الإجراءات وتعزيز كفاءة قنوات تقديم الخدمات في جميع المؤسسات الحكومية.
وأضاف  الرزيقي: إن جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية والتي تم تنفيذ ستة نسخ منها حتى اليوم تهدف إلى رفع الوعي الابتكاري ومساهمة أعضاء القطاع الحكومي في توظيف التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي وغيرها من تقنيات كأدوات رئيسية داعمة لإيجاد بيئات عمل إبداعية تعزز الكفاءة والإنتاجية

وأشاد الرزيقي بتبني وزارة الصحة لتجربة تطبيق الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي واهتمامها بتشكيل لجنة للذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي  بين وزارة الصحة ووزارة التقنية والاتصالات للعمل على المشاريع التي تخدم القطاع الصحي ودراسة الآثار المترتبة من إدخال تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في هذا القطاع المهم في السلطنة".


بعدها قام الدكتور زاهد بن عبدالله المنذري استشاري أول علاج إشعاعي بالمركز الوطني لعلاج الأورام بتقديم عرضا مرئيا حول المشروع تضمن أهداف المشروع والرؤية المستقبلية للمشروع والصعوبات التي واجهت وقد تواجه المشروع مستقبلا وطرق التغلب عليها .. و حول ابرز ايجابيات النظام قال إنها تحسن جودة العمل و تعزيز الكفاءة وتغني عن الأخذ بقراءات أخرى كما أنها تقلل من التكلفة و تقدم رعاية نوعية للمريض

كما قامت الدكتورة سامية بنت صالح الصالحية استشارية أولى أشعة بالمركز الوطني لعلاج الأورام بتقديم عرضا حول كيفية عمل النظام وتطبيقه تضمن عرضا لبعض الحالات التي تم تشخصيها وتطبيق نظام الذكاء الاصطناعي عليها ومقارنتها بتقارير طبيب الأشعة للتأكد من دقة النظام  .

الجدير بالذكر فقد بلغت نسبة النجاح التي حققتها فترة التجربة في تطبيق هذه التقنية للكشف عن سرطان الثدي ما نسبته 96% وهو ما شجع وزارة الصحة ووزارة التقنية والاتصالات على المضي قدما في تطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل تجريبي أوسع في 5 مستشفيات نموذجية في السلطنة.

ومن المقرر أن يتم تنفيذ المرحلة الأولى في المستشفيات الخمسة لمدة عام بهدف قياس فاعلية النظام وإمكانية تطبيقه في كافة مستشفيات السلطنة من خلال الربط والتكامل مع نظام الشفاء والأشعة الرقمية، وقد عملت وزارة الصحة خلال الفترة الماضية على توظيف الذكاء الاصطناعي في الكشف عن سرطان الثدي ومقارنتها بنتائج الطرق التقليدية، ونتيجة للنتائج الإيجابية المشجعة لهذه التجربة قررت الوزارة المضي تطبيق هذه التقنية في 4 مستشفيات أخرى في السلطنة تمهيدا لتعميمها.

والجدير بالذكر أن مرض سرطان الثدي يُعّد من الأمراض الأكثر شيوعًا في السلطنة إذ يُمثّل نسبة 24.4% من إجمالي حالات السرطان المُشخصة في السلطنة و11.6% من إجمالي حالات السرطان المُشخصة عالميًا. في الوقت الراهن يتم تشخيص حوالي أكثر من 200 حالة جديدة سنويا ومن المتوقّع أن ترتفع عدد الحالات الجديدة سنويًا في السلطنة إلى 975 حالة بحلول عام 2040.



Comments