الاسيت ببليشر

افتتاح الاجتماع السنوي (39) لمندوبي مراكز التيقظ الدوائي الوطني لمنظمة الصحة العالمية

افتتاح الاجتماع السنوي (39) لمندوبي مراكز التيقظ الدوائي الوطني لمنظمة الصحة العالمية

افتتاح الاجتماع السنوي (39) لمندوبي مراكز التيقظ الدوائي الوطني لمنظمة الصحة العالمية

14/11/2016

بدأت اليوم الاثنين أعمال الاجتماع السنوي الـ (39) لمندوبي مراكز التيقظ الدوائي الوطنية التابعة للمركز الدولي للسلامة الدوائية بمنظمة الصحة العالمية الذي تستضيفه السلطنة ممثلة في وزارة الصحة لعدة أيام.

رعى الافتتاح بفندق جراند ميلينيوم معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي – وزير الصحة – وذلك بحضور معالي الدكتور علاء الدين علوان – المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط – وعدد من اصحاب السعادة وجمع غفير من المدعوين والمشاركين .

تضمن برنامج الافتتاح عدد من الفقرات منها كلمة لمعالي الدكتور علاء الدين العلوان – المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط –  هنأ في بدايتها الحكومة العمانية على الانجازات الرائعة التي تستمر في تحقيقها في مجال التنمية الصحة، بما  في ذلك التأكيد على مأمونية الادوية واكتشاف اثارها الجانبية والوقاية منها.

بعدها تطرق بالحديث الى برنامج منظمة الصحة العالمية للرصد الدولي للأدوية موضحا أنه أنشأ عام 1968 في أعقاب مأساة الثاليدوميد التي وقعت 1961. ويهدف هذا البرنامج العالمي الى دعم برامج الصحة العامة من خلال توفير معلومات موثوقة و متوازنة تفيد في اجراء التقييم الفعال لفوائد المنتجات الطبية مقارنة بالمخاطر المترتبة عليها .

داعيا جميع الدول الاعضاء الانضمام لعضوية هذا البرنامج البالغ الأهمية ، وأن تمتلك السلطات التنظيمية الوطنية المعنية بالدواء نظما سارية للتيقظ الدوائي من أجل ضمان مأمونية المنتجات الطبية ونجاعتها، بما في ذلك الأدوية و اللقاحات والأجهزة الطبية.

وقال المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط : إن منظمة الصحة العالمية تضطلع بدور مزدوج في مجال التيقظ الدوائي؛ أحد جانبي هذا الدور يرتبط بالتبليغ الفعال من العاملين الصحيين حول التفاعلات الضارة التي تحدث للمرضى اثناء حصولهم على الرعاية، وأيضا بالتبليغ من المرضى انفسهم في المجتمعات عند تلقيهم العلاج. أما الجانب الآخر من دور المنظمة فيرتبط بتوفير التوجيه والدعم التقني والتدريب، وذلك بهدف تمكين البلدان من المشاركة في برنامج الرصد العالمي.

واستطرد : وعلى النطاق الاقليمي يضم برنامج المنظمة للرصد الدولي للأدوية في عضويته 15 بلدا من أصل 22 بلدا بالإقليم. وقد أظهر المسح الاقليمي الذي تم إجراؤه في سبتمبر 2015 أن معظم بلدان الإقليم لديها برامج قائمة للتيقظ الدوائي يقوم على ادارتها مركز التيقظ الدوائي خاضع للسلطات التنظيمية الوطنية في مجال الدواء .وبرغم النقص في الموارد (من عمالة مدربة وتمويل ومرافق مادية وتقنية) والفجوات القائمة في التنسيق والتواصل والتعاون على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي فقد أظهر المسح ايضا ان جودة تبليغ البيانات الإقليمية لمركز أوبسالا للرصد قد شهدت نوعا من التحسن على مر السنين .

مؤكدا على الحاجة الماسة لبلدان الإقليم لإعطاء المزيد من الاولوية والاهتمام بهذا البرنامج والتصدي للفجوات والعقبات التي تحول دون تقدمه .

وتابع حديثه : كما اصبح المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية بالرباط  ، مركزا متعاونا مع المنظمة في مجال تعزيز ممارسات التيقظ الدوائي .ويقدم المركز يد العون للمنظمة في بناء القدرات في اقليم شرق المتوسط والبلدان الفرنكوفونية والعربية حيث يتولى تنظيم دورات تدريبية على الصعيدين الاقليمي والوطني في هذا النطاق الجغرافي ويدعم ايضا المهام التنظيمية من اجل تعزيز سلامة المرضى وبهذا الصدد أدعو كل بلدان الاقليم لإنشاء ودعم مثل هذه المراكز .

مشيرا الى ان كثافة المشاركين في الاجتماع وتزايد عدد الاعضاء والانتشار الاقليمي للشبكة يعكس الحضور القوي الذي اكتسبته قضية التيقظ الدوائي على مدار الاعوام في مواقع الرعاية الصحية والهيئات التنظيمية .

من جانبه أكد الدكتور محمد بن حمدان الربيعي – مدير عام الصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة – أن الاجتماع يعد منصة للدول لمناقشة القضايا والاهتمامات الراهنة المتعلقة بالتيقظ الدوائي وقد جاء في وقته المناسب ، ومن المتوقع ان يسهل الشراكة بين الدول الأعضاء والمراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية .

مشيرا الى أن القطاع الطبي وأنظمة الصحة العامة يواجهان العديد من التحديات والتي شددت على ضرورة التيقظ الدوائي منها للأودية وخاصة التي تأتي من بلدان لا توجد بها معايير رقابية كافية، مع ملاحظة زيادة اعتماد الناس على الانترنت لطلب الارشاد الطبي والعلاج الذاتي، وكذلك الادوية المزيفة والمقلدة وغيره.

وقال : لقد حظينا هنا بوجود علماء مرموقين من مجتمع التيقظ الدوائي وبالتالي سيتسنى للمشاركين في هذا الاجتماع الاطلاع على تجارب المراكز المتقدمة والتعلم منها وتبادل الخبرات وسد الفجوات من أجل جعل التيقظ الدوائي أكثر فعالية. ففي الوقت الراهن، يتعامل التيقظ الدوائي مع سلامة المرضى أكثر مما كان عليه سابقا ويركز أكثر على سلامة ومأمونية الادوية.

موجها في ختام كلمته الشكر لجميع المشاركين في الاجتماع ، ومتمنيا لهم في ذات الوقت التوفيق والنجاح لأعمال الاجتماع .

اضافة الى ذلك قدم حسين بن طالب الرميمي – مدير دائرة التيقظ والمعلومات الدوائية بوزارة الصحة - عرضا عن التيقظ الدوائي في السلطنة سلط من خلاله الضوء على مراحل التطور التي مر بها التيقظ الدوائي من حيث النشأة وإنشاء المركز الوطني للتيقظ الدوائي وعضوية السلطنة في المركز الدولي للسلامة الدوائية بمنظمة الصحة العالمية وانشطة الوزارة المختلفة للتوعية بالتيقظ الدوائي ، الى جانب دور المركز في مجال السلامة الدوائية في البلاد ،والتحديات التي واجهت وتواجه المركز في تقديم دوره المنوط.

وفي ختام الاحتفال قام معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي – وزير الصحة – بافتتاح معرض مراكز التيقظ الدوائي الوطنية التابعة للمركز الدولي للسلامة الدوائية بمنظمة الصحة العالمية المشاركة في الاجتماع المصاحب للمؤتمر  والذي يتضمن مجموعة من اللوحات الإرشادية التثقيفية بالتيقظ الدوائي، حيث تجول معاليه في المعرض واستمع والحضور الى شرح واف عن محتوياته .

ويشارك في الاجتماع (250) مندوباً يمثلون اكثر من (60) دولة من الدول الاعضاء المنضوية تحت المركز الدولي للسلامة الدوائية التابع لمنظمة الصحية العالمية ، والبالغ عدد اعضائه (125) دولة من مختلف دول العالم .  

ويهدف الاجتماع الى مناقشة اهم القضايا والاهتمامات الراهنة في التيقظ الدوائي  ؛ حيث يشتمل برنامجه على جلسة عامة سيتم من خلالها التطرق إلى وضع التيقظ الدوائي في السلطنة من خلال مناقشة التيقظ الدوائي في برامج الصحة العامة ومراقبة السلامة في الملاريا الموسمية ، تنسيق وتوحيد انظمة التيقظ الدوائي والتعرف على الآثار الجانبية  عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي ، التحديات الإقليمية في التيقظ الدوائي بالإضافة لمحور الصراعات التي تحدث في الدول وتأثير ذلك على التيقظ الدوائي ، الحمل والتيقظ الدوائي  0

وسيتم خلال الاجتماع توزيع المشاركين إلى مجموعات عمل يوكل لكل مجموعة عدد من المواضيع لبحثها ووضع المقترحات الضرورية للتغلب على التحديات والمعوقات ، ومن المواضيع التي  سيتم طرحها للبحث : التعريف بالبحث العلمي والتيقظ الدوائي ، وجدوى التيقظ الدوائي ، والمنتجات العشبية وتجارب الدول ، بالإضافة للإحصاء في التيقظ الدوائي 0    

ونظرا لأهمية هذا الحدث وانعقاده على ارض السلطنة فقد أولت وزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية اهتمامها بالتحضير المبكر والإعداد الجيد لأعمال الاجتماع وتوفير الدعم الكافي للمشاركين حيث تم تشكيل لجنة رئيسية تنضوي تحتها لجان فرعية مساعدة تختص بالأمور التنظيمية والادارية والاعلامية المختلفة وذلك لتهيئة عوامل النجاح لأعمال المؤتمر والخروج بتوصيات تخدم مجالات التيقظ والسلامة الدوائية للدول الاعضاء .

يذكر بأن السلطنة تعتبر أول دولة خليجية ، وثاني دولة عربية بعد المغرب انضمت للمركز الدولي للتيقظ الدوائي وذلك في العام 1995 م ، حيث اصبحت منذ ذلك الوقت ضمن الدول الفاعلة في شأن السلامة الدوائية ومتابعة الدواء لمرحلة ما بعد التسويق  

ويعتبر المركز الدولي للسلامة الدوائية التابع لمنظمة الصحية العالمية المركز الرئيسي المعني بالسلامة الدوائية حيث يتلقى تقارير الآثار العكسية للأدوية في ما يعرف بمتابعة الدواء لمرحة ما بعد التسويق من جميع المراكز الوطنية بالدول الاعضاء ،  ويقوم المركز بدراسة التقارير وتحليلها ومن ثم البت بشأنها واتخاذ التدخلات الضرورية لمنع حدوث الآثار العكسية للأدوية أو التقليل من حدة آثارها ، كما يقوم المركز برفع التوصيات والمقترحات للجهات المعنية (السلطات الصحية) للدول لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن .



Comments