الاسيت ببليشر

صقل وتطوير الممارسات الصيدلانية

صقل وتطوير الممارسات الصيدلانية

صقل وتطوير الممارسات الصيدلانية

11/2/2015

افتتح مساء أمس (الثلاثاء) بفندق قصر البستان سعادة الدكتور / علي بن طالب بن علي الهنائي – وكيل وزارة الصحة لشئون التخطيط فعاليات المؤتمر الخامس للرعاية الصيدلانية والذي تنظمه على مدى يومين وزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة للتموين الطبي تحت شعار " صقل وتطوير الممارسات الصيدلانية " .

برنامج المؤتمر تضمن كلمة ترحيبية للمديرة العامة للتموين الطبي الصيدلانية نسيبة بنت حبيب بن محمد نصيب قالت فيها : يسعدني أن أرحبَ بكم في إفتاح المؤتمر والذي حقق في دوراته السابقة نجاحات متتالية جعلت منه منصة للتفاعل المهني والعلمي بين زملاء المهنة وغيرهم من المختصين في الرعاية الصحية ممن يتطلعون إلى تطوير معارفهم ومهاراتهم لتقديم رعاية صحية أكثر أماناً للمرضى .

وأضافت : يأتي انعقادُ هذا المؤتمرِ منسجماً مع استراتيجية وزارة الصحة  لتطويرِ البحثِ العلمي وتنميةِ الكفاءاتِ الصحية وتأهيلِها ، لتكونَ الأقدرَ على العملِ وفقَ متطلباتِ التنميةِ الوطنيةِ وايماناً منها بأهمية تطوير المهارات والمعرفة المهنية للكادر الصيدلاني ليواكب المستجدات العلمية في جميع مجالات الممارسة الصيدلانية بما يتلائم مع الدور الحيوي الحديث للصيدلي كأحد أعضاء الفريق الطبي.

واوضحت في كلمتها : أن السلطنة اصبحت من الدول التي تحظى بتقدير وإحترام العالم أجمع نظراً لدورها المتميز والمؤثر في كافة القضايا والميادين والذي تسعى من خلاله الحكومة الرشيدة إلى بناء مجتمع متقدم يعنى بالنهوض بكافة المجالات الاقتصادية والإجتماعية وخاصة مجال الخدمات لا سيما الخدمات الصحية والتي من اجلها وضعت وزارة الصحة الرؤية المستقبلية للنظام الصحي عشرين خمسين  والتي تضمنت استراتيجية الأمن الدوائي الوطني لتلبي حاجات وتطلعات المجتمع الصحية . إن توفير الأمن الدوائي لا يمكن أن يكون إلا من خلال إعداد الكوادر الصيدلانية إعداداً علمياً ومهنياً.

 مضيفة المديرة العامة للتموين الطبي في كلمتها  قائلة : على الرغم من أهمية مهنة الصيدلة والتطور السريع التي شهدته مختلف قطاعاتها المهنية إلا أنه من الملاحظ أنها لم تحظى حتى الأن بالاهتمام المطلوب أو المناسب في بعض الدول وحسب استطلاعات معهد جنوب أمريكا للإحصاءات تربع الصيدلي على عرش أكثر المهن ثقة بين المواطنين لفترة طويلة وفي دراسة نُشرت في إحدى المجلات العلمية المرموقة  والتي إجريت على أكثر من الفي مستشفى وطني في الولايات المتحدة الأمريكية لوحظ أن إدخال خدمات الصيدلة السريرية قد أدى بصورة مؤثرة وواضحة إلى رفع كفاءة المخرجات الصحية ووفر الكثير من الموارد المالية وبدراسة أخرى تطرق الباحثون إلى دور الصيادلة الحقيقي والبناء في مجال الحد من الأعراض الجانبية للأدوية ومحاولة منعها إلى أقل درجة ممكنة .

مؤكده في كلمتها دعماً للسياسات الدوائية المستقبلية عملت الوزارة على إدراج برنامج الرعاية الصيدلانية ضمن خطط التنمية الصحية اعتباره من عام 2001م والذي أسهم بفاعلية في تعزيز الخدمات الصيدلانية المتخصصة كالصيدلة السريرية وتطبيق نظام الجرعة المفردة في بعض المستشفيات المرجعية وإصدار دليل المبادئ الاستشارية لممارسة الجيدة لمهنة الصيدلة ويتوقع أن يؤدي تطبيق معايير السلامة الدوائية في المؤسسات الصحية إلى الوقاية من حدوث الأخطاء الدوائية والتأثيرات العكسية للأدوية ، كما أن الهدف من تطبيق نظام الوصفة الطبية الإلكترونية والملف الالكتروني في معظم المؤسسات الصحية هو لضمان سلامة المرضى .

كما أود الإشارة إلى أن مشاركة الوزارة بفعالية في مناقصات الخليج للشراء الموحد للأدوية بالتنسيق مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون وتطبيقه برنامج متابعة جودة الدواء قد أسهم في الحصول على الدواء طبقاً لمقاييس الجودة المطلوبة وتبادل المعلومات عن جودة الأدوية بدول المجلس .

من جانب آخر أوضح سعادة الدكتور توفيـق بـن أحمـد خوجـــة مدير عام المكتب التنفيذي  لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في كلمته إن المفهوم الخاطئ والقديم عن دور الصيدلي في المنطقة العربية عموماً ونجد عند الحديث عن الصيدلي في الاجتماعات أو المنتديات العربية بأنه مرتبط بالتموين أو الصناعة الدوائية. إن مثل هذا المفهوم انتهى منذ السبعينات في الدول المتقدمة، فلقد تم توجيه التعليم الصيدلي إلى المريض مباشرة لكي يتم تقديم رعاية صيدلية مميزة للمريض فلقد تم تطوير المناهج في كليات الصيدلة والتدريب وطبيعة العمل لكي يكون الصيدلي قادر على  هذه المهمة.

مشيراً في كلمته : إن الرعاية الصيدلية هي مسؤولية تقديم الرعاية الدوائية بكافة أوجهها التوعوية والوقائية والعلاجية والتأهيلية لجميع المرضى وذلك للحصول على النتائج المرجوة من استخدام الدواء سواء كانت لعلاج حالات مرضية أو الوقاية من الأمراض، أو العلاج والوقاية من أعراض جانبية حيث تشمل وضع الخطط الوقائية أو العلاجية ومراقبة النتائج من استخدام هذه الأدوية للحصول على نتائج إيجابية عند استخدام الدواء، ولتحسين الحالة الصحية للمرضى عن طريق الاستخدام الأمثل وبأقل التكاليف ولاكتشاف المشاكل الناتجة عن الاستخدام وإيجاد الحلول لها والحد من الأحداث الضارة والأخطاء الدوائية. 

وأضاف قائلاً : ايماناً من المكتب التنفيذي بأهمية تطوير مهنة الصيدلة والتي باشرها وجعلها ضمن أولوياته في تطوير النظم الصحية من خلال برامج التعليم المتطور  وتغيير الممارسة المهنية للصيدلة لتقديم رعاية صيدلية لتكتمل الرعاية الصحية للمريض وأهمية تجويد أدائها أسوة بالخدمات الطبية الأخرى ،فقد تم اعتماد الرعاية الصيدلية أحد البرامج التطويرية الطموحة بدول مجلس التعاون ونتيجة لهذا الاهتمام المتنامي والحرص المتواصل نحو تكامل الرعاية الصحية في دول المجلس فلقد صدر القرار الوزاري رقم  (18-ب ) للمؤتمر الثامن والخمسين والذي عُقد في مسقط  خلال الفترة 5-6/1/1426هـ (14-15/2/2005م) والمتضمن  أهمية إنشاء إدارة للرعاية الصيدلية في كل وزارة، وإنشاء لجنة خليجية  للرعاية الصيدلية، علماً بأنه تم اعماد معايير للرعاية الصيدلية وإستراتيجية تطويرها  لتطبيق الرعاية الصيدلية في دول مجلس التعاون ،وإن هذه المعايير هي البداية الحقيقية للإنطلاقه الوّثابة في جودة الرعاية الصيدلية  الموجهة بأسس واستراتيجيات  محددة وصولاً إلى المثالية في الأداء بحول الله تعالى ،وإنني أهيب بكافة المسئولين في وزارات الصحة بالدول الأعضاء أن تضع هذا المفهوم ضمن السياسات الدوائية الوطنية وأن تقوم كل دولة بدراسة محاور استراتيجية الرعاية الصيدلية وذلك لغرض تطويرها ووضع خطط تنفيذية زمنية لتطبيقها في جميع مستويات الرعاية الصحية ومتابعتها بمؤشرات قياس الأداء ،وإن مهنة الصيدلة تخدم المريض مباشرة وليست هي فقط خدمات فنية أو تقنية، فالصيدلي لديه المهارة والمعرفة واتخاذ القرار كعضو فاعل ومؤثر في تكامل الخدمات الصحية وتحسين مخرجاتها .

وتطرق سعادته الى أهداف مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون ومنها الحصول على دواء آمن وفعّال بسعر مناسب وهذا يتمثل في برامج المكتب التنفيذي مثل برنامج الشراء الموحد الذي أسس منذ 30 سنة في فبراير 1976م، وهذه التجربة الخليجية الفذّة وضعت الأطر والبرامج والأنظمة التي تؤدي إلى تحقيق التنسيق والتكامل في مجال الشراء الموحد للأدوية وكذلك برنامج التسجيل المركزي الموحد للأدوية والذي من أهدافه توحيد تسجيل الشركات الدوائية ومنتجاتها والذي بدأ عام 2000م، وبرامج أخرى مصاحبة مثل التصنيع الجيد للدواء ومتابعة الأدوية لما بعد التسويق.

مؤكداً في كلمته : إن مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون حرص أشد الحرص لدراسة وتنبيه الدول لتعزيز الصناعة الدوائية بالمنطقة وتطويرها وأهمية تشجيع الأبحاث الدوائية الخليجية والتطوير التقني الذاتي خلال الفترة الانتقالية من قبل المصانع الدوائية الخليجية وتطوير القدرة التقنية الذاتية من خلال التعاون بين المصانع الدوائية الخليجية وتوسيع قاعدة صناعة المواد الخام ومحاولة التنسيق بين المصانع الخليجية لتقليل الازدواجية وإيجاد آلية لدعم وتعزيز الصناعة الوطنية للأدوية حتى تستطيع مواجهة المنافسات الأجنبية وإعادة تنشيط لجنة الإنتاج الدوائي المنبثقة عن المكتب التنفيذي.

يشهد المؤتمر حضور أكثر من (500) من منتسبي المهن الصحية من صيادلة وأطباء ممرضين ومساعدي صيادلة من مختلف المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة والدفاع والشرطة وديوان البلاط السلطاني ومستشفى جامعة السلطان قابوس ومسؤولي الرعاية الصحية بالإضافة الى مشاركة بعض المنظمات العالمية والهيئات المرموقة والمتمثلة في المجلس الأمريكي لاعتماد التعليم الصيدلاني والجمعية الأمريكية  لصيادلة النظام الصحي ومعهد الممارسات الدوائية الأمنة في الولايات المتحدة الأمريكية والهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية الأمر الذي سيثري هذا المؤتمر بالكثير من التجارب والممارسات والخبرات العالمية  لتلبي متطلبات الممارسة العلمية لمهنة الصيدلة .

ويحاضر في المؤتمر نخبة من المتحدثين البارزين والمتميزين في مجال الممارسات الصيدلانية من مختلف دول العالم من داخل السلطنة  وخارجها كالولايات المتحدة الأمريكية ،المملكة المتحدة ،المملكة العربية السعودية ،ماليزيا ،جمهورية مصر العربية ، دولة جنوب افريقيا ،دولة الإمارات العربية المتحدة ،مملكة هولندا ،دولة لبنان وجمهورية كرواتيا.

كما ويناقش برنامج المؤتمر في يومه الأول  (14) ورقة عمل  تشمل اربعة محاور رئيسية وهي :القيادة المهنية في الممارسة الصيدلاني Pharmacy leadership والتعليم الصيدلاني والممارسة  المهنية للصيدلة والسلامة الدوائية بالإضافة إلى جلسة حوار عن الممارسة الصيدلانية وسبل تطويرها بمشاركة نخبة من الاستاذة والخبراء في مجال الممارسة الصيدلانية من كل من المملكة المتحدة وماليزيا والمملكة العربية السعودية ومملكة هولندا والسلطنة .

ويشمل برنامج اليوم الثاني للمؤتمر على (17) ورشة عمل تفاعلية بالإضافة إلى منتدى عمداء كليات الصيدلة برئاسة عميد معهد عمان لمساعدي الصيدلة .

وعلى هامش المؤتمر قام راعي المناسبة بافتتاح المعرض المصاحب الذي أشتمل على عرض أخر المستجدات في مجال الأدوية وتوفير المعلومات الدوائية بمشاركة العديد من الشركات المصنعة للأدوية الخليجية والعالمية ،كما قام وكيل الوزارة لشئون التخطيط بتكريم عددا من المحاضرين والمنظمين لفعاليات المؤتمر .



Comments