الاسيت ببليشر

افتتاح البرنامج الوطني لتدريب الأطباء النفسيين للأطفال واليافعين والأخصائيين النفسيين على استخدام مقياس ملاحظة تشخيص التوحد( ADOS)

افتتاح البرنامج الوطني لتدريب الأطباء النفسيين للأطفال واليافعين والأخصائيين النفسيين على استخدام مقياس ملاحظة تشخيص التوحد( ADOS)

افتتاح البرنامج الوطني لتدريب الأطباء النفسيين للأطفال واليافعين والأخصائيين النفسيين على استخدام مقياس ملاحظة تشخيص التوحد( ADOS)

8/1/2017

 

بدأت وزارة الصحة ممثلة في قسم الصحة النفسية بدائرة الأمراض غير المعدية صباح اليوم الأحد، البرنامج الوطني لتدريب الأطباء النفسيين للأطفال واليافعين والأخصائيين النفسيين على استخدام مقياس ملاحظة تشخيص التوحد ADOS) (تحت رعاية سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية بفندق هوليدي ان مسقط.

ويشتمل البرنامج – الذي يقام في إطار سعي قسم الصحة النفسية لتفعيل خدمات الصحة النفسية للأطفال واليافعين، ويستمر لمدة ثلاثة أيام -على العديد من أوراق العمل يقدمها نخبة من خبراء بمجال إضطراب طيف التوحد من معهد ماي بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، بهدف تدريب الأطباء العاملين على المهارات الإكلينيكية والطرق الأمثل لتحسين جودة خدمة تشخيص إضطراب طيف التوحد بإستخدام ADOS))، ويشارك فيه حوالي 50 مشاركا ما بين أطباء نفسيين وأخصائيين نفسيين من مختلف محافظات السلطنة.

وقد ألقى الدكتور سعيد بن حارب بن مانع اللمكي، مدير عام الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة كلمة في افتتاح البرنامج أشار فيها إلى أن الحلقة التدريبية نظمت لتطوير مهارات الأطباء النفسيين في إستخدام أدوات تشخيص إضطراب طيف التوحد والعمل على تحسين خدمات الرعاية الصحية النفسية للأطفال واليافعين ، وبحسب ما أبرزته الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يجب أن ينعم الأطفال المصابين بإضطراب طيف التوحد بحيـاة كريمـة علـى أكمـل وجـه، في ظل ظروف تكفل لهم كرامتهم وتعزّز اعتمادهم على النفس وتسهّل مـشاركتهم الفعليـة في المجتمـع، وتمـتعهم الكامـل بجميـع حقـوق الإنـسان والحريـات الأساسـية علـى قـدم المـساواة مـع الأطفال الآخرين.

وأوضح اللمكي أنه بحسب الإحصائيات العالمية، والتي لا تختلف كثيرا عن تلك المحلية المسجلة في السلطنة عمان، بلغ معدل الحالات في السلطنة عام 2000(1/150 حالة)، وفي عام 2015 بلغ المعدل (1/68) حالة. وقد أشارت الإحصائيات لعام 2015 أن مجمل الحالات المشخصة في مستشفى المسرة والبالغ عددها 474، منها 106 كحالة جديدة و313 حالة متابعة دورية و55 غير محددة، وفي مستشفى جامعة السلطان قابوس بلغت الحالات  800 حالة. ومن المتوقع أن تكون الحالات في إزدياد مع الوقت، وهذه الأرقام تقديرية لعدم توافر سجل وطني

وأضاف : لا ريب أن إضطراب طيف التوحد بات بحاجة ماسة إلى تحرك كبير وواسع، نظرًا لتزايد الحالات المصابة به، وهذه الزيادة في الحالات جاءت بسبب إهتمام وزارة الصحة للعمل على توافر الخدمات التشخيصية في الرعاية الثالثية، فضلا عن زيادة الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر للحصول على التأهيل المناسب بفترة أبكر ، ومن هذا المنطلق سعىت وزارة الصحة بدائرة الأمراض غير المعدية - قسم الصحة النفسية، إلى تفعيل برنامج الصحة النفسية للأطفال واليافعين والعمل على تحسين الخدمات التشخيصية والعلاجية المقدمة لهذه الفئة، من خلال إعداد سياسة وإستراتيجية وطنية  بالشراكة مع قسم صحة المرأة والطفل (والتي هي قيد الإعتماد)، والتي أثمرت إلى إعداد إستبيان الكشف المبكر لإضطراب طيف التوحد بالتنسيق مع قسم الطب التطوري النمائي بمستشفى جامعة السلطان قابوس.

كما قدم الدكتور رالف سبيري المدير التنفيذي للمركز الوطني للتوحد بمعهد ماي في بوسطن كلمة استعرض من خلالها أهم أوراق العمل المقدمة وهي لمحة عامة عن عملية تشخيص طيف التوحد ومقدمة ADOS واستعراض تطور الأدوات وكفاءة التقنية، واستعراض الاختلاف بين الوحدات وعملية اختيار الوحدة والتعاريف السلوكية والإتفاقيات والترميز.

وقدمت الدكتورة أميرة الرعيدان، رئيسة قسم الصحة النفسية بدائرة الأمراض غير المعدية بوزارة الصحة، في كلمتها نظرة عامة عن اضطراب طيف التوحد في السلطنة وأهمية الكشف المبكر لاضطراب طيف التوحد والإضطرابات النمائية الأخرى وقالت: إن رفع مستوى المسؤولية التي نحملها تجاه هؤلاء الأطفال يتأتى من خلال تأهيل الكوادر العاملة في مجال القطاع الصحي للتعامل مع هذه الحالات، من خلال توفير أدوات الكشف المبكر لإضطراب طيف التوحد على مستوى مراكز الرعاية الصحية الأولية، كونها المقر الرئيسي للحصول على الخدمات الصحية. ولهذه الغاية، تم قبل أربعة أشهر تدشين الحلقة الوطنية بعنوان الكشف المبكر عن إضطراب طيف التوحد بإستخدام إستبيان النسخة العمانية المعززة بالصور M-CHAT ، وتأتي هذه الورشة الحالية، إستكمالا لسلسلة الخدمات الصحية الواجب توافرها من خلال تدريب الأطباء النفسيين للأطفال واليافعين، والأخصائيين النفسيين على إستخدام مقياس ملاحظة  تشخيص التوحد ADOS، والتي تستمر لمدة 3 أيام، و يديرها نخبة من الخبراء والمختصين بإضطراب طيف التوحد من معهد ماي بوسطن، بالولايات المتحدة الامريكية.

وأضافت : وعلى ضوء ما سبق جاء هذا البرنامج كترجمة فعلية بضرورة تطوير الخدمات الصحية وتقوية الجانب الفني الطبي، جنبا إلى جنب بالتعاون والشراكة مع القطاعات الحكومية الأخرى متمثلة بوزارة التنمية الإجتماعية، ووزارة التربية والتعليم، مثمنين الجهود التي تبذلها في السعي إلى تقديم الخدمات الأساسية في الجوانب التأهيلية والتعليمية، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية دور الجمعيات الأهلية في زيادة الوعي المجتمعي  ، ولما للتشخيص والكشف المبكر من أهمية في رفع كفاءة مستوى الخدمات الصحية المقدمة في هذا المجال، فإن تحسين الحياة النوعية للطفل وأسرته ودمجه في المجتمع من الأولوية بمكان .

 وفي ختام الافتتاح قام راعي المناسبة سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية بتكريم المحاضرين في الحلقة.

الجدير بالذكر فإنه واستكمالا لسلسلة برامج التدريب في مجال الصحة النفسية للأطفال واليافعين، فإنه سيعقب هذا البرنامج التدريبي، تقديم حلقة عمل تدريبية لأولياء الأمور، والأطباء العاملين في مراكز الرعاية الصحية الأولية، والأخصائيين النفسيين، والمعالجين التأهيليين، والمدرسين، لتعزيز المهارات السلوكية في التعامل مع أطفال طيف التوحد. كما سينظم قسم الصحة النفسية بدائرة الأمراض غير المعدية خلال الأسبوع الجاري حلقة عمل تدريبية بعنوان تدشين البرنامج الوطني لتطوير المهارات السلوكية وإستراتيجيات التعامل مع أطفال طيف التوحد.



Comments