الاسيت ببليشر

بدأ أعمال الإجتماع العالمي لمنظمة الصحة العالمية بشأن الأمراض غير المعدية والصحة النفسية

بدأ أعمال الإجتماع العالمي لمنظمة الصحة العالمية بشأن الأمراض غير المعدية والصحة النفسية

بدأ أعمال الإجتماع العالمي لمنظمة الصحة العالمية بشأن الأمراض غير المعدية والصحة النفسية

9/12/2019

بدأت صباح اليوم ( الإثنين) أعمال الإجتماع العالمي لمنظمة الصحة العالمية بشأن الأمراض غير المعدية والصحة النفسية ، والذي تنظمه منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزراة الصحة  حتى12 ديسمبر الجاري وذلك في فندق كمبنسكي بحضور عدد من أصحاب السعادة  حيث تستضيف السلطنة أكثر من (600) عضو من أعضاء الوفود من مختلف أنحاء العالم ومن ضمنهم وزراء وأعضاء رفيعي المستوى والذين يمثلون أكثر من (150) دولة من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية من مجموعة مختارة من شركاء الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الخيرية والأوساط الأكاديمية والجهات المانحة.

 ويهدف الإجتماع للحد من الوفيات المبكرة وتوسيع نطاق التدخلات من أجل بلوغ الغاية 3-4 من أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 عن طريق تحفيز الإجراءات من خلال إقامة الشراكات وبناء القدرات.

وقد اختيرت السلطنة لاستضافة هذا الحدث العالمي الهام لما حققته من نجاح في التعاون مع منظمة الصحة العالمية بشأن التصدي لمراحل الأمراض غير السارية، وتقديم نماذج لتمكين الجهات المعنية المتعددة على الصعيد العالمي في مجال الصحة وبالتالي الإسراع في تنفيذ الاستجابات الوطنية للأمراض غير المعدية وحالات الصحة النفسية.

وقدم رحب سعادة الدكتور علي بن طالب الهنائي وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط  في كلمة السلطنة بجميع المشاركين من مختلف الأقطار كما عبر عن فخره لإقامة هذا الإجتماع العالمي في السلطنة وتمنى لجميع المشاركين اجتماعا مثمرا وأضاف :إن هذا الإجتماع يعتبر فرصة موايتة لمتابعة واستعراض أحد أهم أهداف التنمية المستدامة 2030 من خلال الإجتماع بأن انقاذ الأرواح من الوفيات المبكرة التي تسببها الامراض غير المعدية و يعد هدفاً قابلا للتحقيق ، فقد أثبت النهج متعدد القطاعات الذي تبنته السلطنة فعاليته. حيث ضم هذا النهج القيادات الحكومية متعددة القطاعات، وبالإضافة الى التعاون مع شركاء المجتمع المدني والقطاع الخاص لتنفيذ التدخلات القائمة على الأدلة للحد من عوامل الخطر المعروفة ، بالإضافة الى منع الأمراض غير المعدية من التطور في المقام الأول وتوفير علاج فعال للسكان المصابين.

كما رحب سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بالحضور وشكر حكومة السلطنة ععلى استضافتها هذا الاجتماع العالمي لمنظمة الصحة العالمية المعني بتسريع وتيرة التقدم صوب تحقيق الغاية 3-4 من غايات أهداف التنمية المستدامة بشأن الأمراض غير السارية والصحة النفسية. وهذه الغاية هي إحدى الغايات الرئيسية لتحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة –وهو ضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار– بالإضافة إلى المبدأ المحوري لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، ألا وهو عدم تخلُّف أحد عن الركب. 

وأضاف: إن الأمراض غير السارية هي الأكثر إزهاقاً للأرواح في العالم، إذ تُودي كل عام بحياة 15 مليون شخص مِمَّن تتراوح أعمارهم بين 30 و70 عاماً. ويعاني أكثر من 300 مليون شخص من الاكتئاب، ويتعايش مع الخرف نحو 50 مليون شخص. ويموت مُنتحراً ما يقرب من 800 ألف شخص سنوياً ، ويُعدّ الانتحارُ السببَ الرئيسي الثاني للوفاة في صفوف الشباب.

وهذه الظروف، إلى جانب كل ما تسببه من بؤس إنساني، تعيق أيضاً التنمية الاجتماعية والاقتصادية. فهي تؤثر على الأفراد المُنتجين اقتصادياً، وتُفقِر الأسر، وتفرض عبئاً كبيراً على النُّظُم الصحية والاقتصادات الوطنية .

ولتحقيق التغطية الصحية الشاملة وبلوغ هدف التنمية المستدامة المتمثل في تمتُّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار، لا بد أن تتضافر جهود الوزارات الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمؤسسات الخيرية ، وقد حان وقت العمل. ويجب علينا، من الآن وحتى عام 2030، أن نحشد الموارد المالية الدولية والمحلية لتسريع وتيرة النهوض بالصحة والعافية. ومن خلال التصدي لعوامل الخطر الشائعة، مثل التبغ وتعاطي المواد والنُّظُم الغذائية غير الصحية والخمول البدني وتلوث الهواء، يمكننا تخفيف المعاناة البشرية، ووقف إزهاق الأرواح، وتحسين التنمية الاجتماعية والاقتصادية. 

وأضاف :إن الأشخاص الذين يعانون أمراضاً غير سارية واضطراباتٍ نفسية لا تشملهم في الغالب المظلةُ التأمينية، فيدفعون من جيوبهم نفقات الرعاية التي يحتاجون إليها، ولا يحصلون على ما يكفي من الخدمات الصحية وخدمات الرعاية. وهذه الظروف لا تؤذي الأفراد فحسب، بل قد تلحق الضرر أيضاً بالتنمية والأمن الدوليين. ولذلك فإننا من خلال تعزيز النُّظُم الصحية، يمكن أن نساعد على حماية الأفراد وزيادة قدرة المجتمعات المحلية على التحمل، مع المساهمة أيضاً في التنمية الوطنية والسلام الدولي.

وتُتيح الأيام الأربعة التالية فرصةً ثمينةً للتعلم وتبادل الخبرات وإقامة شراكات تعاونية. فبتضافر جهودنا جميعاً، يمكننا تسريع الخطى نحو تحقيق الصحة والرفاهية للجميع، بما في ذلك بلوغ الغاية 3-4 المتمثلة في تخفيض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية بمقدار الثلث بحلول عام 2030 وتعزيز الصحة والسلامة النفسيتين، إضافةً إلى بلوغ الغاية 3-8 المتمثلة في تحقيق التغطية الصحية الشاملة للجميع  .

وقد بقي لدينا 10 سنوات قبل أن يحل علينا عام 2030. ولكي نحقق أهدافنا الطموحة قبل حلول ذلك الموعد، يجب علينا مضاعفة جهودنا الرامية إلى زيادة فعالية الوقاية من الأمراض غير السارية وإدارتها ورعاية المصابين بها، والنهوض بالصحة والسلامة النفسيتين.

 

من جانبها أكدت سعادة الدكتورة  أكيجمال ماغتيموفا-ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة بأن مفهوم تعزيز الرعاية الصحية الأولية من أجل التغطية الصحية الشاملة يعد عنصراً أساسياً للتصدي للأمراض غير المعدية وذلك لأن الوقاية كالعلاج تكتسي القدر ذاته من الأهمية. وأضافت سعادتها بأن السلطنة-بمجموعة خدمات الرعاية الصحية الأولية المتطورة لديها-توفر رعاية متكاملة وذات تكاليف معقولة بالقرب من التجمعات السكنية. حيث تتبنى الحكومة سياسات قائمة على السكان لضمان بيئات صحية للحد من عوامل خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، مثل التدخين وتناول السكريات أو الحد من تناول الملح والدهون المشبعة. علاوة على ذلك، ثمة زخم وقوة دافعة مع تزايد المدن والمناطق في عمان التي تلتزم بمبادرات المدن الصحية واتباع نهج متعدد القطاعات للصحة -وهذه هي وصفة للنجاح ".

بعدها قامت الدكتورة سفيتلانا اكسلرود المديرة العامة المساعدة للأمراض غير المعدية والصحة النفسية بتقديم نظرة عامة على الإجتماع ، وعرض أغراض الإجتماع العالمي في تعزيز قدرات المديرين الوطنين ومديري البرامج المعنيين بالأمراض غير المعدية وقالت : سيتألف الإجتماع من جلسة تقنية للمديرين الوطنين ومديري البرامج المعنين بالأمراض الغير معدية  ، والمنتدى العالمي للشركاء من أصحاب المصلحة المتعددين بما في ذلك القطاع العالي المستوى للدول الأعضاء ومنظمات الأمم المتحدة والجهات الفعالة من الدول المتعددة على مستوى الوزراء ورؤساء المنظمات ، كما ستعقد إجتماعات إقليمية وفعاليات جانبية وزيارات ميدانية إلى مواقع متعددة ، كما تطرقت إلى النتائج المتوقعة من هذا الإجتماع منها المساهمة في تحقيق غايات المليارات الثلاثة المتعلقة بإجراءات مكافحة الأمراض غير السارية التي حددتها منظمة الصحة العالمية .

 وسيشهد هذا الحدث الهام تعاونا بين منظمة الصحة العالمية والتحالف المعني بالأمراض غير المعدية  بهدف دعم الاستجابات الوطنية وذلك من خلال الدعوة إلى التدخلات والسياسات المتعلقة بالأمراض غير السارية ودعم البلدان لمتابعة  التقدم المحرز نحو الغاية 3.4 من أهداف التنمية المستدامة. اذ حاليا ستصل 40 دولة فقط إلى الغاية 3.4 من أهداف التنمية المستدامة، في حين يمكن أن تحقق 50 دولة أخرى الأهداف المرجوة إذا تم تكثيف تدابير التصدي لتلك الأمراض على الصعيد الوطني بحلول عام 2022.

تضمن الإجتماع لقاء مدراء برنامج الأمراض غير المعدية حيث تسبب الأمراض غير السارية –أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الرئة، والسرطانات، والسكري في المقام الأول– في وفاة أعداد كبيرة من الناس مقارنة بأي سبب آخر، إذ تستأثر بما يعادل 70% من جميع الوفيات في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الوفاة المبكرة لعدد يصل إلى 15 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 30 و70 عاماً. وعلى الرغم من العديد من التدخلات والالتزامات التي ثبتت جدواها لمكافحة الأمراض غير السارية، إلا أن خطى التقدم اتسمت بالبطء والتفاوت. يمكن للحلول منخفضة التكلفة التي أقرتها منظمة الصحة العالمية أن تنقذ ملايين الأرواح وتحقق نمواً اقتصادياً. تتراوح هذه الحلول من حظر التسويق وفرض الضرائب من أجل تقليل التعرض للتبغ والأطعمة والمشروبات غير الصحية، إلى توفير إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية لكافة فئات المجتمع لحمايتهم من هذه الظروف.



Comments